08:13 14 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    تجريب السلاح النووي في نيفادا بالولايات المتحدة الأمريكية

    شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل

    © flickr.com/
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20

    طالب مؤتمر مراجعة عدم الانتشار النووي، الذي عُقد عام 1995، بإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط

    تنسيق مصري روسي لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمارالشامل

    تتواصل الجهود الإقليمية والدولية، خصوصا من جانب موسكو والقاهرة، للاتفاق على عقد المؤتمر، من خلال إطلاق عملية تفاوضية بين دول المنطقة لإعداد اتفاق ملزم، يمثل إطار تفاوضي يدعم السلم والأمن إقليميا ودوليا.

    خلال مؤتمر مراجعة عدم الانتشار النووي بمقر الأمم المتحدة الذي بدأ، في 27 أبريل/نيسان الماضي، طرحت روسيا مبادرة تقوم على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لعقد مؤتمر إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط قبل مارس/آذار 2016، على أن يتم الإعداد الجيد للمؤتمر فور الانتهاء من مؤتمر المراجعة.

    وخلال منتدى التعاون العربي الروسي الذي عقد مؤخرا في الخرطوم، أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف، ضرورة عقد مؤتمر لنزع أسلحة الدمار الشامل والتوصل إلى اتفاق يجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، وأعرب عن رغبة روسيا في استضافته.

    كذلك أكد لافروف، خلال مباحثاته مع المسؤولين المصريين، أن "مصر بالنسبة لروسيا شريك أساسي في منطقة الشرق الأوسط، وعلاقة الكرملين والقاهرة عميقة"، وأوضح مساندة الدور الأساسي لمصر والتفاهمات حول إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

    ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن جهود نزع السلاح النووي لا تزال قاصرة عن تحقيق الهدف الأساسي الذي نصت عليه المادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار النووي، وأن السلم والأمن الدوليين، سيكونان أكثر عرضة لمخاطر استخدام السلاح النووي.

    وترفض مصر استمرار حالة الجمود الراهنة بشأن عدم تنفيذ قرار إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وأن شعوب الشرق الأوسط تستحق أن يتم تحريرها من هواجس الآثار التدميرية للأسلحة النووية التي لا يمكن احتواؤها أو معالجتها أو تفاديها.

    وتؤكد القاهرة أنه قد آن الأوان كي يتحمل الجميع مسئولياته والتخلي عن مواقف وأفكار تجاوزتها الأحداث، والخروج من الدوائر المفرغة بإلقاء كل طرف اللوم على الآخر، والانطلاق الحقيقي نحو تنفيذ ما يتم اعتماده من قرارات لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية.

    الولايات المتحدة وإسرائيل

    منذ شهور رفضت الولايات المتحدة اقتراحاً روسياً بإدراج بند في قرار لمجلس الأمن الدولي، يشير إلى أن موافقة سوريا على التخلص من الأسلحة الكيماوية خطوة مهمة نحو إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، كما كانت الولايات المتحدة سببا في عدم تنفيذ خطة توافقت عليها الدول المشاركة في مؤتمر المراجعة عام 2010، والتي كان من بينها عقد مؤتمر في 2012، حول شرق أوسط خال من أسلحة الدمار.

    وأشار أستاذ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية في الجامعة اللبنانية خالد العزي في حديث لـ "سبوتنيك" إلى أن إسرائيل، لن توقع على معاهدة عدم الانتشار، باعتبار أن امتلاكها لهذا السلاح يدخل في إطار مواجهة ما قالت عنه "القنبلة "الديموغرافية العربية"

    وأن العجز الدولي يبدو واضحا في عدم توقيع إسرائيل على معاهدة عدم الانتشار، الأمر الذي خلق مفهوم مفاده ان الاعتراف بالسلاح النووي الإسرائيلي يتطلب الاعتراف بحق العرب والأتراك وإيران في امتلاك هذا السلاح، موضحا أن هذه المعادلة تتعلق باعتبارات الأمن والاستقرار في المنطقة.

    وأضاف أن سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، لا تتطرق إلى الملف النووي الإسرائيلي حتى لا يسمح بمراقبة وتفتيش الأنشطة النووية من جانب المجتمع الدولي.

    الاتفاق مع إيران

    يرى الأستاذ خالد العزي أن الاجتماع الدوري لمراجعة معاهدة عدم الانتشار يهدف إلى الحد من انتشار السلاح النووي، وعدم السماح لأي قوى جديدة للدخول في النادي النووي الدولي.

    وأشار إلى أن الاتفاق مع إيران يذهب إلى القبول بإيران دولة نووية بشروط المجتمع الدولي، مشيرا إلى ان الاتفاق يتحدث عن عدد أجهزة الطرد ومستوى محدد من التخصيب، وأن الاتفاق في ضوء حاجة الولايات المتحدة إلى دور إيراني لتسوية مشاكل المنطقة.

    لفت إلى أن الاتفاق مع إيران يساهم في وضع استراتيجية دولية متكاملة يستطيع من خلالها ضبط سياسة واستراتيجية الدول الراغبة في استخدام الطاقة النووية.

    وأن الاتفاق قد يفتح شهية القوى الإقليمية الأخرى للسير في طريق إيران، مشيرا إلى ما قاله ولي العهد السعودي، خلال القمة الخليجية الأمريكية، للرئيس الأمريكي "أنتم سمحتم لإيران بالتخصيب، فما هي قدرتكم على السماح لنا بنفس العمل؟. ورد أوباما، قائلاً "هل تودون المرور بنفس التجربة التي مرت بها إيران"، هناك اتجاه.

    ويرى أستاذ العلاقات الخارجية أن الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني لن يؤثر على طموحات عدد من دول المنطقة في امتلاك السلاح النووي، وأن المجتمع الدولي  لا يزال غير قادر على منع الانتشار، كذلك إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار في الشرق الأوسط، فالعرب يحاولون بناء قدرات نووية، وتركيا كذلك، وإيران لديها برنامجها، وإسرائيل تملك هذه القدرات ولا تريد التوقيع على معاهدة عدم الانتشار.

     السعودية و السلاح النووي:

    ويرى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، أن القوى الإقليمية تتجه إلى بناء قوة ردع نووية، باعتبارها قوة استراتيجية ضرورية للحفاظ على دورها وتوازنها، موضحا "أن المملكة العربية السعودية هي من تمتلك البرنامج النووي الباكستاني، وأن كل ما تحتاجه هو نقله إلى أراضيها".

    مخاوف من امتلاك الجماعات الإرهابية للسلاح النووي:

    أكد العزي أن المخاوف الحقيقية من انتشار السلاح النووي تتمثل في إمكانية وصول هذا السلاح إلى الجماعات المتطرفة، في ضوء ما تشهده المنطقة من فوضى واتساع رقعة عمل التنظيمات الإرهابية، فضلا عن أن الحصول على هذه السلاح النووي يمكن أن يرهق اقتصادات الدولة التي تعاني مشاكل اقتصادية بالفعل.

    انظر أيضا:

    لماذا تقلق دول الخليج من إيران المسالمة وليس من إسرائيل النووية؟
    الولايات المتحدة ودول الخليج العربية تتفق على أن إبرام اتفاق نووي مع إيران يخدم مصالحهم الأمنية
    إيران تأمل في التوصل إلى اتفاق مع الدول الكبرى قبل الموعد المحدد
    قراءة في بيان القمة الأمريكية الخليجية في كامب ديفيد
    افخم: بيان "كامب ديفيد" يدل على ازدواجية قادة الدول المشاركة
    الكلمات الدلالية:
    الشرق الأوسط
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik