14:15 GMT29 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 100
    تابعنا عبر

    تؤرق "ديدان السفن"، كما يطلق عليها العلماء والمتخصصون، إلى اليوم، البحارة والعاملين في القطاع البحري حول العالم، بسبب الأضرار الكبيرة التي تخلفها هذه الكائنات على المنشآت البحرية والسفن بمختلف أنواعها.

    ويطلق البحارة على هذه الحيوانات الغريبة اسم ديدان السفن أو "نمل البحر الأبيض"، لكنها في الحقيقة مجموعة استثنائية من المحارات الملزمية التي تعيش في المياه المالحة والتي تحمل على أجسامها أصدافا صغيرة جداً.

    "مجرمة البحار" أرّقت الإنسان منذ آلاف السنين

    اكتسبت هذه المخلوقات سمعتها السيئة على مر العصور بسبب قدرتها الغريبة على تحطيم كل المنشآت البحرية الخشبية أو غيرها من السفن والموانئ والأرصفة البحرية.

    وتحيّر هذه المخلوقات منذ آلاف السنين البحارة بسبب قدرتها الغريبة على التهام الأخشاب بسرعة كبيرة جدا، ولها سجل كبير وقديم بارتكاب "جرائم البحر" الغامضة حيث تسببت بانهيار الكثير من الموانئ والأرصفة البحرية القديمة وغرق السفن الخشبية أو التهامها للمواد الخشبية التي تستخدم بداخل السفن الجديدة.

    قدرة "لا تصدق" تميز نمل البحر الأبيض

    وبحسب المقال المنشور في مجلة "sciencealert" العلمية المتخصصة، تحت عنوان (الخراب الذي تسببه ديدان السفن لا يزال لغزا بعد آلاف السنين)، لا تزال هذه الديدان الغامضة تشكل مشكلة حقيقية غير معروفة بالنسبة للعلماء.

    وأكد عالم الأحياء الدقيقة، روبن شيبواي، من جامعة "بورتسموث" البريطانية أن قدرة هذه الكائنات غريبة جدا، واصفا هذه القدرة بـ"الأمر الذي لا يصدق".

    وقال العالم في ورقة بحثية نشرها في مجلة "Frontiers in Microbiology" العلمية المتخصصة بعلم الأحياء الدقيقة، واصفا الجرائم التاريخية لهذه الدودة: "كتب الإغريق القدماء عنها، وفقد كريستوفر كولومبوس أسطوله بسبب ما أسماه (الخراب الذي أحدثته الدودة)، واليوم، تسبب ديدان السفن أضرارًا بمليارات الدولارات سنويًا".

    وأكد العالم أن عملية هضم هذه المخلوقات لكميات كبيرة من الأخشاب لا تزال سرا غامضا مقارنة مع الحيوانات الآكلة للأخشاب على الأرض، مثل النمل الأبيض.

    عادة ما تتعلق قدرة هضم الأخشاب لدى المخلوقات التي تتغذى عليها بالميكروبات، ولكن اكتشف أن ديدان السفن، التي هي في الواقع محار، تمتلك أحشاء معقدة وخارقة بشكل مدهش. ولا يستطيع الباحثون معرفة الطريقة التي تستطيع من خلالها هذه المخلوقات التهام "الخرسانة الخشبية" وتحليل مادة اللغنين (الليغنين  عبارة عن مركب كيميائي معقد يستخرج في أغلب الأحيان من الخشب، حيث يشكل حوالي ربع إلى ثلث الكتلة الجافة منه. يعد الليغنين من المكونات الجدار الثانوي في الجدار الخلوي للنباتات، وبعض الأشنيات).

    الأبحاث ما تزال عاجزة عن كشف السر

    يقول عالم الأحياء المجهرية ستيفانوس سترافورافديس، من جامعة "ماساتشوستس" في أمهيرست: "لقد قمت بتحليل الجينوم لخمسة أنواع مختلفة من دودة السفن، بحثًا عن مجموعات بروتينية معينة تنتج الإنزيمات التي نعرف أنها قادرة على هضم اللجنين... لم يظهر بحثي أي شيء، فكيف تقوم ديدان السفن بهضم كل هذا الخشب؟ يبقى ذلك لغزا".

    وبحسب المقال، فشلت جميع الأبحاث السابقة التي أجريت على هذه المجموعة من المحار في تحديد أي إنزيمات معروفة تستطيع تحليل مركب اللغنين.

    انظر أيضا:

    نجم "الدمعة" الغريب يكشف عن هلاك مستعر أعظم مخفي... صور وفيديو
    7 فوائد "غريبة" لقشور البطيخ تجعلك تلتهمها من الخارج إلى الداخل
    التين والزيتون... مزجهما قد يقدم فوائد لا مثيل لها
    المكمل الغذائي رقم 1 لمحاربة الالتهاب ليس "فيتامين د"
    نقص فيتامين د يعرض الإنسان الي 4 مخاطر كبيرة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook