00:49 GMT04 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 80
    تابعنا عبر

    تعتبر نبتة القرنبيط (الزهرة) بأنواعها المختلفة من الوجبات الشهيرة في العالم العربي، حيث تقدم بطرق مختلفة، تجعل من زهرة القرنبيط المقلية الذهبية مشابهة إلى حد ما لشرائح الدجاج المقلية، لكن الأمر الذي لا يعرفه الكثيرون هو أن زهرة القرنبيط تخفي سرا بين أجزائها المتماثلة.

    وتشير أغلب الدراسات إلى أن القرنبيط مفيد جدا لصحة الجسم، لكن آخر دراسة ركزت على شيء آخر في هذه الزهرة المميزة، حيث لاحظ العلماء تماثلا غريبا في زهراتها.

    عند التدقيق بحبة القرنبيط الواحدة سترى أن العديد من الزهيرات بداخلها تبدو متشابهة ومتماثلة إلى حد كبير وغريب، حيث تتألف من نسخ مصغرة منسوخة عن نفسها في خاصية هندسية يطلق عليها العلماء اسم "الفركتلات" أو "التماثل" أو "التصالب".

    وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس" العلمية، توجد العديد من الأمثلة على "الفركتلات" في الطبيعية، مثل الثلج، على سبيل المثال، لكن "الفركتلات" النباتية تتضح بشكل كبير في القرنبيط، الأمر الذي يجعلها مميزة جدا، خصوصا في القرنبيط "الرومانسكي"، حيث تتراكب البراعم الهرمية بشكل دقيق ومبهر على طول اللوالب اللامتناهية في هذه الزهرة الفريدة، والتي تنتج عن نوع محدد من الجينات المتماثلة.

    "فركتلات" القرنبيط تخفي سرا 

    يتناول الجميع القرنبيط غير مدرك لأسراره الفريدة التي تخفيها أشكاله الهندسية المتماثلة، حيث تخفي هذه البراعم المستنسخة عن بعضها البعض الكثير من الفوائد لجسم الإنسان.

    وبحسب المقال المنشور في مجلة "medicalnews" المتخصصة بالدواء والطب، تحت عنوان (كل ما تحتاج لمعرفته حول القرنبيط)، يحتوي القرنبيط طبيعيا على نسبة عالية من الألياف و"فيتامينات ب"، وتوفر وجبة القرنبيط كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والمغذيات النباتية التي يمكن أن تحمي من بعض الأمراض الخطيرة.

    القرنبيط يقدم تشكيلة فيتامينات "غريبة"

    أشار المقال إلى أن القرنبيط يحتوي على تشكيلة واسعة من الفيتامينات والمعادن والمغذيات، وبحسب قاعدة البيانات الوطنية للمغذيات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، يحتوي كوب واحد من القرنبيط المفروم على 27 سعرة حراراية و2 غرام من البروتين و0.3 غرام من الدهون و5 غرامات من الكربوهيدرات، و24 ملليغراما من الكالسيوم و16 ملليغراما من المغنيسيوم و47 ملليغراما من الفوسفور و320 ملليغراما من البوتاسيوم و51.6  ملليغرام من "فيتامين سي" و16.6 ميكروغرام من "فيتامين ك" و0.197 ميكروغرام من "فيتامين ب 6" و61 ميكروغرام من حمض الفوليك.

    وبحسب مقال نشره مركز مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أمريكا (CDC) وضع القرنبيط كمصدر موثوق للفيتامينات والمغذيات في قائمة "الفواكه والخضروات القوية" المعززة.

    فوائد القرنبيط السرية.. ليست عادية

    أكد العلماء أن تناول الفواكه والخضروات بجميع أنواعها يقلل من فرصة الإصابة بالعديد من الأمراض والانتكاسات الصحية القاسية، وأشار الباحثون إلى أن تناول المزيد من الأطعمة النباتية، مثل القرنبيط، يقلل من خطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب والوفيات بشكل عام مع تعزيز بشرة صحية وزيادة الطاقة وانخفاض الوزن بشكل عام، لكن للقرنبيط فوائد محددة غير متوقعة، وهي:

    ينعش الجهاز الهضمي وبعد سرطان القولون

    نوه المقال إلى أن القرنبيط غني بالألياف والماء، وهما عنصران مهمان لمنع الإمساك والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.

    أظهرت الدراسات أن الألياف المتواجدة في القرنبيط قد تساعد أيضًا في تنظيم جهاز المناعة ومحاربة الالتهابات. الأمر الذي يؤدي إلى تقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالالتهابات مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان والسمنة.

    ويرتبط تناول الألياف بشكل عام والمتواجدة في القرنبيط بخفض خطر الإصابة بمرض القلب التاجي والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم وداء السكري.

    بالإضافة إلى ذلك، يرتبط تناول الألياف  بخفض معدلات ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وتحسين حساسية الأنسولين، والمساعدة في فقدان الوزن للأشخاص الذين يعانون من السمنة.

    رأس الزهرة الجميل محارب قوي للسرطان بسبب "I3C"

    يحتوي القرنبيط على نسب عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد على منع الطفرات الخلوية وتقليل الإجهاد التأكسدي من الجذور الحرة.

    وتحتوي الخضروات الصليبية (أي المتماثلة) وعلى رأسها القرنبيط، على مضادات أكسدة من نوع (الإندول  3 كاربينول) أو (I3C)، والذي أثبت علميا أنه يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان الجهاز التناسلي لدى الرجال والنساء.

    "ارتبط تناول المزيد من الخضراوات الصليبية في الدراسات التي ظهرت في آخر 30 عام، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون".

    وأشارت الكثير من الدراسات إلى أن المركبات المحتوية على الكبريت، والمعروفة باسم "سلفورافان" المتواجد في القرنبيط، يمكن أن تساعد في محاربة أنواع مختلفة من السرطان.

    ويقول الباحثون أن "السلفورافان" يمكن أن يثبط إنزيم "هيستون ديسيتيلاز" (HDAC)، المعروف بمشاركتة في تطور الخلايا السرطانية، والتي ستدخل في علاجات السرطان.

    هل تريد إنعاش الذاكرة؟.. إليك بالقرنبيط

    يعتبر عنصر "الكولين" هو "عامل شبيه بالفيتامين" من العناصر المهمة جدا والمتعددة الاستخدامات، وهو يتواجد بوفرة في القرنبيط، ويساعد على تحسين النوم وحركة العضلات والتعلم والذاكرة.

    "يساعد الكولين في الحفاظ على هيكل الأغشية الخلوية، ونقل النبضات العصبية، وعملية امتصاص الدهون، ويقلل من نسب الالتهابات المزمنة".

    يعدل مصفوفة العظام بفضل "فيتامين ك"... وداعا للكسور

    أشارت أغلب الدراسات إلى وجود ارتباط بين انخفاض تناول "فيتامين ك" وبزيادة خطر الإصابة بكسور العظام وهشاشة العظام.

    ويؤدي استهلاك "فيتامين ك" إلى تحسين صحة العظام من خلال العمل كمعدل لبروتينات مصفوفة العظام، وتحسين امتصاص الكالسيوم، ومنع إفراز الكالسيوم في البول.

    تعزيز الدورة الدموية وإبعاد مخاطر القلب

    وجد العلماء أن تناول كميات كبيرة من الألياف يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

    قد يكون الأشخاص الذين يتناولون مكملات "الكالسيوم" معرضين لخطر تراكم هذا العنصر في الأوعية الدموية، ولكن تناول "فيتامين ك" الموجود في القرنبيط مع الكالسيوم يمكن أن يقلل من فرص حدوث ذلك بشكل كبير.

    رأس الزهرة... خطير في هذه الحالات

    حذّر المقال من وجود بعض الآثار غير المرغوب فيها لاستهلاك القرنبيط، خاصةً إذا تم تناوله بكثرة وإفراط، حيث قد يسبب للبعض التخمة والانتفاخ في البطن بسبب الكمية الكبيرة التي يحتويها من الألياف، بالإضافة إلى ذلك، قد تسبب نسب "فيتامين ك" العالية مشاكل للأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم بسبب حالاتهم الصحية، حيث من المعروف أن "فيتامين ك" من العناصر المساعدة على التجلط، ويجب على أي شخص يتناول أدوية مسيلة مثل الكومادين أو الوارفارين، ألا يتناول كميات كبيرة من القرنبيط.

    ويوفر كوب واحد من القرنبيط 77% من حاجة الإنسان اليومية لـ"فيتامين سي" و20% من "فيتامين ك" وأكثر من 10% من "فيتامين ب6"، بالإضافة إلى حمض الفوليك وكميات قليلة من الثيامين والريبوفلافين والنياسين وحمض البانتوثنيك والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والمنغنيز.

    انظر أيضا:

    دراسة: استخدام الموبايل لـ 17 دقيقة يسبب كارثة لكنه موضوع "سياسي حساس"
    دراسة تكشف عن أعراض تظهر قبل 10 سنوات للجلطة الدماغية
    دراسة: "أوميغا 3" في وجبتك يحد من الصداع النصفي لكن احذر "أوميغا 6"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook