13:22 19 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    محادثات لوزان حول الملف النووي الإيراني

    "اتفاق لوزان" يثير موجة ردود تتراوح بين ترحيب ورفض وصمت حذر

    © AFP 2017/ BRENDAN SMIALOWSKI/POOL
    العالم
    انسخ الرابط
    0 67720

    عقب محادثات ماراثونية دامت أشهر طويلة، توصلت الدول الست الكبرى وإيران، مساء الخميس، إلى اتفاق إطار تباينت بشأنه ردود أفعال دول وزعماء العالم بين أطراف وصفته بأنه "تاريخي"، بينما عارضته دول أخرى واعتبرته "خطيرا جداً"، فيما آثرت دول أخرى الصمت لحين معرفة مزيد التفاصيل.

    فور الكشف عن "اتفاق لوزان"، أعلن كبير المفاوضين الروس في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، سيرغي ريابكوف، الجمعة أن روسيا على استعداد لتزويد إيران بالوقود الجديد للمفاعلات التي بنتها موسكو في إيران.

    "كامب ديفيد" جديد

    ومن جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن الصفقة التي توصلت إليها القوى الكبرى، مع إيران "جيدة"، لكنها "ليست مبنية على الثقة وإنما على عمليات تحقق غير مسبوقة".

    وفي خطاب متلفز، قال الرئيس الأمريكي عقب الكشف عن اتفاق الإطار: "توصلت الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها إلى تفاهم تاريخي مع إيران سيمنعها من حيازة السلاح النووي في حال تم تطبيقه كاملا".

    وأشاد أوباما بالجهود التي بذلتها إيران من أجل التوصل لاتفاق في لوزان السويسرية، قائلا إنها "وفت بكل التزاماتها، وتخلصت من مخزونها من المواد النووية الخطرة، وازداد عدد عمليات تفتيش البرنامج النووي الإيراني"، على حد قوله.

    ولخص الرئيس الأمريكي بنود الصفقة التي تم التوصل إليها قائلاً "إيران لن تكون قادرة على تصنيع قنبلة باستخدام البلاتينيوم" ولا على "تخصيب اليورانيوم".

    ودعا أوباما دول مجلس التعاون الخليج الستة للاجتماع به "في كامب ديفيد في الربيع القادم لمناقشة كيف يمكننا تقوية تعاوننا الأمني بشكل أكبر ونحن نحل الصراعات المتعددة التي سببت الكثير من المشقة وزعزعت الاستقرار في الشرق الأوسط".

    مخاطر مروعة

    وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، الرئيس الأمريكي باراك أوباما، معارضته الشديدة لاتفاق الإطار الذي توصلت إليه القوى الدولية مع إيران.

    وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي "هذه الصفقة لن تعرقل مسار إيران نحو القنبلة (النووية) وإنما ستمهد الطريق لها، إنها ستزيد من مخاطر الانتشار النووي في المنطقة ومخاطر الحرب المروعة".

    ردود عربية

    وفى أول رد فعل عربي، أعرب الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز عن أمله في أن يتم الوصول إلى "اتفاق نهائي ملزم" بشأن نووي إيران، وجاء هذا خلال حديثه هاتفيا مع الرئيس الأمريكي، أوباما، حسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

     من جانبها، أعربت الجزائر عن ارتياحها للنتائج الإيجابية التى توجت المفاوضات التى تم الإعلان عنها بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة"5+1" حسب الناطق الرسمي بإسم الخارجية الجزائرية

     وأوضح الناطق بإسم الوزارة في تصريح له أن "الجزائر تهني أصحاب النوايا الحسنة الذين ساهموا في إنجاح هذه المفاوضات التي تشكل تقدما معتبرا في سبيل الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين".

    ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسؤول خليجي كبير قوله إن أي ردود فعل ستأتي في الأيام القادمة، ليس من الدول بشكل منفرد، بل من مجلس التعاون، ولن تصدر إلا بعد أن يدرس أعضاء المجلس الاتفاق بشكل شامل.

    قيود هائلة

    أما على المستوي الغربي، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتوصل فريق المفاوضين الدوليين وإيران إلى "إطار عمل" سياسي يمهد الطريق لخطة مشتركة شاملة وتاريخية لإنجاز تحرك بشأن برنامج إيران النووي بحلول 30 يونيو/ حزيران القادم.  

    وقال بان كي مون، في بيان نشره المتحدث باسمه ونقله "مركز أنباء الأمم المتحدة" على موقعه الإلكتروني الجمعة، إن "ذلك الاتفاق الشامل سيرتب قيودا هائلة على البرنامج النووي الإيراني ويرفع جميع العقوبات".  

    ورحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاتفاق المبدئي لتسوية الملف النووي الإيراني، مبدية استعداها للقيام بدورها "في التحقق من تنفيذ الإجراءات النووية ذات الصلة حال إتمام الاتفاق في صورته النهائية".

    تخفيف التوتر

    بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، إن التوصل لاتفاق نووي أولي بين إيران والقوى العالمية يوفر أساساً جيداً للتوصل لما قد يكون اتفاقاً شاملاً "جيداً جداً".

    من جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، عن أمله في أن يسهم الاتفاق في تخفيف التوتر بين إيران والدول العربية.

     وقال شتاينماير: "قد يكون هذا الاتفاق الأول من نوعه الذي حققنا فيه نجاحاً بخصوص تخفيف التوتر"، مضيفا "ويمكن أن يساعد ذلك في تخفيف التوتر بين إيران والدول العربية".

     ووصف رئيس الدبلوماسية الألمانية الاتفاق النووي الإطاري بـ "الخطوة الكبيرة والمهمة"، مشيرا إلى أن المفاوضات "كانت صعبة وعسيرة".

    من جهته، رحب وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الجمعة، باتفاق الإطار قائلاً، إنه يأمل أن تمضي طهران قدماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول آخر يونيو/ حزيران.

    وقال أوغلو أثناء زيارة لليتوانيا "عندما ننظر إلى مواقف مجموعة 5+1 الآن، فإن إيران لم تصل بعد إلى الحد الذي تمكنّا من بلوغه (في المفاوضات السابقة) عام 2010، لكننا نأمل أن تصل إيران إلى هذا الحد".

    انظر أيضا:

    تنياهو يعتبر الاتفاق النووي تهديدا لوجود إسرائيل
    محادثات النووي الإيراني: مطلوب كتابة الاتفاقية
    السداسية وإيران اتفقوا على النقاط الأساسية بشأن البرنامج النووي
    الكلمات الدلالية:
    بان كي مون, بنيامين نتنياهو, باراك أوباما, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik