15:07 GMT19 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    دافعت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، عن نفسها، بعد أن أثار تصريح لها حول "المرأة والكسكسي" جدلا واسعا في البلاد.

    وأمس الأول الخميس، اعتبرت بن دودة أن "المرأة التي لا تحسن تحضير طعام الكسكسي تمثل تهديدا لعائلتها".

    وأرجعت الوزيرة ذلك في كلمة لها على هامش مهرجان "أيام الكسكس" في نسخته الثالثة إلى ارتباط هذه الأكلة الأساسية بطبيعة المنطقة الفلاحية والثقافية في البلاد.

    مع ذلك، أكدت بن دودة أنها نفسها ليست ماهرة في "فتل" الكسكس، ورغم أنها حاولت ذلك مرارا إلا أنها لا تعتبر نفسها محترفة.

    وأثار تصريح الوزيرة جدلا واسعا، حيث ذهب العديد من الجزائرين إلى أنه في غير محله، لكن آخرين اعتبروا أنه انتصارا للمرأة التي تتمسك بعادات الجزائرين.

    وفي خضم هذا الجدل، عادت الوزيرة في تدوينة بحسابها على فيسبوك، لتدافع عن نفسها مؤكدة أن تصريحا تم بتره من سياقه.

    وقالت بن دودة: "في سياقه التاريخيّ ارتبط الكسكس بالحياة، وما يزال إلى اليوم لدى الكثيرين هو "العيش" ويختص بتسمية "الطعام" دونا عن كلّ الوجبات، و"البربوشة" من "البر" القمح رمز البقاء".

    وأضافت: "حين يتم بتر جملة من سياقها يمكنها أن تحمل تأويلا أو تأويلات خاطئة، خاصة في موضوعات التاريخ والفكر".

    وتابعت الوزيرة "في بعض تقاليدنا اليوم تحضير الكسكس صفة للمرأة وميزة، أمّا تاريخيّا فقد كان مورد حياة، وتكاملا اقتصاديّا للأسرة خاصة في الفترة النوميدية".

    وختمت منشورها بالقول: "لا أشكّ في ذكاء المتلقي أن جملة من كلمتي في افتتاح أيام الكسكس قد أخرجت عن سياقها، واستخدمت في غير محلّها، والعودة للتسجيل تزيل أي لبس أو تزييف".

    والأربعاء الماضي، دخلت أكلة "الكسكسي" الشهيرة، ضمن قائمة التراث اللامادي لمنظمة الأمم المتحدة للعلم والثقافة (اليونسكو).

    جاء ذلك وفق بيان للمعهد الوطني للتراث في تونس، نشره بحسابه على فيسبوك، بعيد اجتماع اللجنة الدولية للتراث الثقافي اللامادي الذي عقد اليوم في مقر "اليونسكو" في العاصمة الفرنسية باريس.

    والكسكسي أو الكسكس هو وجبة شمال أفريقية قديمة ذكرها عالم اللغة والأديب ابن دريد في القرن الثالث الهجري في كتابه "جمهرة اللغة".

    لكن خبراء أكدوا ان تاريخ طبق الكسكسي يعود إلى الفترة 202-148 قبل الميلاد حيث تم العثور على أواني طبخ تشبه تلك المستخدمة في تحضير الكسكسي في مقابر تعود إلى فترة الملك ماسينيسا البربري الذي وحد مملكة نوميديا التي كانت تضم شمال الجزائر ومناطق من تونس وليبيا.

    وفي مارس/آذار 2019، تقدمت كل من الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس، بطلب إلى اليونسكو لإدراج "الكسكسي" على قائمة التراث الثقافي غير المادي للمنظمة.

    ولمرات عديدة زاد الطبق الشهي من حدة التوتر بين الجارتين المغرب والجزائر، إذ حاولت كل منهما أن تنسب "الكسكسي" إلى نفسها، الأمر الذي كان يثير استياء الأخرى.

    وفي ديسمبر/كانون الأول 2018، دعا الوزير الأول في الجزائر حينها أحمد أويحيى، المنتجين في مجال الصناعات الغذائية إلى تطوير إنتاج "الكسكسي"، من أجل الرد على المغرب.

    وقال أويحيى مخاطبا أحد المنتجين، حين كان يتذوق "طبق كسكسي"، خلال إشرافه ديسمبر بقصر المعارض برفقة عدد من الوزراء على تدشين الطبعة 27 لمعرض الإنتاج الجزائري: "هناك دولة شقيقة وجارة (المغرب) جعلت الكسكس منتوجها هي فقط في الدنيا، أثبتو العكس وأظهروا الكسكس الجزائري"، بحسب صحيفة "TSA" الجزائرية.

    ويصنع "الكسكس" من طحين القمح أو الذرة في شكل حبيبات صغيرة، ويطبخ بالبخار، ويحضر على موائد كل الدول المغاربية.

    انظر أيضا:

    وزيرة الثقافة الجزائرية: نحن بحاجة إلى جزائر لا تقصي أحدا
    أكلة "الكسكسي" إلى قائمة اليونسكو
    رئيس حكومة الجزائر يغمز من قناة المغرب... "الكسكس" يعري توتر العلاقات (فيديو)
    بعد البيتزا الإيطالية والقهوة التركية... "الكسكسي" المغربي في الطريق إليكم
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook