05:26 GMT31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    خلق انتشار مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام خواص تصفية الصور "الفلاتر" وصور "السيلفي" هوسا في المجتمع، وخاصة لدى فئة المراهقين والشباب، قد تؤدي بهم إلى الإصابة باضطراب "ديسمورفوبيا" (dysmorphobia)، وهو عدم رضا الشخص عن نفسه ومظهره.

    وكما يقول بعض المتابعين إن سلوك السيلفي يرتبط بشكل قوي بالنرجسية والاهتمام الزائد بالنفس، وأن الذين يرتبطون بتصوير السيلفي وقضاء وقت طويل في تعديل الصور ونشرها على مواقع التواصل يرتكز اهتمامهم على ذاتهم بشكل أكبر ويعتقدون أنهم أكثر ذكاء وجاذبية وأفضل من الآخرين، بالإضافة إلى وجود مشكلات في الشعور بالأمان وعدم التعاطف ومراعاة الآخرين، والميل إلى تضخيم الذات، حسب ما ورد في موقع علم النفس للحياة اليومية "psychalive".

    كما أن صور السيلفي قد تؤدي إلى عواقب نفسية قد تتسبب في الاكتئاب ومحاولة إيذاء النفس بسبب عدم الشعور بالرضا عن المظهر، كما أن إدمان التقاط هذا النوع من الصور قد ينطوي على هوس الشخص بمظهره الخارجي بشكل مرضي.

    فمثلا يقول د. يعقوب آلبيرق، رئيس قسم الصحة والأمراض النفسية في مستشفى البحوث في جامعة نامق كمال التركية، إن صور السيلفي تعكر الحالة النفسية للمراهقين خصوصا، مبينا أنهم يتلقون شكاوى عديدة من الأسر متعلقة بالسيلفي.

    وأردف أن السيلفي تعكر تماما الحالة النفسية للناس ومزاج الشباب وخاصة من هم في سن 17 و18 عاما، فقد زادت طلبات إجراء عمليات تجميل من قبل المراهقين خصوصا، ومثال ذلك أن يأتي أب ويشتكي أن أحد أبنائه يطلب إجراء عملية للأنف أو عضو آخر لأنه لا يظهر جميلا في صور السيلفي.

    وبيّن د. آلبيرق أن ذلك الوضع يؤدي إلى الإصابة بما يسمى في الطب النفسي "اضطراب التشوه الجسمي 

    قال إن "الفلاتر" الموجودة في بعض تطبيقات الهواتف الذكية تتسبب في اضطراب نفسية لدى الأولاد، إذ إن الأشخاص يحاولون تغيير وجههم رغم عدم وجود وضع يتطلب إجراء عملية تجميلية.

    وأضاف: "مثلا يتم تغيير لون العيون عبر تلك الفلاتر، ورغم عدم معاناة عيونهم من أي عيب فإنهم يبدؤون بطلب عدسات لاصقة، وهذا يدل أن الشخص غير متصالح مع ذاته.

    وقال بوريس باسكوفر من كلية طب روتجيرز نيوجيرزي في نيويورك "يُخرج مرضى أقل من سن الأربعين هواتفهم ويقولون لي إنهم لا يحبون شكلهم".

    وأضاف: "إنهم يظهرون لي صورهم السيلفي ويشتكون من الأنف... اضطر لتوضيح أني أتفهم كونهم غير مسرورين ولكن ما يرونه مغاير للحقيقة".

    وأظهر استطلاع للأكاديمية الأمريكية لجراحي تجميل وترميم الوجه أن 42% من الجراحين استقبلوا مرضى يريدون الخضوع لعمليات لتحسين صورهم السيلفي وصورهم على وسائل التواصل.

    هوس السيلفي قد يؤدي إلى كوراث مأساوية فمثلا هناك عدة حالات لأشخاص لقوا حتفهم أثناء التقاطهم للسيلفي لأنهم لم ينتبهوا للمحيط، حيث ألهت فيها لحظة التصوير صاحبها عن الانتباه لما يحدث حينها، مثل أندريه ريتروفيسكي الذي حاول القفز من الطابق التاسع بإحدى البنايات التي كان يتسلّقها ليسقط ميتا، وجمشيد خان الذي دعسه القطار عندما حاول أخذ سيلفي.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook