20:06 18 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    محمد جواد ظريف

    إيران تقترح تشكيل مجموعة عمل إقليمية

    © Sputnik. Vetalei Bilousov
    العالم
    انسخ الرابط
    223920

    اقترح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، تشكيل مجمع حواري إقليمي ومن ثم إسلامي يرتكز على احترام سيادة ووحدة أراضي جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاك حدودها، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتسوية الخلافات سلمياً، ومنع التهديد أو استخدام القوة، والسعي لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق التقدم والسعادة في المنطقة.

    وأضاف وزير الخارجية الإيراني، في مقال نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر، صباح اليوم الاثنين، تحت عنوان "الجار ثم الدار"، أنه يجب عدم إنكار الحاجة إلى إجراء تقييم ذكي للتعقيدات القائمة في المنطقة بهدف انتهاج سياسات مستديمة لمعالجتها وأحدها موضوع محاربة الإرهاب.

    واعتبر ظريف أن اليمن يمكن أن يشكل نموذجاً جيداً للخوض في ما أسماها "مباحثات جدية" بين طهران ودول الجوار، وذكّر بخطة بلاده هناك وقبلها بخطة إيران لحل الأزمة السورية، وقال إنه يمكن استخدام هذه المباحثات الاستراتيجية لتسوية قضايا كالإرهاب والتطرف ومنع نشوب حروب مذهبية وطائفية والارتقاء بالعلاقات بين الدول الإسلامية في المنطقة.
    وقال "في تقاليدنا العريقة وفي ديننا الإسلامي الحنيف (الذي يجمعنا معا) توصية حكيمة تقول: الجار ثم الدار، وهي توصية أخلاقية ذات رؤية عميقة، وصلتنا عبر القرون، وباتت ضرورة لا يمكن إنكارها في عالمنا المعاصر؛ إن الرفاه والأمن يتحققان فقط في البيئة التي يمكن أن تحظى بهاتين النعمتين العظيمتين".
    وأوضح "أولى أولويات إيران منذ البداية، هي أنها تنشد علاقات طيبة ووطيدة مع جيرانها، وهذا ما أُعلن عنه بصراحة وتمت متابعته على الأخص منذ تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة، وأن جولتي الإقليمية إلى ثلاث دول جارة هي الكويت وقطر والعراق مباشرة بعد حصول الاتفاق النووي التاريخي بفيينا بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، إنما جاءت تأكيدا لهذه الاستراتيجية التي توليها السياسة الخارجية الإيرانية اهتمامها".
    ولفت إلى أن تشكيل مجمع للحوار الاقليمي في منطقتنا ومن ثم بين جميع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، لغرض تسهيل التعامل، حاجة ماسة كان ينبغي المبادرة إليها قبل هذا بكثير، ولا بد من أن يكون الحوار الإقليمي وفق أهداف مشتركة ومبادئ عامة تعترف بها دول المنطقة، وأهمها، احترام سيادة ووحدة تراب جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاك حدودها، الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تسوية الخلافات سلميا، منع التهديد أو استخدام القوة، والسعي لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق التقدم والسعادة في المنطقة.

    وأوضح أن بلدان هذه المنطقة والشرق الأوسط، الذين تشدنا قواسم مشتركة كثيرة ومتنوعة في الدين والثقافة والسياسية والجغرافيا، نملك جميع المستلزمات لإقامة تعاون بناء ومفيد لجميع شعوبنا وشعوب العالم. فالتحديات الكثيرة القائمة في منطقتنا، مهمة وخطيرة إلى درجة لا ينبغي لنا معها أن ننشغل بمجادلات مذهبية وخلافات شخصية، وأن نقدم بشجاعة وبصيرة على مثل هذا التعاون الحيوي لمعالجة جذور الأزمات في منطقتنا، وأن لا نعقد الآمال على أن يحل مشاكلنا من كان لهم الدور الأساس في خلقها.

    انظر أيضا:

    بعد الاتفاق النووي ... إيران توسّع دعمها العسكري للعراق
    ظريف: إيران ستواصل المساعدة في محاربة الإرهاب والتطرف
    وزير خارجية ايران يطلع دول الخليج علي الاتفاق النووي
    المعلم: مواقف إيران تجاه سوريا لن تتغير
    كيري: العدول عن الاتفاق مع إيران سيؤدي إلى المواجهة
    الكلمات الدلالية:
    محمد جواد ظريف, ايران, الشرق الأوسط
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik