18:31 GMT17 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 101
    تابعنا عبر

    كم من سوري اختار أوروبا مقصدا بعد الحرب التي حدثت في البلاد؟ وكم منهم سعى للحصول على جنسية أوروبية أو لجوء يؤهله لها؟ تتفاوت الأعداد والقصص عن ذلك، لنروي نحن في "سبوتنيك" قصة نجاح معاكسة تماما.

    جاك أوغلو.. والذي ترجع أصول عائلته إلى مدينة ديار بكر حيث كان والد جده يملك منجم نحاس يعتبر من أهم رؤوس أموال المدينة، قبل أن يتم قتله ومصادرة أملاكه، بحسب ما يقول.

    © Photo
    أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو

    ويروي جاك القصة لوكالة "سبوتنيك": هجر جدي وأمه بعد مقتل والده الى مدينة حلب السورية حيث تزوج من ابنة القنصل اليوناني آن ذاك وهاجر معها إلى اليونان وأقام في أثينا 7 أعوام، ليعود بعد ذلك بجنسيته اليونانية مرة اخرى إلى حلب السورية، وبعدها نزل والدي وعمي إلى دمشق وافتتحوا مطعم يقدمون فيه الخواريف المطبوخة في منطقة الصالحية وأخذ مطعمهم شهرة واسعة جدا في ذلك الوقت".

    © Photo
    أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو

    ويتابع: التقى عمي شريكا إيرانيا معروفا جدا في لبنان وقررا إنشاء ورشة للزخرفة على الزجاج واستقطبا فتيات محترفات خريجات فنون جميلة وبدأت التجارب والأعمال الفنية بالتراكم في ورشتهما الكائنة في سوق مدحت باشا، عندها كنت ما أزال صغيرا قبل أن احترف في الصياغة وتصنيع الذهب.

    © Photo
    أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو

    ويكمل: "سافرت إلى كندا وإندونيسيا وعملت بالتجارة.. وفي عمر الـ23 رجعت إلى سوريا حيث كان عمي مريضا جدا، وبحكم أنني أتكلم الإنجليزية والفرنسية والإندونيسية، استلمت أنا أعمال عمي بعد تأهيلي لتسويق المنتج الحرفي الزجاجي واستلمت إدارة المنشأة واحترفت بها وفهمت كل أسرارها حتى أنني صنعت فرنا صغيرا للزجاج ووضعته في منزلي لاستيقظ في الصباح وأمارس مهنتي ومعشوقتي الرسم والزخرفة وتلوين الزجاج وتقليد الرسمات القديمة وقطع الأنتيكا".

    • أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو
      © Photo
    • أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو
      © Photo
    • أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو
      © Photo
    1 / 3
    © Photo
    أعمال الحرفي السوري من أصول يونانية جاك أوغلو

    يقول أوغلو: كان الطلب كبير جدا على المنتج في دول كثيرة على رأسها دول الخليج وأوروبا وأغلب الطبقة البرجوازية والسفارات في سوريا كانت تتعامل معي وتشتري مني هدايا ولأغراض عدة، منها الاستخدام ومنها التباهي بقطعي، لكن ظروف الحرب وبعض الأزمات العائلية وحتى مشكلة الجنسية والإقامة كانت عثرة في طريقي فتوقفت عن العمل بعد أن تم تدمير منشآتي بالكامل وسرقة محتوياتها، مقابل ذلك عندي صديق من أيام الدراسة يملك فندقا في دمشق القديمة فقررت عدم المكوث في المنزل والاستسلام ومتابعة العمل وقمت بافتتاح الفندق في 2013، وأنا أديره منذ ذلك التاريخ واستطعت تأسيس ورشة للرسم على الزجاج في 2015 وحصلت في نفس العام، ولي الفخر، على الجنسية السورية، بمرسوم رئاسي.

    الكلمات الدلالية:
    اليونان, دمشق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook