16:29 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    الكاهن فادي تابت

    بالفيديو... كاهن على المذبح وفنان مبدع على المسرح

    © Photo/ Facebook / Abouna Fady Tabet's Page
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 40

    هو الشقيق الأصغر من بين أخوته العشرة، لم يمنع الاهتمام الذي عادة يوليه الأهل لابنهم الأصغر من أن يقرر مسارا مختلفا لحياته، فدخل إلى الدير في العام 1979 ودرس العلوم اللاهوتية، اضطر إبان الحرب الأهلية في لبنان وبسبب نزوح عائلته من مدينة بحمدون إلى ترك الدير لمدة سنتين، ليسلك مسارا مختلفا عن الرهبنة ويدخل في غمار الفن قبل أن يعود إلى الدير مجددا.

    إنه الممثل المسرحي والأستاذ الجامعي الأب فادي تابت، الذي يحظى في لبنان اليوم بشهرة واسعة كونه رجل الدين المسيحي الأول في العالم الذي يجمع ما بين تأدية رسالته الكنسية وممارسة الفن سواء كان غناء أم تمثيلا، أم تقديماً للبرامج.

    يقول الأب فادي تاب لـ"سبوتنيك" إن رسالته اليوم هي "تطهير الفن من اللوث الذي نراه عبر شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي لنخلق فناً نظيفاً وراقياً قادر أن يتطابق مع كل الأجيال والأعمار وهذا ما نحاول أن نفعله من خلال مسرحنا والتراتيل التي أقوم بها أو من خلال عملي في الإذاعة ومواقع التواصل الاجتماعي".

    الممثل المسرحي والأستاذ الجامعي الأب فادي تابت
    الممثل المسرحي والأستاذ الجامعي الأب فادي تابت

    ويؤمن الأب فادي تابت أن الله أوهب كل إنسان  رسالة ليؤديها ومن هذا المنطلق يقوم بتأدية واجبه، ويؤكد "أن المسرح أول ما وجد في الكنيسة وعندما ابتعد المسرح عن الكنيسة دخل عليه الفساد، لا سيما وأن اليسوعيين كانوا أول من لعب دورا مهما في المسرح ومن خلال مسرحهم تمكنوا من مضاهات أهم الأعمال المسرحية التي كانت تقام في فرنسا وإيطاليا، على الرغم من أحدا من هؤلاء الآباء لم يؤدي دورا على المسرح واقتصر في حينها دورهم على الكتابة والإخراج، ما قمت به أنني خلقت خطا جديدا للكنيسة بداية من الأغنية الروحية في العام 83 واليوم لدي 75 ألبوم غنائي وكنت أول أب يظهر أمامه فرقة موسيقية، واليوم أصبح هذا الخط الفني موجودا ورائجا في الكنيسة وأصبح هناك العديد من الآباء الذين يقيمون الحفلات الغنائية الدينية".

    ويضيف الأب فادي تابت أن أغلب تركيزه اليوم ينصب على التمثيل لا سيما وأنه صقل موهبته في أهم المعاهد المسرحية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا، من دون أن ينكر أن بدايته الفنية كانت صعبة، "لكن اليوم وبعد الجهد والأداء الذي قمت به أصبحت أحظى بمباركة رأس الكنيسة المارونية في لبنان وذلك بعد حضر إحدى مسرحياتي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وأثنى كثيرا على عملي وطلب مني أن أبقى على المسرح وأستمر في تقديم العروض المسرحية الراقية والهادفة".

    جمهوري هو كل الناس يقول الأب تابت "كل شخص يأتي الى مسرحي يرى أنني لا أتناول الدين في أعمالي بل أتناول قضايا اجتماعية، وشريحة الناس التي تحضرني هي شريحة كبيرة، وعندما دخلنا في المسرح الكوميدي ازداد جمهوري من الشباب والشابات لأنه عادة هذه الفئة العمرية تفتش عن البسمة في ظل الضغوطات التي يعيشونها ونحن بين البسمة والدمعة نوصل الرسالة التي تبني مجتمعا".

    أما بالنسبة الى المعارضة الكنسية التي واجهها يؤكد الأب فادي تابت أنه عندما بدأ واجه معارضة من الداخل "نظرا لاختلاف نظرة البعض لهذا النوع من العمل الفني بالنسبة الى رجل دين مسيحي لكن سرعان ما تلاشت هذه المعارضة بعد أن تمكنت من تكريس هذا الخط بين عدد من الآباء".

    ويلفت الأب تابت أن مواقع التواصل الاجتماعي اليوم هي سلاح ذو حدين "هناك أشخاص يستخدمون وسائل التواصل للتشهير وهناك أناس يوجهون من خلال هذه المواقع رسائل مفيدة للمجتمع، أنا اليوم لدي صفحة على موقع فيسبوك وكل الأشخاص الموجودين على صفحتي هم أشخاص مثقفين وقادرين بطريقة ما على التأثير على المجتمع وهذا ما أحاول أن أقوم به من خلال نشاطي على مواقع التواصل".

    انظر أيضا:

    الكنيسة الروسية تعِد برنامجا لإعادة بناء البنية التحتية في سوريا
    بعد غياب والدها... من سيصحب ميغان ماركل في الكنيسة لكي يقدمها لعريسها الأمير هاري
    برلماني روسي: السلطات الإيرانية تدعم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في إيران
    الكلمات الدلالية:
    أخبار لبنان اليوم, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik