Widgets Magazine
01:32 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا

    مدينة عراقية اكتشف فيها أعظم كنز في التاريخ... ترقص فتياتها مرة أخرى (صور)

    © Sputnik . Nazek Mohammed
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    رقصت فتيات ناحية النمرود العراقية التاريخية التي اكتشف فيها أحد أعظم الكنوز في العالم حتى الآن، في جنوبي الموصل، مركز نينوى، شمالي العراق، للسلام وعودة الحياة، على وقع الأغاني الآشورية، والدبكات الفلكلورية الخاصة بالأزياء العربية الأصيلة.

    احتفت النمرود تحت شعار "معا عدنا..معا نبقى"، مؤخرا، بعدما أنزلت في وقت سابق، بتنظيم "داعش" الإرهابي، لعنة مميتة نصها "الويل لمن يلمس أجسادنا.. الويل لمن يسرق حُلانا" ردا على تدمير أثارها من قبل الدواعش.

    وغطت "سبوتنيك" المهرجان الأول من نوعه الذي شهدته ناحية النمرود، ضمن مشروع مد الجسور بين مجتمعات سهل نينوى الممول من قبل الحكومة الألمانية، وبتنفيذ من منظمة (جسر إلى — UPP  الإيطالية)، وشراكة كل من منظمات (الرسل الصغار للإغاثة والتنمية، وداك لتنمية المرأة الأيزيدية، والأيزيدية للتوثيق).

    ضم المهرجان الذي رفع عنوانا أنيقا هو السلام، مختلف مكونات نينوى، وأقلياتها التاريخية الأقدم في المنطقة، في دير "الشهيدين مار بهنام وأخته سارة"، في النمرود التي حررتها القوات العراقية بالكامل من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2016، أي بعد نحو شهر من بدء العمليات العسكرية لاقتلاع التنظيم من المحافظة.

    عمت المهرجان، أنغام أغنية اسمها "مد لي يدا" من إنتاج منظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنمية، قبل افتتاح معرض التراث والأدوات التاريخية المكتشفة من التاريخ الإنساني الخاص بأقليات نينوى ومكوناتها وهي: الكاكائيون — المسيحيون — الأيزيديون — المسلمون — شبكاً وتركمانا.

      مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا
    © Sputnik . Nazek Mohammed
    مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا

    وبعد التمتع بالعودة إلى التاريخ وأمجاد الإنسان القديم في العراق، ما بين اكتشافاته وأدواته التي صنعها بدائيا للزراعة والصيد، جاء وقت الرقص للرقصات الشعبية بالأزياء الفلكلورية مع "الزرنة والطبل"، ما بين الشباب والفتيات بملابس زاهية الألوان تناسب الربيع الحالي.

    ولم ينس المنظمون للمهرجان استذكار ما فعله "داعش" الإرهابي من جرم تاريخي يندى له جبين العالم، بعرض فيلم حول تدمير مدينة نمرود الأثرية على يد الدواعش أثناء سطوتهم على المحافظة خلال السنوات الماضية.

    واختتم المهرجان الذي حضره نحو أكثر من 600 شخص من مختلف المكونات ضمت جمع من الناس، والمسؤولين المحليين والحكوميين ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين المسلمين والمسيحيين، والشبك، والكاكائية بالإضافة إلى العسكريين، بعرض يافطة كبيرة من القماش الأبيض، لخط عبارات من السلام عليها لأجل التعايش بين المكونات، وتناول الأكلات الشعبية الشهيرة الألذ في العراق، وعلى رأسها "الدولمة" التي تبرع بطبخها نساء نينوى.

      مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا
    © Sputnik . Nazek Mohammed
    مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا

    "الويل لمن يلمس أجسادنا.. الويل لمن يسرق حُلانا.. يموت مريضاً ولا يذهب إلى الجنة"، لعنة تجاهل تنظيم (داعش) وجودها، في عام 2015، عند تدميره لمدينة "النمرود"، عاصمة الإمبراطورية الآشورية الأخيرة (بداية الألف الأولى قبل الميلاد).

    وظهرت اللعنة منقوشة باللغة الآشورية، على إحدى أواني مدينة النمرود "كالح"، التي أسسها الملك الآشوري آشور ناصربال الثاني (ملك آشور بين عامي 883 و859 ق.م)، منتصف الألف الثانية ق.م، على مسافة 37 كلم  جنوب شرقي مدينة الموصل، التي تحتضن حدودها الآن العاصمتين الآشوريتين الأخريين، نينوى وخربساد (دور- شركين)، شمال العراق.

    وكان باحث الآثار العراقي، علي طالب، سرد في حديث لـ"سبوتنيك" في مارس/آذار 2015، تاريخ مدينة النمرود، التي حُطمت معالمها وأبنيتها مؤخراً على يد تنظيم (داعش).

    وقال طالب حينها، إن كل ما فعله (داعش)، أنه دمر آثاراً عراقية شركية كُمبرر على عجزه عن حملها وتهريبها وبيعها، كباقي النفائس الحضارية من بلاد الرافدين، ومنها مدينة النمرود الآشورية الأثرية التي عُثر فيها على أعظم كنز في التاريخ يُضاهي اكتشاف كنز توت عنخ آمون الفرعوني في مصر.

      مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا
    © Sputnik . Nazek Mohammed
    مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا

    ووفقا للجزء الثاني من قصة "كنز" النمرود، كما يرويها داني جورج مدير المتحف العراقي السابق والمحاضر في جامعة ستوني بروك في نيويورك في محاضرته التي ألقاها عن كنوز النمرود في العاشر من أبريل/نيسان من عام 1988، قال إن عالم أثار عراقي يدعى مزاحم محمود وجد أن أرضية إحدى القاعات داخل مدينة النمرود غير متناسقة، لذا أسرع ليزيل بعض البلاطات فظهر أمامه رأس قبة ثم مدخل إلى غرفة تحت الأرض. وبعد عشرة أيام، وصل مزاحم  إلى باب مطوق بآجرات تحميها مسلة من رخام تحمل النص "آشور ناصربال الثاني.

    وحتى الخامس عشر من مايو/ آيار من العام المذكور، وجد مزاحم وراء الباب هيكلا عظميا لامرأة مُمددة على ظهرها في عنقها عقد وفي أذنيها قرطين من الذهب جميعها مطعمة بالعقيق واليشب واللازورد وحلي ذهبية، ورأسها مُستند إلى قصعة من فضة منحوتة على شكل نجمية.

    الدهشة بالعثور على كنز عظيم، كادت أن تُطفئ حياة مزاحم لبرهة، لكن نشوة الاكتشاف جعلته يُفكر بوجود المزيد.

    واصل مزاحم البحث والحفر حتى فتح غرفة ثانية عثر فيها على جرار فخارية في ديسمبر/كانون الأول عام 1988.

    وفي مارس/آذار عام 1989، عثر مزاحم على بئر مربع عمقه ثلاثة أمتار أخرج منها ركام أحجار ليرى باباً موصداً ورائه غرفة يضطر من يدخلها للانحناء.

    كانت الغرفة مليئة بالأواني والجرار الفخارية وقناديل الزيت وزجاجيات وألواح من طين كتب على إحداها  باللغة الآشورية الحديثة، وترجمتها بالعربي عبارة "الويل لمن يلمس أجسادنا.. الويل لمن يسرق حُلانا.. يموت مريضاً ولا يذهب إلى الجنة".

      مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا
    © Sputnik . Nazek Mohammed
    مدينة عراقية تاريخية ترقص فرحا

    نزع مزاحم بابا مغلقا لينسدل ضوء النهار لأول مرة منذ ألفين وسبعمائة سنة على غرفة جنائزية مربعة تتمدد فيها آبايا وإتيليا زوجة وإبنة الملك تجلاتبلازر الثالث.

    آبايا مُغطاة بالذهب الخالص، بينما تتدلى من إيتيليا العقود والأساور والخواتم، محاطتان بأوان مطبخية من ذهب وأخرى من رخام أبيض، كاد أن يُغشى عليه من الرهبة والحماسة بسبب ما اكتشفه.

    ثم اكتشف غرفة ثانية، فوجد قبراً ضخماً فارغاً وبجانبه ثلاثة قبور ضخمة تحتوي على رفات 17 شخصاً وعثر فيها على تاج ذهب محفور على شكل أوراق العنب والرمان، وصورة ملك الموت يزن كيلو جراماً نقش عليه "إنه يعود إلى زوجة آشور ناصربال الثاني" وإلى جانبها حلي لا يحصى بالإضافة إلى تاج آخر مزين بـ96 قطعة على شكل وردة.

    ما اكتشفه مزاحم محمود، أكثر من ستمائة حلية بأنماط آشورية مصرية فينيقية مدفونة من قلب القصر الإمبراطوري، وكان مصدر الذهب من مصر العليا والأناضول والفيروز من إيران، أما اللازورد فكان من أفغانستان.

    انظر أيضا:

    القوات العراقية تقتل 3 إرهابيين كانوا يستخدمون "أنبوب" لعبور النهر في الموصل
    بطولات جديدة تحققها القوات العراقية في اقتلاع "داعش"
    القوات العراقية تفكك عبوات ناسفة في مدرسة ابتدائية غربي البلاد
    القوات العراقية تتخلص من مواد كيميائية ومخلفات لـ"داعش"
    أخطر نساء "داعش" تقع بيد القوات العراقية (صورة)
    بالأرقام... القوات العراقية تسحق جحور ومفخخات "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik