05:21 18 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    كتدرائية القديس باسيل على الساحة الحمراء في موسكو

    من وحي الواقع... الصعوبات التي يواجهها السوريون في روسيا

    © Fotolia / Savvapanf Photo
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 40

    تستمر الحرب في سوريا منذ 7 سنوات، وتسببت بخروج أكبر عدد من اللاجئين إلى تركيا ولبنان وأوروبا.

    يعيش في روسيا 7096 مواطنا سوريا، وفقا لـ"في مي اس" (إدارة الهجرة والجوازات)، إلا أن الحصول على وضع لاجئ  في روسيا صعب جدا. ولذلك فإن  الطريقة الأكثر موثوقية لإقامة قانونية فيها هي الدراسة.

    اليوم، يذهب الكثير من السوريين إلى روسيا لتلقي العلم فبسبب الحرب يتسم هذا بأهمية خاصة. وتأشيرة الدراسة لا تسمح فقط أن تكون موجودا في البلاد بشكل قانوني، ولكن أيضا تسمح بالحصول على عمل نظامي.

    يقول حسن هاشم (35 عاما)، أحد المواطنين السوريين الذين يعيشون في روسيا، ويدرس الماجيستير في موسكو، بجامعة الصداقة بين الشعوب (رودن)، باختصاص صحافة، يقول غادرت سوريا قبل ثلاث سنوات ونصف السنة ومنذ ذلك الحين لم أسافر إلى سوريا. بقي لدي في دمشق أسرتي: والدي وإخوتي وأخواتي. عندما اندلعت الحرب في سوريا، أتيحت لي الفرصة للذهاب إلى أوروبا، ولكن في النهاية اخترت روسيا. عائلتي تنظر إلى حكومات الدول الأوروبية نظرة سلبية. في سوريا يعتقد معظم الناس أن دول الناتو هي المسؤولة عما يحدث في وطني. أردت مواصلة دراستي، فقررت المجيء إلى روسيا، حيث يمكنني هنا الدراسة على نفقة الدولة، أي مجانا. تعجبني الحياة هنا ولكن لا أستطيع أن أعتاد على الطقس البارد. ولكن الأهم من ذلك، لا توجد حرب هنا.

    الجواز الروسي
    © Fotolia / Yurchello108
    الجواز الروسي

    عندي تأشيرة دراسية، وليس لدي أية مشاكل قانونية. فقط من المهم جدا التقدم بطلب للحصول على تمديد التأشيرة في الوقت المناسب. لدينا في الجامعة قسم دولي يقوم بذلك، لذلك لم أتعامل مع "في مي اس" مباشرة.  أعمل هنا كمترجم ومراسل في وكالة أنباء محلية. التأشيرة التعليمية تتيح لي القيام بذلك. أعلم أنه يوجد في روسيا لاجئون سوريون. أنا شخصيا أعرف بعضا منهم. يقولون إن إجراءات الحصول على وضع لاجئ في روسيا طويلة جدا وصعبة. ويتم رفض الكثيرين. هل تعلمون، كم هو أمر مؤلم للغاية بالنسبة لي أن أراقب أبناء وطني الذين يحملون شهادات عليا، ولكن بسبب مشاكل في الوثائق، هم مجبرون على العمل في وظائف منخفضة المهارات. يبدو لي أنه يجب حل هذه المسألة على المستوى الحكومي.

    بعض السوريين ينجحون في الحصول على الإقامة المؤقتة في روسيا. على سبيل المثال، المواطن أ. ن. الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، جاء إلى روسيا في عام 2011 للدراسة، وإلى هذا اليوم يعيش هنا.

    يقول أ. ن. في سوريا  لم أتمكن من الانتساب إلى الجامعة، لم يكن عندي نقاط كافية في اختبارات الثانوية. كان لوالدي صديقً يعيش في روسيا. فدعاني لمواصلة الدراسة هناك. درست الروسية، ثم انتسبت إلى جامعة موسكو الحكومية للسيارات والطرق في كلية الهندسة.

    حفل تخرج الطلاب الأجانب من جامعة مادي
    © صور من المدونين Ahmed Nahas
    حفل تخرج الطلاب الأجانب من جامعة مادي

    قبل حصولي على الإقامة المؤقتة في روسيا، كان عندي تأشيرة دراسية. حصلت هذا العام على الإقامة المؤقتة. هذا واقعي جدا إذا كان لديك الوقت والصبر. حصص الحصول على الإقامة محدودة، ليس حقيقة أنك ستنجح في المحاولة الأولى.  يجب أن تكون مستعدًا للبيروقراطية، ويجب أن نكون حذرين للغاية عند ملء المستندات، لأنهم قد يجدون خطأ حتى مع الفاصلة. أكثر من نصف السوريين — هم إما طلبة جامعات روسية، أو أولئك الذين حصلوا على تأشيرة عمل، لذا لديهم المزيد من الفرص للحصول على سماح بإقامة قانونية. لم أسافر إلى سوريا  منذ 8 سنوات. كل أقاربي هناك. لم يغادروا البلد. بالنسبة للوضع لا أرى أي أمل في تحسن الوضع في سوريا.  سأبقى على الأرجح في روسيا. هنا لدي وظيفة وزوجة وطفل.

    وفقا لتقرير منظمة "المساعدة المدنية"  الحصول على وضع لاجئ في روسيا هو مشكلة  كبيرة. يقول التقرير أنه بدون محام، يكاد يكون من المستحيل المضي قدما في إجراءات تقديم الوثائق. غياب التأشيرة في جواز السفر يعني أن وجود الشخص غير قانوني. هذا يمكن أن ينطوي على العديد من المشاكل: تبدأ من غرامة كبيرة وقد تصل إلى الترحيل. اليوم، يعتبر التعليم للسوريين هو السبيل الوحيد لإقامة مشروعة في روسيا.

    بقلم أرحات رحمجانوف.

    الكلمات الدلالية:
    الصعوبات التي يواجهها السوريين في روسيا, اللجوء في روسيا, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik