00:05 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    الحدود التركية السورية

    أردوغان يمكن أن يصطدم بقوات حماية الشعب الكردي

    © Sputnik.
    العالم
    انسخ الرابط
    0 126420

    تدخل القوات التركية عبر الحدود مع سوريا سيجعلها تصطدم بقوات حماية الشعب الكردي، وسيكون لذلك ارتدادات على الداخل التركي، ويمكن ان يستغل ارودغان هذه الارتدادات لإحراج الاحزاب الاخرى في موضوع هام وشائك يتعلق بالأمن القومي التركي.

    وبحسب صحيفة الديار اللبنانية، فأنه من الممكن ان يوظف اردوغان ذلك من أجل الدعوة لانتخابات مبكرة، تعطيه فرصة جديدة لربح الاكثرية النيابية التي تمكنه من تعديل الدستور لجهة الانتقال الى نظام رئاسي.

    وأشارت في مقال نشرته في عددها الصادر صباح اليوم الأحد، إلى أنه وبعد مرور اقل من سنة على معركة كوباني ورفض القيادة التركية المشاركة فيها من اجل منع «داعش» من احتلالها تتحدث وسائل الاعلام الدولية والتركية عن استعدادات عسكرية تركية لإقامة منطقة أمنية داخل الاراضي السورية وعلى عمق عشرين كيلومترا.

    ويبدو ان ما شجّع على توقع هجوم تركي على جبهة واسعة تصل الى سبعين كيلومتراً حشد الجيش التركي لمزيد من الوحدات المدرعة والقوات الخاصة على الحدود، كان الرئيس التركي رجب طيّب اردوغان قد طالب تكراراً المجتمع الدولي بضرورة انشاء منطقة آمنة داخل سوريا… لكن لم تلق مطالب اردوغان للمجتمع الدولي، ولدى الولايات المتحدة بشكل خاص، آذاناً صاغية، حيث —ساد الاعتقاد بأن الهدف الحقيقي الذي سعى اليه اردوغان لم يكن لمنع تمدد «الدولة الاسلامية» الى هذه المناطق بل رمى الى منع قيام اقليم كردي شبه مستقل على الحدود السورية الشمالية،.

    وأضافت الصحيفة أن الحشد العسكري التركي على الحدود، جاء متزامناً مع سيطرة القوات الكردية على بلدة تل أبيض الحدودية، بعد قتال عنيف مع «داعش»، وهذا ما سمح بوصل منطقتين كرديتين ببعضهما، وبما يعني فتح الطريق امام قوات الحماية الكردية للتقدم والسيطرة على بلدة جرابلس والمناطق المحيطة بها، وإذا حدث مثل هذا التطور الميداني فهذا سيعني استكمال الاقليم الكردي السوري او ما درج حزب الاتحاد الديموقراطي الكردستاني على تسميته بكردستان الغربية.
    وتابعت، من الناحية العسكرية، لا تشجع تعقيدات الاوضاع الميدانية السائدة في الشمال السوري تركيا او غيرها من الدول على ركوب المغامرة لإرسال قواتها المسلحة الى هذه المناطق مع الاخذ بعين الاعتبار كل المخاطر المترتبة على أمن هذه القوات. انه مستنقع خطر، ومن الصعب على من يدخله ايجاد الطريق للخروج منه. تدرك القيادة التركية مخاطر الانزلاق نحوه، وهي تعرف بأنه سيكون لمثل هكذا قرار ارتدادات سياسية وامنية، ومن بينها تعرض تركيا لعمليات ارهابية تشنها «داعش»، أو العودة الى اشعال نار الحرب من جديد مع حزب العمال الكردستاني.
    وأكدت أن هذه الحشود العسكرية التركية لا تأتي في سياق عرض القوة. او من باب التحوط لمواجهة تدفق مئات الاف اللاجئين، ولا بد من وجود اهداف سياسية وامنية لدى القيادة التركية ولا بد هنا من الاشارة الى وجود مبدأ في الاستراتيجية العسكري يقول «بان الحشود العسكرية يؤدي دائما الى الحرب»، من هنا لا يكفي الاعتماد على نفي احمد داوود اوغلو لوجود خطة للتدخل في سوريا، بل يستدعي الوضع البحث عن الدوافع الحقيقية التي حركت القيادة في انقرة لاتخاذ مثل هكذا قرار.
    وتساءلت عن نية اردوغان من توظيف مخاطر الوضع على الحدود او امكانية القيام بعمليات عسكرية محدودة داخل سوريا من اجل اعادة خلط كل الاوراق السياسية بعد خسارة حزبه للانتخابات العامة التي جرت في حزيران، خصوصا وان الاسباب الحقيقية لهذه الخسارة قد جاءت نتيجة التصويت لحزب الشعوب الكردية.

    وأوضحت أن لدى اردوغان مجموعة من الاهداف التي يريد تحقيقها في سوريا، ولكنه غير مستعد لاستعجال الامور وركوب المغامرة منفردا، من خلال القيام باي عمل عسكري، وانه من المرجح ان يستعمل هذه الحشود كورقة ضغط على الولايات المتحدة للحد من مساعداتها للأكراد الساعين لإقامة كيان مستقل، وايضا من اجل احراج خصومه الداخليين وتحقيق بالتالي بعض المكاسب السياسية الداخلية.

    انظر أيضا:

    تعيين وزير دفاع جديد في تركيا والحشود تتواصل على حدود سوريا
    تركيا تزج بحشود عسكرية غير مسبوقة على حدودها مع سوريا
    حزب العمال الكردستاني يتهم تركيا بشن غارات على مواقعه في العراق
    هل تجرؤ تركيا على التدخل عسكريا في سوريا؟
    خبراء لـ"سبوتنيك": تدخل تركيا في سوريا تحفه مخاطر ونتوقع تدخلاً إسرائيلياً
    الكلمات الدلالية:
    تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik