02:00 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    اليونان والاتحاد الأوروبي

    رئيس وزراء إيطاليا يثق في بقاء اليونان بمنطقة اليورو وعودتها للمفاوضات

    © AP Photo/ Petros Giannakouris
    العالم
    انسخ الرابط
    0 12501

    أعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عن ثقته بأن اليونان لن تغادر منطقة اليورو، وستعود إلى طاولة المفاوضات مع المقرضين الدوليين، في الوقت الذي تترقب فيه الأوساط الأوروبية نتائج الاستفتاء الشعبي المقرر إجراؤه، الأحد المقبل، للوقوف على رأي الشعب اليوناني في البقاء في منطقة اليورو أو الخروج من مظلتها.

    وفي لقاء مع التلفزيون الحكومي"ر أي 1"، قال رئيس الحكومة الإيطالية، مساء الخميس، "اليونان، في رأيي، لن تخرج من منطقة اليورو، وستفعل كل ما بوسعها من أجل التوصل إلى اتفاق".

    وأشار رينزي عشية الاستفتاء الذي سيعقد في اليونان، يوم الأحد، إلى أنه بغض النظر عن نتائجه يجب على أثينا العودة إلى طاولة المفاوضات.

    وقال رينزي "اليونان في أي حال من الأحوال يجب أن تعود إلى طاولة المفاوضات لمناقشة برنامج المساعدات، لأنه من الصعب أن نرى طوابير المواطنين اليونانيين أمام أجهزة الصراف الآلي، ولكن أيضا من الصعب أن ندرك أن في اليونان، سن التقاعد لا يزال هو نفسه، وأن أصحاب السفن اليونانية لا يدفعون الضرائب. الإيطاليون قالوا: "ولكن نحن أجرينا هذه الإصلاحات، لماذا ينبغي أن ندفع عن الآخرين".

    وأكد رئيس الوزراء الإيطالي أيضا أن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو لا يمكن أن يخلق مشاكل اقتصادية خطيرة بالنسبة لإيطاليا. وأضاف "إذا حدث ذلك، لن يخلق أي مشاكل لإيطاليا.لكن بطبيعة الحال، فإنه سيكون بمنزلة هزيمة سياسية للجميع".

    واختتم رئيس الوزراء الإيطالي لقاءه، قائلاً "قبل أربع سنوات، كانت هناك حالة طوارئ في اليونان، وقتذاك كانت إيطاليا هي المشكلة، أما اليوم فلا علاقة لإيطاليا بما يحدث، وها هي تقف جنبا إلى جنب مع غيرها من الدول للبحث عن حل للأزمة اليونانية".

    ولا تزال التجاذبات السياسية مستمرة بين اليونان والاتحاد الأوروبي مع صندوق النقد الدولي بشأن تسوية ديونها التي بلغت قيمتها أكثر من 240 مليار يورو، وقد تقدمت اليونان بطلب غير رسمي إلى صندوق النقد الدولي لتأجيل مواعيد استحقاق دفعات قروضها، إلا أن الأخير رفض طلب أثينا، بعد أن طالب مسؤولون يونانيون في اجتماعاتهم الخاصة مع نظرائهم في الصندوق تأجيل سداد القروض المستحقة على اليونان.

    سددت أثنيا، في تاريخ 9 أبريل/ نيسان الماضي، دفعة قيمتها 450 مليون يورو من التزاماتها لصندوق النقد الدولي، وفي أول مايو/أيار المنصرم، استحقت الدفعة التالية التي تقدر بـ 195.1 مليون يورو، وهو ما هدد قدرتها على الالتزام بالمصاريف العامة للبلاد خلال نفس الشهر، ويتوجب على اليونان تسديد أكثر من 9 مليارات يورو لصندوق النقد الدولي هذا العام 2015.

    من جانبهم، قال مسؤولون في صندوق النقد الدولي مراراً وتكراراً، إن تمديد موعد استحقاق القروض، أمر غير ممكن من دون التنسيق الكامل مع برنامج الإصلاح الجديد، فيما أعلنت مجموعة اليورو في 27 يونيو/ حزيران الماضي، أن المفاوضات قد انتهت، وأن صلاحية برنامج المساعدة انقضت في 30 يونيو/ حزيران، وأن أثينا لن تحصل على فترة سماح أخرى لتنظيم وبرمجة مدفوعاتها إلى صندوق النقد الدولي، والتي تقدر بمبلغ 1.6 مليار يورو، وهو ما كان يجب أن يسدد في ذلك التاريخ، لذلك أغلقت معظم البنوك اليونانية أبوابها في اليونان منذ الاثنين الماضي، ولمدة ستة أيام على الأقل.

    ورداً على الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفاوضات التي استمرت نحو خمسة أشهر، حاولت الحكومة اليونانية الخروج من سياسة التقشف. وفي الوقت ذاته، طالبت الجهات المقرضة بمقترحات وإنذارات وشروط أدت إلى تقويض سيادة اليونان، وانخفاض المعاشات التقاعدية والرواتب وزيادة الضرائب.

    وتصاعدت تلك التداعيات لتصبح أعباء قاسية تلقى على كاهل الشعب والحكومة اليونانية بهدف إخضاعهما، مما أدى إلى اندلاع موجة احتجاجات شعبية رفضاً لإجراءات التقشف وللمطالبة بالعودة إلي العملة الوطنية والخروج من منطقة اليورو، وهو الأمر الذي عجل بانعقاد البرلمان في جلسة استثنائية لإجراء استقتاء شعبي من المقرر إجراؤه الأحد 5 يوليو/ تموز، بناء على رغبة الشارع اليوناني المطالب بالسيادة والاستقلال ومستقبل البلاد، مطالباً بالخروج من مظلة الاتحاد الأوروبي وشروطه.

     

     

    انظر أيضا:

    اليونان لن تتمكن في القريب العاجل من طباعة عملتها الخاصة
    ساركوزي: اليونان علقت عضويتها في الاتحاد الأوروبي بحكم الأمر الواقع
    اليونان أول دولة متطورة تعجز عن سداد ديونها
    أحلام أوروبا تموت في اليونان
    توقعات بانضمام اليونان إلى الاتحاد الأوراسي
    الكلمات الدلالية:
    صندوق النقد الدولي, الاتحاد الأوروبي, ايطاليا, اليونان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik