03:30 16 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته

    طالب قطري في روسيا يحكي لـ"سبوتنيك" تجربته

    © Photo/ Instagram/Ahmed Al-Heil
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 40

    تستقبل روسيا سنوياً آلاف الطلاب الأجانب الراغبين في الحصول على تعليم عال في أفضل جامعات البلاد والمعترف بها دولياً. وفي حين كان توجه طلاب الخليج العربي في وقت سابق نحو جامعات أوروبا وأمريكا، نجد اليوم أن روسيا أيضاً باتت وجهة يقصدها شباب الخليج.

    "سبوتنيك" أجرت لقاءً مع الطالب أحمد الهيل ليكشف لنا عن تجربته هنا.

    - بكلمات بسيطة، من هو أحمد يوسف الهيل؟

    أنا أحمد يوسف الهيل — عمري 28 سنة من الدوحة، قطر، قررت إكمال دراستي في روسيا حبا بهذا البلد وتاريخه. أتكلم الروسية قبل مجيئي إلى هنا حتى، وقد تعلمت هذه اللغة بنفسي واستعنت بذلك بالأغاني والكاريوكي، وكنت أترجم الأغاني لأعرف معاني كلماتها، التي كانت بالنسبة لي كالشعر.

    - إذاً الكاريوكي هي أحدى هواياتك؟

    ليس فقط الكاريوكي، فلدي هوايات كثيرة أهمها السفر، فروسيا مثلاً جئتها قبل هذه الفترة بهدف السياحة، وزرت مدناً كثيرة غير موسكو وحاولت أن أستكشف الداخل الروسي حباً بهذا البلد. زرت خبارافسك، نوفوسيبيرسك، سيبيريا… وأماكن أخرى لا مكان للسياح فيها، فأنا أحب الاستكشاف.

    - ما الدافع لزيارة هذه المدن والأماكن البعيدة؟ وخاصة أن الروس أنفسهم لا يزورون مناطق كهذه.

    لا أحب أن أذهب إلى مناطق زارها معظم الناس قبلي، فليس في تلك الأماكن ما هو مميز، وأنا لا أحب أن أكون مثل الآخرين — أزور الأماكن التي يزورونها السياح عادة — وأبحث دائماً عن أماكن جديدة وغريبة.

    - وماذا بالنسبة للطقس؟ فأنت بالتأكيد معتاد على طقس قطر

    بالطبع هذه الأماكن جدا باردة، واعتقدت أن الدماء العربية التي تجري في عروقي ستدفئني، ولكن الشتاء هنا قارس جدا، واستطعت أن اتغلب على البرد الشديد بارتداء الملابس الدافئة جدا.

    - لماذا اخترت روسيا تحديدا؟ لماذا لم تختر أوروبا أو أمريكا؟

    أنا شخص أحترم وأقدر روسيا تاريخيا وسياسيا، روسيا هي القطب العالمي الثاني، وهي الإمبراطورية الجديدة، بحكم التاريخ وبحكم الاقتصاد وبحكم الخطوات التي اتخذتها. فصارت الآن تشكل قوة هامة جداً.

    أنا أحب دولتي قطر وأحب روسيا منذ نعومة أظافري، وعندما فاز البلدان بالقرعة لاستضافة كأس العالم 2018 وقطر 2022 الفرحة كانت فرحتين.

    - لماذا لم تدرس في جامعات بريطانيا المعروفة بترتيبها ومستوى التعليم العالي فيها؟   

    لأنني أريد أن أدرس تاريخ روسيا. أنا رجل أعمال، عملت 9 أعوام في بنوك ومجالات أخرى. كنت دائما أحلم بالدراسة في روسيا والسفر إلى هنا، ففي هذا البلد أشعر بطاقة إيجابية جمة، وأموري تتيسر بسهولة.

    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته
    © Photo/ Instagram/Ahmed Al-Heil
    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته

    - كيف استطعت بهذه السرعة أن تحقق كل هذا؟

    أنا هنا منذ 4 أشهر فقط ولكني لا أشعر نفسي غريباً، بل على العكس كأني في بيتي وبين أهلي، وأحيانا أشعر إني أعرف العادات والتقاليد الروسة أكثر من القطرية (يضحك)

    في قطر كنت على تواصل دائم مع الجالية الروسية، ودائما أحضر الاجتماعات والمناسبات والفعاليات، وكنت أدعوهم إلى بيتي وخاصة في شهر رمضان، استضيفهم على السحور وأقدم لهم الأكلات الروسية… عندي الكثير من الفيديوهات المصورة، على مواقع التواصل الاجتماعي.   

    - متى بدأت الاختلاط بالروس في بلدك؟

    في البداية كنت أخجل الاختلاط بهم لأن لغتي الروسية كانت ضعيفة، ومع الممارسة تعلمت (المهم وصل الرسالة)

    الروس لديهم ثقافة واسعة وحضارة عريقة وفن وموسيقى وفلكلور وللأسف العالم العربي لا يعرف بها، بسبب حاجز اللغة.

    أنا أقول دائما الشعب الروسي يحترم ثقافة الشعوب الأخرى في حال كان الشخص محترم معهم واحترم عاداتهم وتقاليدهم.

    - تحدث عن مشروعك الخاص، فما هو هذا المشروع في روسيا؟

    أنوي البدء بمشروع كبير وهو تعريف روسيا بقطر والعرب بصورة عامة، والعكس أيضا، لأنني أحب هذين البلدين جدا.

    أنا اشتغل حاليا على سيناريو لفيديو كليب لأغنية وطنية عن قطر باللغة الروسية.

    - اختيارك لروسيا متعلق بموقف روسيا من الأزمة القطرية؟

    روسيا دائما تشجع على الحوار، وروسيا دائما تسعى إلى حل الأمور بطرق دبلوماسية وترفض ما حدث بين قطر ودول المقاطعة بهذه الطريقة، وموسكو دائماً تشجع على الجلوس إلى طاولة الحوار، ولكن بكل تأكيد هذا ليس له علاقة باختياري لروسيا.

    الإعلام الروسي معروف بمهنيته، وأنا عملت مع قنوات تلفزيونية كثيرة قبل أن آتي إلى هنا، لأنني كنت معروفا بالجالية الروسية، فعملت مع تلفزيون روسيا 1 — روسيا 24 — روسيا اليوم وغيرها…

    - هل اختلف موقف الشعب القطري من روسيا بعد الأزمة القطرية؟

    الشعب القطري يقدر موقف روسيا الذي يدعو للحوار والجلوس على الطاولة.

    - ماذا ستقدم لك روسيا؟ 

    يكفي أنها ستقدم لي التعليم ، وأنا سأبقى هنا 5 — 6 أعوام، أريد الحصول على درجة الدكتوراه، وهنا يجب أن أوضح أمرا… عندنا في قطر الوضع مختلف عن باقي الدول، لا نحتاج إلى شهادة جامعية بالضروره لكي نجد عملا براتب جيد. دولتنا تهتم بمواطنيها جيدا وأنا أتيت إلى هنا ليس لأن وضعي سيء في بلدي.

    دخولي إلى عالم البزنس له هدف سامي وهو دمج الثقافة العربية مع الروسية، أنا سوف أغني باللغة الروسية لتعريف الروس بالعالم العربي.

    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته
    © Photo/ Instagram/Ahmed Al-Heil
    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته

    - إحكي لنا عن أول زيارة لك إلى روسيا؟

    كان عندي صديق من خاباروفسك، دعاني لزيارته، وكان الفصل وقتها شتاءً. هذه السفرة فتحت لي عيني على ثقافة جديدة، نمط حياة مختلف لما كنت أعرفه… أصبحت شخصا مختلفا، ولاحظت أن هذا الاختلاف أصاب أشخاصا آخرين أيضا من العرب والأجانب من مختلف الجنسيات.

    - ما الذي جعلك تحب روسيا وبالتالي تلك النقلة التي يمكن وصفها بالنوعية في حياتك؟

    لنتكلم تاريخيا… لو أن روسيا لم تقف ضد النازية لكان العالم كله مختلفاً… روسيا إمبراطورية عظيمة، غابت عن الساحة العالمية فترة لأنها كانت مشغولة داخليا، ولكنها عادت للقوة خلال السنوات الأخيرة وفرضت احترامها على الجميع، بالرغم من محاربة العالم بأسره لها. الغرب يريد أن ينحني العالم كل له، لكن روسيا قالت لا.

    - لما بدأت تتغير طريقة تفكيرك، كيف كانت ردود أفعال الأشخاص القريبين منك؟

    أهلي متفتحون تفكيريا "أوبن مايندد" وأمي وأختي بدأتا بتعلم اللغة الروسية، وحتى أصدقائي ولدي فيديوهات تظهر كيف يغنون باللغة الروسية وهم لا يفهمون أي كلمة

    بالإضافة لذلك وسائل الإعلام القطرية بدأت تكتب عن روسيا، وتعرف عنها وأنا أريد أن أكون جزء من هذا.

    قطر اليوم أقوى من قبل الأزمة، والدول المجاورة أغلقت جميع سبل الطبابة والعلاج وإيران فقط هي التي ساعدتنا وأنا اقول إن إيران بلد شريف وأشرف من الكثير من الدول.

    - وماذا تخبرنا عن الأزمة بين قطر ودول المقاطعة؟

    في أول كم يوم كات بالنسبة لنا صدمة وذلك بحكم الجيرة، ولكن بعد ذلك الشيخ تميم قال قطر اليوم أقوى من قبل الأزمة.

    برأي الشخصي الدول المجاورة تتصرف بشكل مزاجي، ولكن أنا سأستخدم في حديثي الحقائق: هم يقولون قطر دولة صغيرة، ولكن لا يجب التكلم بالحجم يجب الحديث عن الإنجازات، سواء رياضيا أو اقتصاديا.

    الاختلافات السياسية موجودة دائما ولكن المطالب التي فرضوها على قطرغير منطقية. فاليوم هذه الأزمة أظهرت من هم أصدقاء قطر الحقيقيون. وللأسف مجموعة قليلة من الأشخاص هم من يتحكمون بالأمور.

    الشعبان السعودي والقطري لن يكونوا أعداءً… وأنا لدي أصدقاء كثيرون من السعودية، وفي روسيا تعرفت على أشخاص من السعودية ودعوتهم إلى بيتي.

    - كان لك أصدقاء أجانب من غير الروس، فلماذا لم تتاثر بهم؟

    لأنه ليس في الغرب شي جديد لي، ليس بعالم جديد لاسكتشفه. درست في مدرسة إنجليزية بقطر. الروس يشبهون الغرب ولكن فيهم شيء شرقي، وخاصة اللغة الروسية غير معروفة أو منتشرة في العالم.

    - هل شعرت أن الروس متعاونون معك؟ أي هل يختلف الروس في الخارج عن الروس في روسيا؟

    الروس مختلفين حتى داخل روسيا نفسها. أنا زرت خاباروفسك، نوفوسيبيرسك، قازان، ومدن أخرى وسأزور قريبا غيرها.

    - نعود للأزمة القطرية… برأيك هل ما حدث كان سببه ضغط أمريكي؟

    لا… أمريكا دولة مؤسسات، وليس الرئيس هو من يتحكم بكل شي، فصار في أمريكا تضارب في التصريحات بخصوص قطر.

    - ألا تفكر في دخول المجال السياسي؟ 

    السياسة موجودة داخل كل إنسان، و"إذا في نصيب ليش لا" ولكن الآن أريد أن أركز على دراستي فقط.

    - هل هناك فكرة قريبة لتحقيق ذلك؟

    في المستقبل القريب أنوي دخول عالم السياسية بين روسيا وقطر وأعرف إني سأبدع فيه، لأني سأعمل على تحسين العلاقات بين البلدين قدر الإمكان.

    - وهل تسعى بدء خطوتك الأولى في مجال السياسة من خلال السفارة القطرية؟

    من الطبيعي لي كمواطن قطري أن ألجأ لسفارتي التي تعتبر بالنسبة لي من أفضل السفارات في العالم، من الممكن أن أطلق منتدى ثقافي عن قطر في الجامعة.

    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته
    © Photo/
    طالب قطري في روسيا يحكي لسبوتنيك تجربته

    انظر أيضا:

    طالب روسي يخترع جهاز قياس الغازات الخطرة من خلال هاتف ذكي (صور)
    طالب نيجيري لن يغسل سترته التي لمسها بوتين (فيديو)
    طالب سوري يخترع جهازا لتنقية المياه الملوثة
    الكلمات الدلالية:
    يحكي, يروي, مقابلة, مواطن قطري, طالب, سبوتنيك, قطر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik