18:12 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    علم تركيا

    انتخابات برلمانية "مفصلية" في تركيا واحتمالات التحول إلى النظام الرئاسي

    © AFP 2018 / Ozan Kose
    العالم
    انسخ الرابط
    0 30

    تسيطر أجواء الحملات الإنتخابية في تركيا في هذه الأيام، وذلك في إطار استعداد الأحزاب المتنافسة لاختيار برلمان جديد، ويشارك 56 مليون ناخب تركي في اختيار 550 نائباً في البرلمان، الذي يمكن ان يشهد كتابة دستور جديد، وتحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

    وأوضح رئيس تحرير نشرة "المشهد التركي" ماجد عزام، في حديث لـ "سبوتنيك"، أن الحلبة السياسية تبدو كخلية نحل، وهناك حيوية ونقاش وسجال وعمل شديد داخل الأحزاب، وفي الشارع من جانب الجمهور التركي، وهناك مساع من جانب الأحزاب لاستقطاب أكبر نسبة من الناخبين، وكل حزب يقدم ما يعتقد انه يصب في صالحه خلال عملية الاقتراع.

    واضاف أن المستجد الأهم في الانتخابات هو النقاش حول نسبة "حزب العدالة والتنمية"، والتي تتراوح ما بين 45 و50 بالمائة، وعدد المقاعد التي يمكن ان يحصل عليها، والتي تدور حول الثلثين، أو ما بين النصف والثلثين، مشيراً إلى أن المستجد الآخر هو قرار حزب "الشعوب الديمقراطي"، ذو الأغلبية الكردية، خوض الإنتخابات في ظل قائمة موحدة على عكس السابق، إذ خاض أعضاء الحزب الانتخابات كمستقلين.

    ولفت إلى أن العمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا، عمليات صغيرة، ولن تعرقل المسيرة الديمقراطية في تركيا، مشيراً إلى أن الوضع الأمني في تركيا جيد، وأن هناك جهات تريد عرقلة العملية الإنتخابية، وأنه لا يمكن التقليل من أهمية العمليات، حتى ولو كانت صغيرة، مضيفاً بأن الجهات الأساسية منخرطة في العمل السياسي السلمي، كحزب العمال الكردستاني على سبيل المثال، وهناك بعض الأحزاب اليسارية الصغيرة، التي كانت تقوم بعمليات ضد أهداف محددة.

    ويعتقد عزام بأنه ستكون هناك محاولات للتشويش على العملية الانتخابية، بهدف زعزعة الناخب في العملية الإنتخابية، والنيل من ثقة الناخب في الحزب الحاكم، وانه بعد 12 عاماً لفي ظل حكم حزب العدالة والتنمية، فمن المعتقد لجوء البعض إلى أعمال العنف، بدلاً عن الاحتكام إلى صندوق الإقتراع، موضحاً أن العمليات الإرهابية لن تؤثر على مزاج وإقبال الناخب التركي على الإنتخابات.

     وحول أبرز الأحزاب المشاركة في الإنتخابات البرلمانية القادمة، أوضح أن هناك تنافس تقليدي، بين حزب "العدالة والتنمية"، الذي يسيطر على أكثر من نصف مقاعد البرلمان الحالي، و حزب "الشعب الجمهوري"، حزب المعارضة الرئيسة، وحزب "الحركة القومية" (يمني قومي)،  وأن هذه الأحزاب هي، التي تنافست في الإنتخابات البلدية الأخيرة، وفي الإنتخابات الرئاسية.

     وأشار عزام إلى أن الحديث يدور عن 45 إلى 50 بالمائة من الأصوات لحزب العدالة والتنمية، و 40 الى 43 بالمئة لحزب "الشعب الجمهوري" و"الحركة القومية"، وسط توقعات بانخفاض هذه النسبة، مضيفاً أن المستجد هو دخول حزب" الشعوب الديمقراطية"، وهو الوسيط بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني، موضحاً ان القانون التركي يتطلب الحصول على 10 بالمائة من أصوات الناخبين للتمثيل داخل البرلمان، وهي نسبة عالية.

    ولفت إلى أن المنافسة على مقاعد البرلمان التركي البالغة 550 مقعداً تدور بين 4 أحزاب، واستطلاعات تتحدث عن تجاوز حزب "الشعوب الديمقراطي" لنسبة الـ 10 بالمائة بصعوبة، وأن الحزب يمكن ان ينال بعضاً من أصوات الناخبين، الذين تاريخياً يصوتون في صالح حزب "الشعب الجمهوري"، وأن حزب العدالة والتنمية سيتقدم على الأحزاب المتنافسة، بينما الجدل يدور حول عدد المقاعد التي سيحصل عليها.

    وفيما يتعلق بتأثير الانتخابات على رغبة الرئيس التركي في التحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، أوضح رئيس تحرير "المشهد التركي"، أن القانون يتطلب حصول الحزب على الأغلبية في البرلمان حتى يمكن تعديل الدستور، موضحاً أنه يجب التفرقة بين كتابة دستور جديد وتحويل النظام إلى نظام رئاسي، مشيراً إلى أن كتابة دستور جديد، فكرة تحظى بتأييد الأغلبية في الساحة السياسية، وباعتبار أن حل القضية التركية يحتاج إلى تغيير الدستور، وأن تركيا يجب أن تدخل المئوية الثانية بدستور جديد "عصري وديمقراطي"، والمساوة بين المواطنين.

    وفيما يتعلق بالتحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، أوضح أنه حسب القانون أنه إذا حصل حزب "العدالة والتنمية" على أكثر من ثلثي المقاعد، يمكنه مباشرة من تعديل النظام من داخل البرلمان، وطرح الأمر على الاستفتاء على الناخب التركي، مشيراً إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان يطمح في الحصول على  400 مقعد في البرلمان الجديد.

    ووصف الانتخابات البرلمانية القادمة بـ"المفصلية" في مستقبل الحياة السياسية التركية، حيث ستحدد ما إذا كان هناك انتقال إلى النظام الرئاسي، وكتابة دستور جديد، لافتاً إلى وجود أغلبية مؤيدة لإعادة كتابة الدستور، إذا ما أرادت تركيا حل المشكلة الكردية.

    انظر أيضا:

    تركيا تستدعي سفير الفاتيكان بعد تصريحات البابا عن إبادة جماعية للأرمن
    تركيا ترفع الحظر عن "تويتر" بعد إزالة صور المدعي العام المقتول
    اليسار الراديكالي في تركيا إلى الضوء مجدداً بعد عملية اسطنبول
    الكلمات الدلالية:
    إنتخابات, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik