16:10 GMT28 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    رياضة
    انسخ الرابط
    0 41
    تابعنا عبر

    في مباراة افتتاح بطولة كأس العالم التي احتضنتها كوريا واليابان عام 2002، كان أكثر المتفائلين يعتقد أن يتلقى منتخب السنغال هزيمة خفيفة، إذا استبسل أسوده أمام ديوك فرنسا.

    كان منتخب فرنسا حينها حامل لقب مونديال 1998 وبطولة يورو 2000 وبطولة القارات 2001 ولهذا كان أحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب المونديال خاصة أنه يضم مجموعة من أبرز النجوم منهم تيري هينري وزين الدين زيدان ولكن ما حدث كان مفاجئًا للغاية: فوز السنغال بهدف نظيف.

    لم يكن منتخب السنغال إلا مجرد منتخبٍ متأهلٍ من قارته السوداء، بل كانت هذه أول مرة يتأهل فيها لكأس العالم.

    هزيمة ساحقة مفاجئة

    بعد هذه المباراة بثمانية عشر عاما ستحدث مفاجأة أخرى في مباراة مثيرة في دوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونيخ وبرشلونة، التي كان أشد المتشائمين من مشجعي برشلونة يتوقع أن تشهد خسارة الفريق الإسباني بفارق هدف مثلا، حتى جاءت الصاعقة: بايرن يفوز بثمانية أهداف مقابل هدفين، في نتيجة قلّ أن تتكرر في تاريخ أوروبا.

    وبينهما مفاجآت كثيرة وكثيرة. لعلك لا تعلم تفسيرًا إلى الآن للأهداف السبعة التي مُني بها مرمى ليفربول أمام أستون فيلا في بطولة الدوري للعام الماضي، في هزيمة تاريخية ثقيلة، على سبيل المثال لا الحصر، ولا ننسى فوز منتخب مصر في واحدة من أجمل مبارياته على نظيره الإيطالي في كأس القارات 2009 التي احتضنتها جنوب أفريقيا بهدف دون رد، وكان منتخب إيطاليا هو البطل المُتوج بالمونديال وبطل أوروبا، إلا أن الفراعنة حققوا المفاجأة.
    وغير ذلك مما لا يسَعُك أن تستنتج منه إلا قاعدة واحدة: لكل مباراة ظروفها، ولا تقاس مباراة بمباراة أخرى، وليس شرطًا أن تكون النتيجة بناءً على مباريات أخرى حتى ولو تشابهت ظروفها، ولا على ما يمتلكه طرفا المباراة من ألقاب وتاريخ.

    بالعرق والاجتهاد لا بالتاريخ

    لذلك ليس مستحيلًا أن يفعلها الأهلي، ولا مستحيلًا أن يفعلها أي فريق أمام أي فريق، فالعبرة دائمًا بالعرق والاجتهاد -والتوفيق بالطبع- وليس بالألقاب والتاريخ.

    ولعلّ ما يؤكد ذلك، مباراة بايرن أمام فريق هولشتاين كيل الناشط في دوري الدرجة الثانية الألماني، حيث فاز الفريق المغمور 6 / 5 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2/2 وأطاح بالبايرن من كأس ألمانيا في يناير الماضي.

    ويلخص نجم الأهلي السابق عماد متعب ذلك بجملة بسيطة " كنا نقول جملة لأنفسنا وقت أن كنا نواجه الفرق الكبيرة: هم 11 لاعبا ونحن 11 لاعبا، كن رجلاً داخل الملعب، فمن الممكن أن يكون يوم توفيقك أنت ولا يكون يوم خصمك".

    ويضيف "الأهلي قادر على استغلال أي فرصة وخطف هدف. الأمر ليس مستحيلًا ولكن الأهم هو اللعب بتركيز واجتهاد".

    هل يتكرر الماضي؟

    لعب النادي الأهلي ضد بايرن ميونخ 3 مرات: الأولى كانت في ديسمبر لعام 1977 وديًا، وفاز الأهلي بهدفين مقابل هدف، وسجل هدفي المارد الأحمر محمود الخطيب وشريف عبدالمنعم.

    وللعلم فقد كان بايرن حينها بطل أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، لكن الفريق الأحمر استطاع تحقيق الفوز، في مفاجأة أذهلت الجميع.

    وكان اللقاء الثاني عام 1984، قبل أيام من تتويج الأحمر بكأس الكؤوس الأفريقية، وانتهى بفوز بايرن بهدفين لهدف.

    ثالث لقاء كان وديًا أيضًا وفي قطر عام 2012، وفاز بايرن ميونخ بهدفين مقابل هدف، أحرزهما الكرواتي أوليتش، فيما أحرز محمد بركات هدف الأهلي الوحيد.

    من أين جاء الرعب؟

    في الموسم الماضي، دهس قطار بايرن الفرق التي واجهته كافة، وكان من بين ضحاياه توتنهام هوتسبير الإنجليزي الذي هزمه (7-2)، كما اكتسح النجم الأحمر الصربي (6-0) في دور المجموعات، ثم أطاح بتشيلسي الإنجليزي من دور الـ16 بالفوز عليه ذهابا وإيابا (7-1)، قبل أن يصفع برشلونة الإسباني بانتصار تاريخي (8-2)، ويطيح بعدها بفريق ليون الفرنسي ثم باريس سان جيرمان.

    وفي بداية الموسم، افتتح بايرن موسمه بدهس شالكه بنتيجة 8-0، وهي نتائج تبث الرعب في نفوس لاعبي أي منافس، حتى إن الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني قال في تصريحات عقب تخطي الأهلي عقبة الدحيل "من نحن لنلاعب بايرن ميونيخ؟ فريق كبير فاز على برشلونة 8-2".

    ولكن في رسالةٍ مفادها "لا انتصار إلا للمجتهد"، نجحت 3 فرق في إسقاط بايرن مؤخرا، لتنتزع منه هيبته التي أحاطت به على مدار عام 2020.

    لا انتصار إلا للمجتهد

    أولى هذه الهزائم جاء بصفعة مفاجئة من هوفنهايم في الجولة الثانية من البوندسليغا، حيث تغلب على بايرن بنتيجة 4-1 في سبتمبر/أيلول الماضي.

    ثم تلقى ضربة جديدة خارج أرضه على يد بروسيا مونشنجلادباخ بنتيجة 2-3 في الجولة الـ15 من الدوري. قبل أن يطاح به من كأس ألمانيا بعدها بـ5 أيام فقط على يد هولشتاين كيل، الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية الألماني، في مفاجأة مدوية.

    حتى مباراته الأخيرة أمام هرتا برلين صاحب المركز الـ15 في الدوري، فاز البايرن فيها فوزا صعبا بهدف واحد.

    يقول لاعب الخور القطري السابق، ياسر المحمدي "الكرة لا تعرف المستحيل والأهلي يستطيع التغلب على بطل أوروبا، شريطة أن يحترمه ويلعب على إغلاق الملعب بتنظيم دفاعي محكم مع الاعتماد الكلي على الهجمات المرتدة".

    ورغم صعوبة مهمة الأحمر، هناك ثغرات في صفوف فريق البايرن قد تمنح الأهلي حلم تخطي بطل أوروبا والوصول لنهائي المونديال.

    نقاط ضعف واضحة

    لعل متابعي مباريات بايرن لاحظوا أنه يلعب عادةً بنظام الدفاع المتقدم، وقد كان ذلك سببا في الإطاحة به مبكرا من بطولة كأس ألمانيا على يد فريق بالدرجة الثانية.

    وفي آخر مباراة خسرها بايرن في الدوري، التي كانت أمام بروسيا مونشنجلادباخ، ظهرت أخطاء نيكولاس سولي، الذي يقول نقادٌ إنه الحلقة الأضعف في دفاعات بايرن، حيث يمتلك أخطاء كثيرة في التغطية ومراقبة المهاجم.

    ويعاني الفريق البافاري كذلك بطء الارتداد الدفاعي لثنائي الوسط: جوشوا كيميتش وجروتسيكا، اللذان يمتلكان نزعة هجومية كبيرة، ولا يرتدان سريعا عند فقدان الكرة ما يصعب الأمر على دفاعات البايرن التي تلعب متقدمة معظم الوقت.

    وهذا ما قد يستغله الأهلي عبر لاعبيه يتميزون بالسرعة لضرب هذا الدفاع، مثل والتر بواليا، حسين الشحات، وطاهر محمد، وكهربا.

    ولا يعني ذلك أن الأهلي يخلو من نقاط الضعف، فالشوط الثاني أمام الدحيل يُغني عن الشرح، إذ تراجع الأهلي وقدم أداء باهتا جعل مهاجم الدحيل، المعز مسعود يقول بكل ثقة عقب المباراة "اعطينا الأهلي أكبر من حجمه في الشوط الأول، لكننا أظهرنا حجمه الحقيقي في الشوط الثاني".

    ريال مدريد 2001

    في احتفالية نادي القرن استضاف الأهلي العملاق الإسباني ريال مدريد، في أغسطس/آب 2001 على استاد القاهرة الدولي، وانتهى اللقاء بفوز الأحمر بهدف دون مقابل، أحرزه النيجيري صنداي، في نتيجة مفاجئة.

    صحيح أنها كانت مباراة ودّية، لكن الكبار لا يفرقون بين الودي والرسمي.

    قبلها قال المدير الفني للأهلي مانويل جوزيه، "قلت للاعبين قبل أن تبدأ المباراة أنتم أمام أكبر وأفضل فريق في العالم فاستمتعوا، من الممكن أن نخسر بفارق 5 أو 6 أهداف ولكن لا يهم. الأهلي لديه احتمال 1 % فقط للفوز على ريال مدريد، ومن أجل هذا الاحتمال سنقاتل في الملعب".

    وهذا هو السلاح الفعال والوحيد للفوز: القتال ولو كان احتمال الفوز واحدًا في المئة.

    انظر أيضا:

    رئيس بايرن ميونيخ يكشف كيف سيتعامل فريقه مع الأهلي المصري
    بعد هزيمة الدحيل القطري... بايرن يتوعد الأهلي ويستفز جماهيره
    حرب إعلامية بين بايرن ميونخ والأهلي المصري قبل المواجهة المثيرة بكأس العالم
    الكلمات الدلالية:
    بايرن ميونيخ, الأهلي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook