18:29 18 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

    تركيا... أردوغان يدخل على خط الأزمة ويتجاهل المعارضة

    © Sputnik . Sergei Guneev
    العالم
    انسخ الرابط
    0 01

    تشهد الساحة السياسية في تركيا، مزيداً من الحراك من كافة الأطراف، في ظل التوتر الحاصل بين الحكومة والأكراد، فضلا عن فشل الأحزاب الفائزة في الانتخابات التي أجريت مؤخراً في تشكيل حكومة ائتلافية، مما دفع البلاد للتوجه إلى انتخابات مبكرة، والعمل حالياً على تشكيل حكومة تسيير أعمال.

    ويعتبر تشكيل حكومة مؤقته إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، سابقة هي الأولى من نوعها، خاصة وأن حزب "العدالة التنمية" ظل منفرداً بتشكيل الحكومة منذ عام 2002 حتى الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 7 يونيو/حزيران الماضي ولم يستطع الاحتفاظ بالأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة بعيداً عن المعارضة.

    وبحسب خبراء القانون، كان يتعين على رئيس الدولة بعد فشل رئيس حزب "العدالة والتنمية" في حال فشل رئيس الحزب الأول ـ داوود أوغلو ـ في تشكيل الحكومة الائتلافية، تذهب المحاولة تدريجياً إلى الحزب الثاني في الانتخابات، وهذا يعني أن حزب الشعب الجمهوري يمكنه تشكيل الحكومة.
    ويرى استاذ القانون في جامعة اسطنبول، سمير صالحه، في حديث لـ "سبوتنيك" اليوم الخميس، أن المادة 116 من الدستور التركي تمنح رئيس الجمهورية الدعوة لانتخابات مبكرة، وتشكيل حكومة انتخابات، مشيراً إلى أن هذا الإجراء القانوني مرتبط بإجراء آخر من جانب البرلمان التركي، والذي يتعين عليه أن يحل نفسه ويتوجه إلى الانتخابات.

    أوضح أن السيناريو الذي يتم حاليا هو دخول رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان على خط، الأزمة، بمشاورات يجريها مع رئيس البرلمان التركي، ومع رئيس الحكومة الحالية، وعدد آخر من القيادات السياسية.

    وأشار إلى وجود عقبات في تشكيل الحكومة المؤقتة ـ حكومة الانتخابات ـ حيث هناك اصوات في المعارضة السياسية تعترض على قيام رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو باختيار وزراء الحكومة المؤقتة وتقاسم الحقائب الوزارية في الحكومة، مع الأحزاب الفائزة في البرلمان، بحسب نسبة الأصوات الحاصل عليها الحزب إلى جانب البرلمانيين المستقلين.

    وأسفرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 يونيو/حزيران الماضي، خسارة حزب العدالة والتنمية الأغلبية في البرلمان، بعد حصوله على 258 مقعداً من أصل 550 مقعداً، وحصول حزب "الشعب الجمهوري" على 132 مقعداً، ثم حزبا الحركة القومية و"الشعوب الديمقراطي" كان لكل منهما 80 مقعد
    وفيما يتعلق بعدم تكليف رئيس حزب "الشعب الجمهوري" المعارض بتشكيل الحكومة بعد فشل رئيس حزب "العدالة والتنمية" أشار صالحه إلى أن أردوغان لن يكلف زعيم المعارضة بتشكيل الحكومة، موضحاً أن حزب "الحركة القومية" رفض الدخول مع الحزب في أي تشكيل حكومي، كما أنه في حال تم التوافق مع حزب "الشعوب الديمقراطي" الكردي، فإن مجموع اصوات الحزبين غير كاف لنيل الثقة من البرلمان.

    وفيما يتعلق بموعد الانتخابات المبكرة، أشار استاذ القانون، أن الدستور حدد 90 يوما من تاريخ الإعلان عن التوجه إلى انتخابات مبكرة، مشيراً إلى أن الهيئة العليا للانتخابات صرحت أمس الأربعاء، بأنها مستعدة لإجراء الانتخابات خلال شهرين فقط، وأن الأمر يتوقف على قرار السطلة السياسية، مضيفاً أن الاحتمال الأقرب هو مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

    انظر أيضا:

    تركيا.. حكومة انتقالية لقيادة البلاد نحو انتخابات مبكرة
    فشل مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية في تركيا
    تركيا ...المشهد السياسي غير مستقر والمواطن يعيش حالة قلق
    المعارضة رداً على أردوغان: إدارة تركيا لم تتغير
    الكلمات الدلالية:
    تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik