21:22 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    رجب طيب أردوغان

    أردوغان والجلوس على مقعد إسرائيل المنخفض

    © AP Photo/ Burhan Ozbilici
    العالم
    انسخ الرابط
    280130

    تساءل الكاتب الصحفي التركي، عمر نور الدين، هل هناك داع لكل هذه الضجة حول عودة تركيا إلى أحضان إسرائيل؟

    وتابع الكاتب، في مقالته المنشورة اليوم في صحيفة "الزمان" التركية، متسائلا: لماذا كل هذا القدر من الشعور بالمفاجأة أو الذهول للإعلان عن التوصل لاتفاق بين حكومة "العدالة والتنمية" وإسرائيل "الصديقة" وشعبها من المستوطنين في أراضي فلسطين؟.

    وأوضح الكاتب الصحفي،  أن إسرائيل بالفعل صديق لحزب "العدالة والتنمية"، مشيراً إلى أن العلاقات ورغم خفض درجتها الدبلوماسية سارت بأعلى مما يتوقع بكثير في المجالات التجارية والسياحية، وفي مجال نقل الغاز من شمال العراق إلى إسرائيل، عبر دوائر قريبة وقيادات كبرى وافقت على إمداد إسرائيل بوقود الطائرات التي تقصف غزة، بينما كانوا يواصلون خداع الشعب بالبكاء على غزة والادعاء بنصرة غزة وأطفال وشيوخ ونساء غزة.

    ويرى الكاتب الصحفي التركي أن المفاجأة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فقط عند الذين صدقوا الأكاذيب المتلاحقة لـ "العدالة والتنمية" وانخدعوا بخطاباته البراقة عن نصرة المظلومين في غزة، من أجل حصد الأصوات في الانتخابات وهي اللعبة التي يجيدها أنصار الإسلام السياسي.

    وأكد أن غزة ليست قضية سياسيي "العدالة والتنمية" من ذوي الجذور الإسلامية، بل ورقة مفيدة في الانتخابات، ومع كل جريمة إسرائيلية في غزة يبرز أردوغان ورفاقه للصياح في الميادين وصب اللعنة على إسرائيل القاتلة، إسرائيل الإرهابية، بينما أصدقاؤهم في إسرائيل يعلمون أن ذلك أمر لا مشكلة فيه لأن الهدف هو كسب أصوات الداخل.

    ولفت إلى أن التضحية بقضية حصار غزة وضحايا سفينة "مافي مرمرة" أو دموع وآلام عائلاتهم وهم يرون يد حكومة تركيا تمتد لتعانق أيادي من قتلوا أبناءهم، ولا الاستهانة بمشاعرهم ووصف إسرائيل ومستوطنيها من قتلة المواطنين الأتراك وأطفال غزة بالأصدقاء، أمور تجاوزها "العدالة والتنمية" بعد أن ضمن البقاء في السلطة حتى عام 2019.

    وأكد الكاتب أن النخبة الحاكمة تمارس سياسة إذلال تركيا من أجل البقاء في السلطة، مشيراً إلى أنهم ارتضوا الإهانة عندما أجلس مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي السفير التركي في تل أبيب على مقعد منخفض أمام الصحفيين والكاميرات، واليوم ينقل تركيا بكاملها إلى مقعد إسرائيل المنخفض، ولا عزاء للمظلومين في غزة الذين كانوا وسيلة لجمع الأصوات بينما الخطط تدار بين "العدالة والتنمية" وإسرائيل باطلاع من حركة "حماس"، حليف "العدالة والتنمية"، للوصول إلى هذه اللحظة التي يشعر الكثيرون فيها، بلا سبب، بالحيرة والدهشة.

    انظر أيضا:

    هل يستقيل أردوغان بعد نشر النرويج بيانات عن تهريب "داعش" للنفط إلى تركيا
    ماذا أراد أردوغان؟
    تركيا أردوغان... دولة "غير طبيعية" تمارس سياسة العبث
    الانحرافات الحادة في سياسة أردوغان الخارجية أضرت بتركيا
    الكلمات الدلالية:
    بلال أردوغان, تركيا, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik