11:19 22 أبريل/ نيسان 2019
مباشر
    متسولة صورة أرشيفية

    معدلات انتشار ظاهرة "التسول" في البلدان العربية (فيديو وصور)

    © Sputnik . Valeriy Melnikov
    مجتمع
    انسخ الرابط
    120

    انتشرت ظاهرة التسول في البلدان العربية بشكلٍ كبيرٍ في الآونة الأخيرة، ولا شك بأن هذه الظاهرة السلبية مؤشر على وجود عدد من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية في مجتمعاتنا، التي سببت وجود مثل هذه الظاهرة.

    وتتباين الأرقام في البلدان العربية، فكثير من المتسولين يرون أن هذا الطريق في تحصيل المال يعتبر ميسرا وسهلا ولا يحتاج إلى إعداد أو جهد بدني.

    العراق

    أفادت وزارة الداخلية العراقية إنها تشن بشكل دوري حملات للقبض على المتسولين، وتشير إلى ضرورة تشريع قانون يتضمن عقوبات رادعة للحد من هذه ظاهرة، التي تحولت إلى مهنة تديرها جماعات خارجة عن القانون، مستغلة الأطفال وكبار السن والنساء وذوي العاهات الجسدية لجمع المال غير الشرعي.

    نفذت قيادة عمليات بغداد، يوم الأحد الماضي، حملة كبرى لمكافحة ظاهرة التسول في أحياء العاصمة بغداد.

    ووجهت القيادة تشكيلاتها الأمنية كافة باعتقال المتسولين في شوارع العاصمة وأزقتها، إذ تم إلقاء القبض على 330 متسولا.

    وقال أحمد رضا العقابي، وهو صاحب محل لبيع الأقمشة في شارع النهر ببغداد لموقع "يقين" إلى أنه مقابل كل 5 إلى 10 زبائن يدخلون إلى محله يوميا هناك أكثر من 25 متسولًا يطلبون منه مساعدتهم بأي مبلغ مالي ، موضحًا أن أعمار هؤلاء المتسولين تبدأ من الطفل الصغير، مرورا بالصبيان والشباب والكهول، فضلًا عن النساء اللواتي يمثلن نصف عدد المتسولين الذين يلتقي بهم على مدار ساعات اليوم.

    عثرت مديرية شرطة محافظة النجف على متسولة متوفاة وبحوزتها ملايين الأموال والعملات الأجنبية والمخشلات "المصوغات" الذهبية.

    متسولة تترك كنزا
    شرطة النجف
    متسولة تترك كنزا

    الجدير بالذكر، أن ظاهرة التسول في العراق، منتشرة وتمتهنا النساء والأطفال، وتكثر أعدادهن في محافظات الوسط والجنوب والعاصمة قرب الأسواق، لاسيما الشعبية والشوارع العامة بين السيارات، والمراقد الدينية التي تشهد إقبالا كبيرا على الدوام من مختلف أنحاء البلاد، ودول الجوار والعالم.

    لبنان

    أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان، في وقت سابق حملة وطنية لزيادة الوعي بمخاطر التسول، ومكافحة استغلال أطفال الشوارع. وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 15 ألف طفل متسول في لبنان.

    ساهم النزوح السوري بتفاقم الكثافة السكانية في لبنان، ويعد أحد الأسباب الرئيسية التي ساهمت في ازدياد ظاهرة التسول، حيث لم يجد بعض النازحين فرص عمل فاعتمدوا اسلوب التسول كوسيلة لجلب المال.

    ورصدت في لبنان حالة مشابهة للمتسولة الثرية في العراق، إذ توفت المتسولة فاطمة عثمان تاركة 3300 دولار مبالغ نقدية مع أغراضها الشخصية، إضافة إلى حسابات بنكية قيمتها أكثر من 1.1 مليون دولار أمريكي.

    السعودية

    أكد مدير إدارة مكافحة التسول في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، منصور المسفوة لصحيفة "عكاظ" إن اجمالي عدد المتسولين السعوديين الذين تمت استضافتهم بمكاتب المكافحة بلغ، 1587 في العام الماضي.

    كما أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارا بمنع التسول في المملكة العربية السعودية وتفعيل العقوبات الخاصة بمن يثبت عليه تهمة التسول من الزائرين للمملكة، وذلك بالإبعاد والمنع من الدخول إلى أراضيها.

    وقال بيان صحفي للسفارة السعودية بالقاهرة، إن القرار حدد في سبيل ذلك مهمات وزارتي الداخلية والعمل والتنمية الاجتماعية واختصاصاتهما في مجال مكافحة التسول، وتفعيل مكاتب مكافحة التسول الحالية في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وفتح مكاتب جديدة في المناطق الإدارية التي ليس بها مكاتب، واستمرار قيام قوة أمن المسجد الحرام والمسجد النبوي بمسؤولية مكافحة التسول في الحرمين الشريفين.

    والمملكة إذ ترحب بكافة الزائرين إليها، فإنها تنوه إلى أن هذا القرار يمثل حماية لحقوق المسافرين إليها، مع تمنياتها لهم بإقامة سعيدة.

    الجزائر

    أفادت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، في الجزائر إنها توصلت مؤخرا إلى عصابة إجرامية تستغل 38 طفل من النيجر بالجزائر العاصمة، في شبكات التسول، وكل طفل من هؤلاء الأطفال يحوزون على هاتف نقال، يمنحه لهم عصابات بهدف التواصل معهم ومعرفة تحركاتهم، حيث تتولى سيارة أجرة غير مرخصة مهمة توصيل كل طفل للمكان الذي يتسول فيه، وإرجاعه لمكان العصابة في موعد محدد كل يوم.

    وأشارت الوزارة في بيان، إلى أن، قيمة الأموال التي يجنيها هؤلاء في اليوم الواحد تصل أحيانا إلى راتب موظف يتقاضى 30 أو 50 ألف دينار" في الشهر، مشددة على ضرورة توقف المواطنين الجزائريين عن منح الأطفال الأفارقة للأموال، خصوصا وأن الدولة خصصت لهم ميزانية مراكز للإيواء.

    وأشار خبير أمنى جزائري لـ "سبوتنيك" إلى أن بعض من هؤلاء المهاجرين يشكلون عصابات، تتاجر بالأطفال  الأفارقة، الذين لا يتعدى سنهم الـ 10 سنوات، في عمليات التسول، وتوجه حصيلة الأموال المجموعة من التسول إلى  لشبكات إجرامية تمتهن حرفة المتاجرة بالبشر، والمخدرات وتهريب الأسلحة ودعم الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل.

    ويعد غياب القوانين الصريحة بتجريم ظاهرة التسول في معظم البلدان، السبب وراء زيادة عدد المتسولين، في الوقت الذي يستغل فيه المجرمين الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة للعيش تحت رحمتهم.

    انظر أيضا:

    إثيوبيا تتخذ قرارا بمنع اللاجئين السوريين من التسول في الشوارع العاصمة
    الاتجار بالبشر عن طريق التسول... تعرف على خطط العصابات في الجزائر
    السعودية تحذر من ممارسة "التسول".. وتعاقب الزائرين المخالفين بالإبعاد خارج المملكة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مجتمع, السعودية, الجزائر, لبنان, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik