02:49 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    25 عاما من التميز والشغف... الإعلامية النموذج... المخضرمة رائدة وقاف صاحبة البرامج الوثائقية والحوارية المتنوعة في التلفزيون العربي السوري، والتي عكست أنموذجا مثاليا للمرأة الإعلامية في مشوارها الإعلامي والاجتماعي والثقافي، الذي ارتبط بذاكرة التلفزيون العربي السوري وبرامجه الثقافية اللافتة، وهي عضو بلجنة مناقشة الدستور في سورية عن الحكومة السورية، بالإضافة الى عملها الإداري الذي سار جنباً إلى جنب مع مثيله الإعلامي.

    تحدثت الإعلامية رائدة وقاف عن الإعلام السوري، والمحطات الأهم في حياتها المهنية، وتجربتها الإعلامية الغنية، وخبرتها في الإعلام، والصعوبات التي مر بها الإعلام السوري خلال سنوات الحرب التي عاشتها سورية في حوار أجرته مع وكالة "سبوتنيك".

    وتحدثت وقاف عن الإعلام السوري وما الذي حققه في ظل حرب استمرت أكثر من سبع سنوات قائلة: "الواقع إن الإعلام في أي بلد هو انعكاس لقيمة هذا البلد، وموقعه، وتراثه، وحضارته، وإنسانه، ولا نستطيع أن نقول عن الإعلام السوري إلا إنه حقيقة عبر عن كيانه وعن كل تلك المعطيات، ففي مراحل سابقة كان له صوت في الوطن والمهجر، بصحف تركت إسما كبيرا جدا، وبإعلاميين مازالت أسماؤهم محفورة بذاكرتنا، وبصحفيات عبروا بأرقى أنواع الصحافة، لذلك عندما نتكلم عن الإعلام يجب أن ننطلق من القاعدة الراسخة للإعلام السوري والذي تطور حاليا بأشكال مختلفة بعصر الفضائيات التي أعطت إبهارا لأمور كثيرة مبتعدة عن الفحوى الهام والصدق، لذلك تختلف الآراء، ولكن يبقى الأساس إن الإعلام عندما يكون واجبه أن يوضح ويعطي صورة ومعلومة وأن يكون مؤثرا بالرأي العام ويتمتع بمصداقية وعلى ذلك انطلاقا من الماضي وحتى بالحاضر أجده جديرا بالاحترام رغم احتياجه إلى تطوير ونفض بعض الغبار عنه وتثقيف الإعلاميين أكثر ولكنني أتوقع أن الصحفيين سيعبرون في المستقبل عن البلد بشكل جيد".

    وعن حرية قلمها كإعلامية وعضو تنفيذي في اتحاد الصحفيين، بينت "لم أتعرض في أي يوم من الأيام لإسكات صوتي أو إيقاف قلمي بأي مقابلة أو مقالة .. وأنا من طبعي أن أكون إعلامية ملتزمة ولم يتغير هذا الشيء عندما استلمت إدارة قناة سورية دراما فـأنا أفضل الإعلام الوطني المتوازن الذي يقدم الحقائق المثبتة حتى ولو كانت صعبة فلدي لقاءات جريئة في مسيرتي الإعلامية أذكر منها حواري مع وزير النفط في بداية الأزمة السورية، وحواري مع وزير التجارة الداخلية، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ولم أتعرض لأي مساءلة أو لأي تهديد من قبل مرؤوسي عملي لكنني لا أنفي بعض الإجراءات التي اتخذت بحق بعض الزملاء من قبل إدارات.. ولكن المهنية تقتضي أن يقدم الصحفي رأيه متماهيا مع رأي المحطة التي يعمل بها واسلوبها وتوجهاتها وخطة عملها وهذا ينطبق على كل المنابر الإعلامية في العالم. وحصل أن تعرض بعض الصحفيين لإجراءات بسبب مادة صحفية أو تحقيق صحفي ولكن وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين أوقفا ذلك لأن قانون الإعلام في سورية يمنع ذلك ويحمي الصحفي".


    واجه الصحفيون السوريون انتهاكات واستهدافاً من التنظيمات الإرهابية أثناء القيام بعملهم الصحفي وتغطياتهم، حول هذا الإطار حدثتنا، قائلة: "واجه الإعلام السوري حربا غير تقليدية.. وأكاذيب كانت تتخفى تحت اسم التغطيات وممارسة فن السطوة على الرأي العام، بينما الإنسان السوري يتعرض لكل أنواع الحصار وحرب المياه والانتهاكات التي تغيب عن اهتمامات الإعلام العربي والعالمي، وهذا ما بذلنا كإعلاميين جهودا كبيرة لتسليط الضوء عليه.

    "واليوم يحاول الإعلام والإعلاميون السوريون أن يكونوا صوت المواطن السوري وعونا له في مواجهة حرب الحصار والتجويع لمجرد أنه تمسك بأرضه وحقه وسيادته".

    ومع تكليفها سابقا بإدارة قناة سورية دراما في التلفزيون العربي السوري أكدت وقاف لـ"سبوتنيك" أن هناك إدراكا كبيرا لدور الدراما في صناعة الرأي العام لأنها تحتوي الحكاية التي ترافقت دائما مع العبرة والرسالة عبر التاريخ لايصال ما يراد إيصاله للناس مشيرة إلى أن الدراما ستلعب دورا مهما في مرحلة إعادة إعمار سورية. وستكون الرافعة الأساسية لهذه العملية بكل نجومها وخاصة الجيل الشاب من الفنانين والمخرجين.

    "ويبقى الإعلام أداة فعالة للتأثير في الرأي العام".

    وكان لمحور الاغتراب والمغتربين النصيب الأكبر في مسيرتها الإعلامية حيث كرمت من المغتربين من أعضاء هيئة الدفاع عن سورية بالسويد واصفة إياهم بأنهم اجتمعوا على حب الوطن وأردفت بالقول "منهم نتعلم حب الوطن لأنهم مهما غادروا وابتعدوا يكبر شعورهم بالانتماء".
    • الإعلامية رائدة وقاف
      الإعلامية رائدة وقاف
      © Photo / Raida Waqqaf
    • الإعلامية رائدة وقاف
      الإعلامية رائدة وقاف
      © Photo / Raida Waqqaf
    • الإعلامية رائدة وقاف
      الإعلامية رائدة وقاف
      © Photo / Raida Waqqaf
    • الإعلامية رائدة وقاف
      الإعلامية رائدة وقاف
      © Photo / Raida Waqqaf
    • الإعلامية رائدة وقاف
      الإعلامية رائدة وقاف
      © Photo / Raida Waqqaf
    • الإعلامية رائدة وقاف
      الإعلامية رائدة وقاف
      © Photo / Raida Waqqaf
    1 / 6
    © Photo / Raida Waqqaf
    الإعلامية رائدة وقاف

    وتابعت قائلة: "إن الإعلام المرئي أكثر وسائل الإعلام قدرة على التحرر من القيود السياسية والأيديولوجية، وتأكيد مبدأ المواءمة بين الحيادية والموقف. ومن هنا، تبدو مسؤوليته مضاعفة على صعيد نقل الحدث كما هو، والعبور إلى حيث جوهره".
    "حتى نكون أكثر وضوحا، لا بد أن نقول بأن ما تنشره غالبية الصحافة العربية من تقارير لا يتجه في واقع الأمر إلى الإنسان السوري ومعاناته، بل إلى مواضيع محددة يراد التركيز عليها، واستثمارها سياسيا.
    دعونا نسأل -مثلا- كم هي التقارير التي كتبت عن معاناة الفلاحين، في حمص أو حلب، جراء العقوبات الدولية؟ وكم هي تلك التي تحدثت عن أزمة التعليم، الناجمة عن قصف وتفجير المباني التربوية، مع تردي الوضع الأمني عامة؟ وهل هناك من كتب يشرح للإنسان العربي بأمانة كيف تحولت سوريا من دولة مصدرة للدواء إلى بلد يعاني نقصا حادا فيه،  بسبب الحرب والحصار وفي خضم انتشار جائحة كورونا، ازداد الوضع سوءا. هذه هي قضايا الإنسان السوري اليوم، وهي بالتأكيد لا تقل أهمية عن ما يجري في الجزيرة السورية من ممارسات عدوانية للمجموعات الإرهابية التابعة للاحتلالين التركي والأمريكي".
    وختمت حديثها مع وكالة "سبوتنيك"، قائلة: "يمكن القول إن أكبر عمليات التضليل التي يتعرض لها الرأي العام العربي تأتي من "الدراسات" المعلبة، الموجهة للاستثمار السياسي. وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الوضع السوري، إلا أن سوريا هي اليوم أكبر ضحاياه، دون أن يكون للقانون الدولي أي دور في انصاف الحقيقة والوقوف مع شعب تمسك بالسيادة والاستقلال.."

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook