17:02 19 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    خوف إسرائيل من الاتفاق النووي إيران والولايات المتحدة

    إسرائيل تستشيط غضباً من الاتفاق مع إيران

    © Sputnik. Vitaly Podvitski
    العالم
    انسخ الرابط
    0 101310

    توالت الانتقادات الإسرائيلية وردود الفعل الغاضبة من اتفاق الإطار الذي توصلت إليه الدول الغربية الكبرى وإيران.

    توصلت الدول الست الكبرى وإيران إلى اتفاق مبدئي بشأن الملف النووي الإيراني بعد مفاوضات طويلة في سويسرا، وطبقاً للاتفاق فإن إيران ستخفض من قدرتها على تخصيب اليورانيوم مقابل الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة عليها. 

    وفي إسرائيل أجمع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية على معارضة الاتفاق، بعد أن عقد اجتماعاً استمر عدة ساعات، دعا إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

    وحضر اجتماع المجلس المعروف بــ"الكابينت" إلى جانب الوزراء، هيئات مهنية ومتخصصة، لبحث هذه الاتفاقية في ظل موقف اسرائيل المعلن برفضها. 

    من جهته اعتبر نتنياهو الاتفاق تهديداً لوجود إسرائيل، وأبدى خلال مكالمة هاتفية جرت مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، معارضته الشديدة للاتفاق مع إيران. 

    وقال نتنياهو: "إن أحد الجنرالات في إيران قد صرح في الأسبوع الأخير "أن القضاء على إسرائيل ليس قابلاً للتفاوض". 

    وأشار أن الاتفاق يمنح البرنامج النووي الإيراني الشرعية ويعزز الاقتصاد الإيراني ويزيد من عداء وإرهاب إيران في الشرق الأوسط وخارجه بل يمهد لها الطريق للوصول إلى القنبلة النووية على حد قوله. 

    واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن البديل هو إبداء الحزم وزيادة الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق أفضل. 

    من ناحيته قال الوزير لشؤون الاستخبارات يوفال شطاينتس: إن الابتسامات في لوزان منفصلة عن الواقع البائس، موضحاً أن إيران ترفض تقديم تنازلات في برنامجها النووي وتواصل تهديد إسرائيل وباقي الشرق الأوسط". 

    لكن صالح النعامي المختص بالشأن الإسرائيلي يرى أن مواقف المسؤولين الإسرائيليين مبالغ فيها لأن اتفاق الإطار قلص من قدرة إيران بشكل كبير على إنتاج أي سلاح نووي في المستقبل. 

    ويقول النعامي لوكالة "سبوتنيك" الروسية: إن "إيران قدمت تنازلات هائلة وكبيرة، لكن إسرائيل ستحاول شيطنة اتفاق الإطار قبل الاتفاق النهائي"، مضيفاً: أن إسرائيل تراهن على الدول الغربية العظمى التي تفاوض إيران فيا تبقى من الثلاثة أشهر المقبلة بأن تقوم بفرض قيود مشددة عليها فيما يخص برنامجها النووي على سبيل المثال حول مصير أجهزة الطرد الحديثة، ومشروع الصواريخ الإيراني رغم أن هذا لا علاقة له بالاتفاق". 

    ويشير المختص بالشأن الإسرائيلي إلى أن إسرائيل ومنذ علمت بالاتفاق، تعمل مع الكونغرس الأمريكي للضغط على الإدارة الأمريكية لأخذ مطالبها المتطرفة بعين الإعتبار قبل التوصل للاتفاق النهائي". 

    ويرى النعامي أن هذا الاتفاق لن يؤثر على الملف الفلسطيني وأن إيران لديها جبهات كثيرة مطالبة بالاستثمار فيها مثل اليمن، سوريا، لبنان، العراق، ويضيف: "موقف حماس الأخير من اليمن عزز القطيعة أكثر مع إيران". 

    ويختلف رأي عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية مع المختص بالشأن الاسرائيلي النعامي بالقول إن: "الفلسطينيين سيتأثرون بالاتفاق من ناحية ازدياد الأموال الإيرانية للفلسطينيين لأن أزمتها ستحل وسيفرج عن أموالها المحجوزة التي تقدر بحوالي 120 مليار دولار". 

    ويضيف قاسم لوكالة "سبوتنيك" الروسية: أن "إيران ستكون أكثر قدرة على مساعدة المقاومين في الساحة العربية سواء في فلسطين أو لبنان". 

    ويرى أن إسرائيل ستبقى متخوفة لأن ما كانت تريده من تدمير المنشئات النووية الإيرانية وفتح الأبواب أمام هجرة العقول الإيرانية لم يحصل". 

    ويضيف أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح: "صحيح إيران مقيدة بنسب تخصيب معينة لكن هذا لا يعني أن البنية التحتية للنووي الإيراني قد دمرت". 

    وتابع: "ما زالت البنية التحية قائمة ويمكن تنشيطها بسهولة المهم أن العقول تبقى موجودة في إيران"، متابعاً: "إسرائيل متخوفة جداً من عودة النشاط النووي الإيراني لأنها ستكون بذلك استطاعت إنتاج قنبلة نووية". 

    انظر أيضا:

    تنياهو يعتبر الاتفاق النووي تهديدا لوجود إسرائيل
    إسرائيل تعلن اختفاء مستوطن في الخليل بالضفة الغربية
    كيف سترد إسرائيل على تفاهمات إيران والدول الست الكبرى
    الكلمات الدلالية:
    إيران, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik