17:08 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    النازح رقم 7

    (صور) النازح رقم 7 ...عراقي من التاريخ القديم غلب "داعش"

    © Sputnik .
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 10

    أنا النازح رقم 7، أصنع فستاناً من أكياس الــ(un)، وتفرح حبيبتي عندما أقدّمها، خيبتي في عيد الحب.. مقتطف من نص شعري لشاعر مسيحي ملأت ابتسامته أرجاء مدينة الموصل العراقية، وهو يحتضنها بعد هجرة قسرية طبقها "داعش" الإرهابي على المكون في 2014.

    منح الشاعر جميل الجميل (27 سنة)، وهو مسيحي من سهل نينوى — أحد أقدم مدن العراق شمالا ً، نسخا ً من كتابه الصادر حديثا ً، للحاضرين في مهرجان القراءة الأول في الموصل، بعد خلاصها من "داعش" الإرهابي بالكامل في 31 أغسطس/آب الماضي.

    وقال الشاعر الجميل، وهو من ناحية بغديدا تقع على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مدينة الموصل مركز نينوى، في حديث خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، "

    مؤلف النازح رقم ٧، هو مجموعة قصائد تتناول نوعا جديدا وثيمة أخرى لتدوين وتأريخ المآسي التي مرّ بها النازحون، لأنني كنتُ نازحا أيضا، تركت كل المواضيع وكتبت عن هذا الموضوع وعملت عليه أدبيا.

    وأضاف الجميل، في 6 سبتمبر/ايلول الجاري وقعت الكتاب في مهرجان القراءة في جامعة الموصل، من خلال اتحاد أدباء وكتاب نينوى، تركت توقيعه حينما كنت نازحا لكنني وقعته حينما عدّت إلى مدينتي لينتهي النزوح المستمر في حياتي.

    ويحمل كتاب الجميل وهو صادر عن دار نون للنشر والتوزيع في العراق و دار سرقايا للنشر والتوزيع في لندن، في الأول من أغسطس الماضي، 22 قصيدة بـ90 صفحة، وله قبله مطبوعين الأول باللغة السريانية القديمة، والثاني باللغة العربية.

    النازح رقم 7
    © Sputnik .
    النازح رقم 7

    وأخبرنا الجميل، أنه تعرض للنزوح مع عائلته وعائلات المكون من بغديدا، على يد تنظيم "داعش" الإرهابي في السادس من أغسطس 2014، بعدما خيرهم الدواعش ما بين دفع الجزية له أو الإعدام ذبحا ً أو النزوح مع مصادرة كل أملاكهم وأموالهم حتى المصوغات الذهبية من حلق وسلاسل بأجساد النساء لحظة هروبهن.

    وعبر الجميل، عن شعوره لحظة تواجده في المهرجان والموصل وخلفه تظهر المكتبة المركزية شامخة رغم أزمتها المؤقتة عن حريق دسها الدواعش بها بكل خبث ووحشية في وقت سابق من سطوتهم، "أن توقّع كتابك في العراء وأمام مخلفات تنظيم إرهابي اجتاح العراق وأراد طمس حضارته، هو أكبر تحد ومقاومة لقوى الظلام".

    النازح رقم 7
    © Sputnik .
    النازح رقم 7

    وأضاف الجميل، أن شعوري وقتها — اندمجت مع هذا الشعب الموصلي الذي عانى واثبت بأنه محب للحياة والسلام والثقافة.

    وكانت للجميل، مراحل مختلفة قضاها أيام النزوح، تجول فيها ما بين العاصمة بغداد، والحلة مركز محافظة بابل، والناصرية مركز ذي قار الموطن السومري الذي انطلق منه حرف الكتابة الأول نحو العالم، ومنها إلى البصرة أقصى جنوب العراق، راجعا ً إلى أربيل.

    النازح رقم 7
    © Sputnik .
    النازح رقم 7

    وفي ختام حديثه، ذكر لنا الجميل، وهو أيضا ً ناشط مدني وموثق، أنه عمل 18 نشاطا ً أدبيا ً وثقافيا ً على حسابه الشخصي مع مجموعة من الشباب.

    ويعمل الجميل الذي جاء إلى الموصل، بكامل أناقته وشعراته الوقورة مقارنة بعمره الصغير، في الوقت الحالي مع أبيه وشقيقه على ترميم منزلهم وإصلاحه في بغداد، وإزالة كل الدمار والأثار التي ألحقها "داعش" الإرهابي في المنزل والناحية بشكل خاص وسهل نينوى عامة.

    النازح رقم 7
    © Sputnik .
    النازح رقم 7

    يذكر أن القوات العراقية، حررت الموصل وسهل نينوى، والمحافظة بالكامل، من سيطرة "داعش" الإرهابي، في معركة انطلقت منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، وحسمت بانتصار العراق في 31 أغسطس الماضي.

    انظر أيضا:

    بالصور...لأول مرة الملاهي تزين الموصل بعد خلاصها من "داعش"
    مفوضية حقوق الإنسان تحضر طلبا بتنظيم ممر لإجلاء نساء وأطفال من الموصل
    سفير العراق بروسيا: نحتاج دعما دوليا وأموالا كثيرة لإعادة إعمار الموصل
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik