09:23 GMT24 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تحتل اللوتس المقدسة واسمها العلمي "نيلومبو نوسيفيرا"، رمزية مهمة لدى البوذيين إذ إن التايلانديين يقدمونها كهدايا أمام تماثيل بوذا. وتستخدم زهور اللوتس المقدسة للزخرفة حصراً، فيما زهور زنبق الماء تستخدم في تحضير الكثير من الأطباق في المطبخ التايلاندي من جذورها وحتى العنق.

    سقوط زهور اللوتس علامة على نهاية الصوم البوذي في تايلاند، والبوذية هي جزء أساسي من الثقافة التايلاندية ولم تفقد أهميتها في العالم الحديث. وهي رابع أكبر دين فى العالم، وتعيش التايلاند اليوم تجربة أحد أهم الأيام في التقويم البوذي ألا وهو يوم "فيشاكا بوشا".

    نشيد الرهبان الرتيب يعطي النغمة الروحية للمهرجان، تايلاند كلها تحتفل بعيد ميلاد بوذا وتنويره ووفاته، الاحتفالات مميزة هذا العام، فهي الذكرى الألفين وست مئة لتنوير بوذا والتي جذبت أتباعه من جميع أنحاء العالم.

    يقول رجل بوذي من أستراليا: "جميل أن نرى الجميع في لباس وطني يشاركون معا بهذه الطريقة الثقافية والروحية. ورائع ايضا ان نتعرف الى تقاليد أخرى فهناك رهبان آخرون هنا. لقد التقيت للتو بعض الرهبان من كمبوديا، وهناك رهبان من الصين ومن جميع الجنسيات، لأننا جئنا جميعا وقلوبنا معا لبوذا". 

    بوذا ليس إلها ولا قديسا. انه نموذج يحتذى لأنه أيقظ الناس، والدين لا إله له، البوذية تهدف اولا الى تطور الشخصية الروحي، انها كل شيء عن تعلم وتطبيق ما قدمه بوذا في شأن الحياة اليومية.

    يوضح احد الرهبان: "البوذية هي نوع من الاديان مختلف عن الاديان التي نعرفها في الغرب. ففي الغرب يمكن وصف التقاليد الدينية بانها نظام عقائدي اما البوذية فهي نظام للتعليم. لذلك فهي فكرة مختلفة تماما عن ما هو الدين أو ما ينبغي له ان يكون".

     زهرة اللوتس التي تناقلتها الاجيال هي جزء لا يتجزأ من الاستعدادات... فاللوتس رمز مهم للبوذية لانها تمثل النقاء.

     اصطف آلاف المصلين التايلانديين على ضفاف أحد الأنهار المتعرجة عبر بانكوك، يوم الخميس، لإلقاء زهور اللوتس على بارجة تحمل بوذا ذهبيًا للاحتفال بنهاية فترة ثلاثة أشهر بمناسبة الصوم البوذي.

    قبل الفجر، تجمع الناس على طول ضفة النهر ممسكين باقات زهور اللوتس البيضاء كرمز للنقاء، وارتدى الكثير منهم أقنعة للوقاية من فيروس كورونا، كما شملت الحشود رهبانا بوذيين يرتدون أردية زعفران براقة.

    مع مرور البارجة التي تحمل تمثال بوذا الذهبي، يصلي الناس تقليديًا من أجل حسن الحظ ثم يرمون أزهارهم، والتي تغطي في النهاية جزءًا كبيرًا من التمثال، رافق أسطول من المراكب، بعضها مزخرف بالزخرفة، البارجة وهي تشق طريقها ببطء أسفل النهر، كما أقيمت أنشطة أخرى، بما في ذلك مسابقة للقوارب السريعة وكرنفال.

    عانت تايلاند من عدد قليل نسبيًا من الإصابات خلال جائحة فيروس كورونا العالمي مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، مما سمح للسلطات برفع العديد من القيود على التجمعات الاجتماعية.

    تُعرف فترة الصوم البوذي المعروفة باللغة التايلاندية باسم "Khao Phansa"، وهي الفترة التي يقيم فيها الرهبان في معابدهم للتأمل.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook