05:36 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغريني ووزير الخاجية الإيرانية محمد جواد ظريف

    "جودة" الاتفاق النووي تدفع "السداسية" وإيران لتجاوز المهلة وتمديدها أياماً

    © AFP 2017/ Joe Klamar
    العالم
    انسخ الرابط
    0 152 0 0

    أولت اللجنة "السداسية" الدولية المفاوضة مع إيران بشأن برنامجها النووي أهمية كبرى لعنصر "جودة" الاتفاق النووي النهائي، المزمع صياغته وإنجازه، ما قاد الجانبين إلى تمديد التفاوض، اليوم الثلاثاء، إلى بضعة أيام أخرى.

    وقالت القوى الست الكبرى إنها وإيران ستواصل التفاوض بعد انقضاء المهلة النهائية يوم الثلاثاء، من أجل التوصل إلى اتفاق نووي طويل الأجل، في الوقت الذي تتعامل فيه مع أكثر القضايا إثارة للخلاف، بما في ذلك استمرار حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران.

    وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، خارج الفندق الذي تجرى فيه المحادثات بين إيران والدول الست ـ بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة

    "سنواصل التفاوض خلال اليومين القادمين".

    وقالت المتحدثة باسم الوفد الأمريكي، ماري هارف، إن الاتفاق النووي المؤقت بين إيران والدول الست سيمدد إلى يوم الجمعة لمنح المفاوضين بضعة أيام أخرى لإنجاز عملهم.

    وقالت هارف "نهتم صراحة بجودة الاتفاق أكثر مما نهتم بالوقت… رغم أننا نعرف أيضا أن القرارات الصعبة لن تكون أسهل مع الوقت- لهذا السبب نواصل التفاوض".

     

    حديث العقوبات

    وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن هناك مبررا قويا للاعتقاد بأن من الممكن إبرام اتفاق خلال "بضعة أيام"، وأن هناك "تفاهماً" على أن معظم العقوبات المفروضة على إيران سترفع.

    ونقلت الصحف الروسية عن لافروف قوله للصحفيين:

    "هناك مشكلة كبيرة واحدة فقط فيما يتعلق بالعقوبات- وهي مشكلة حظر الأسلحة".

    وأضاف أنه من المهم التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك في أسرع وقت ممكن، وقال للصحفيين "رفع الحظر على مد إيران بالأسلحة المطلوبة لمكافحة الإرهاب هو هدف وثيق الصلة".

     

    أنشطة حساسة

    وهذه هي المرة الرابعة التي تمدد فيها الأطراف الاتفاق المؤقت الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، والذي نص على رفع محدود للعقوبات في مقابل وقف إنتاج اليورانيوم الذي يخصب لدرجة نقاء تبلغ 20 في المئة.

    يهدف الاتفاق الشامل الجارية مناقشته إلى الحد من أنشطة إيران النووية الأكثر حساسية لعشر سنوات أو أكثر، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي قلصت صادرات النفط الإيراني وكبلت اقتصاد البلاد.

    وتجاوز المفاوضون موعدا نهائيا للتوصل إلى اتفاق في 30 يونيو/ حزيران، لكن المساعي في الأيام الأخيرة لم تكن كافية لإبرامه.

     

    قضايا صعبة

    وتم تمديد المهلة إلى يوم الجمعة، مما يطرح احتمال ألا يكون هناك اتفاق بحلول مهلة تنتهي يوم الخميس، التي حددها الكونغرس الأمريكي لمراجعة الاتفاق سريعا خلال 30 يوما.

    وإذا تم إرسال اتفاق إلى الكونغرس بين 10 يوليو/ تموز و7 سبتمبر/ أيلول، فسيكون أمامه 60 يوماً لمراجعته، مع الأخذ في الاعتبار عطلة المشرعين في أغسطس/ آب. ويخشى مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أن يوفر ذلك المزيد من الوقت لانهيار أي اتفاق.

    وقالت موغيريني "نفسر المهلة بطريقة مرنة بمعنى أننا سنستغرق الوقت والأيام التي ما زلنا في حاجة إليها من أجل التوصل لاتفاق"، مضيفة أنه لا تزال هناك قضايا صعبة عدة بحاجة إلى حل.

     

    رؤوس نووية

    وقال مسؤولون إن من بين هذه القضايا، المطالب الإيرانية برفع حظر السلاح والعقوبات المفروضة على برنامجها للصواريخ الباليستية، وتوقيت تخفيف العقوبات الأمريكية والأوروبية، والخلافات بشأن أنشطة الأبحاث والتطوير النووي الإيرانية في المستقبل.

    وقال مسؤول أمريكي كبير إن عقوبات الأمم المتحدة على تجارة إيران في الأسلحة، وكذلك حصولها على تكنولوجيا الصواريخ ستستمر، لكنه أشار إلى أن هذه العقوبات قد تخفف.

    وترجع القيود التي تفرضها الأمم المتحدة على تطوير برنامج إيران الصاروخي إلى عام 2006. وتدعو هذه القيود إيران إلى التخلي عن برنامجها للصواريخ الباليستية، وتهدف إلى منعها من تطوير "أنظمة قادرة على حمل أسلحة نووية"، ويقول دبلوماسيون إن هذا يشمل أي صاروخ قادر على حمل رأس حربي نووي.

     

    قيود مستمرة

    وقال المسؤول الأمريكي الكبير للصحفيين "ستكون هناك قيود مستمرة على الأسلحة، وكذلك ستستمر القيود المتعلقة بالصواريخ"، ولدى سؤاله عما إذا كانت القيود ستكون بنفس شدة تلك المطبقة حاليا امتنع عن التعليق.

    ويعتزم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف البقاء في العاصمة النمساوية لمواصلة التفاوض، لكن أغلبية الوزراء الأجانب يعتزمون المغادرة، وسيغيب بعضهم لأربع وعشرين ساعة فقط.

    ويرفض مسؤولون أمريكيون تخفيف حظر الأسلحة التقليدية على إيران، خوفاً من أن يتيح ذلك لطهران تقديمها مزيداً من الدعم العسكري لمسلحين في اليمن وسوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط.

    انظر أيضا:

    اتفاق وشيك مع إيران والبيت الأبيض يقر بوجود خلافات
    الاتحاد الأوروبي يمدد تجميد العقوبات ضد إيران حتى 10 يوليو
    لافروف: لا يجوز وضع مهل مصطنعة لاستكمال المفاوضات حول برنامج إيران النووي
    إيران والسداسية تتفقان على 70% من الملحق التقني للاتفاقية الختامية
    الكلمات الدلالية:
    الوكالة الدولية للطاقة الذرية, الاتحاد الأوروبي, محمد جواد ظريف, فيدريكا موغيريني, جون كيري, إيران, ألمانيا, بريطانيا, فرنسا, الصين, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik