15:40 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ساهم التراجع الكبير لعمليات التبرع بالدم في المغرب، بسبب الإجراءات الاحترازية لتفشي فيروس كورونا، في حدوث أزمة صحية كبيرة.

    ويمكن ملاحظة اصطفاف بعض الشبان والشابات أمام مركز الجهوي لتحاقن الدم في الدار البيضاء للتبرع بالدم، وفي الجهة الأخرى وجود عدد آخر من الأشخاص في انتظار الحصول على بعض أكياس الدم لإنقاذ حياة أفراد أسرهم.

    ولكن هناك تراجع كبير في نسبة عمليات الترع بالدم، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى كارثة صحية يمكن أن تلقي بظلالها على الكثير من المواطنين المغاربة.

    وقالت هند زجلي، وهي طبيبة مسؤولة بالمركز، إن " الإقبال على عمليات التبرع بالدم تراجع بشكل كبير في المدة الأخيرة، بسبب تخوف المواطنين من زيارة الوحدات الطبية للقيام بهذه العملية الإنسانية، تزامنا مع تزايد انتشار فيروس كوفيد 19".

    وأضافت في تصريح لوكالة "المغربي" للأنباء: "أن هذا التخوف، في ظل تزايد الطلب على أكياس الدم، مردود عليه، لأن المركز يحرص على تطبيق الاشتراطات الصحية التي تفرضها وزارة الصحة، من قبيل التباعد الجسدي، وارتداء الكمامات، وتعقيم اليدين".

    وأشارت إلى أن امتناع المواطنين عن التبرع بالدم "غير مبرر أبدا"، وذلك بسبب حرص المركز على سلامة كيس الدم وسلامة المتبرع، بالإضافة إلى استخدام أدوات عمل أحادية الاستعمال معقمة وسليمة، مع تخصيص مسافة بين المتبرعين وقياس درجة حرارة أجسامهم كلما استدعت الضرورة ذلك.

    وتابعت قائلة: "الاحتياج اليومي من الدم بجهة الدار البيضاء قار وثابت، لكنه يتزايد مع ارتفاع عدد الحالات الطبية المستعجلة والتي تحتاج الى أكياس الدم من قبيل الولادات والإصابات الحرجة في حوادث السير فضلا عن المصابين بأمراض مزمنة اخرى والتي تحتاج الى الإمداد بالدم كل 20 يوما".

    ويشار إلى أن العاصمة الاقتصادية للمغرب تمتلك نحو 600 مركز صحي، ولكن في ظل تفشي فيروس "كورونا"، لا يتم الوصول إلى المعدل المطلوب بسبب تزايد مخاوف المواطنين وانحسار ثقافة التبرع بالدم.

    ووفقا لزجلي، فإن "المخزون الذي يتم تجميعه بشكل يومي لا يفي بالغرض المتوخى"، مضيفة أنه "في السابق كنا نستطيع تلبية الطلب المتزايد، لكن مع جائحة كوفيد 19 وتزامن هذه الفترة مع عطلة الصيف، الأمر أضحى صعبا للغاية، وهو ما يجعلنا نواجه إكراهات جمة في عملنا اليومي".

    وأشارت الوكالة إلى أن المركز كان يحصل على من 200 إلى 300 كيس دم يوميا، ولكن مع مرور الأيام وسط جائحة "كورونا"، وصل العدد اليومي إلى نحو 50 كيسا فقط، بينما الطلبات تفوق مخزونه اليومي.

    ولتعويض النقص، قامت إدارة المركز بنشر وحدات فرعية للتبرع بالدم بمناطق مختلفة لتشجيع السكان على التبرع.

    وأعلنت وزارة الصحة المغربية، يوم الأربعاء، عن تسجيل 1510 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين منذ ظهور الفيروس في البلاد أوائل آذار/مارس الماضي إلى 46313 مصابا.

    وسجلت الوزارة وفاة 29 شخصا بـ"كوفيد-19" ما يرفع عدد الوفيات إلى 743 حالة، فيما سجلت 574 حالة تعاف ليصل عدد المتعافين إلى 31576.

    وبلغ عدد الحالات الخطيرة والحرجة المصابة بفيروس كورونا إلى حدود مساء الأربعاء 201، منها 97 حالة تحت التنفس الاصطناعي.

    وبحسب الإحصاءات الرسمية، تجاوزت إصابات "كوفيد-19" حول العالم حاجز 21 مليون إصابة، توفي من بينهم أكثر من 760 ألف شخص، فيما تعافى أكثر من 14 مليونا.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook