16:51 19 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    مدينة إسطنبول

    إردوغان يحلم بـإحياء "الخلافة العثمانية" في أوروبا

    © AFP 2017/ SEZAYI ERKEN
    العالم
    انسخ الرابط
    0 57421

    ليس بإمكان أنجيلا ميركل تحويل رجب طيب إردوغان من "طاغٍ شرقي" إلى عضو محترم من أفراد "الأسرة الأوروبية"، وفقاً لما كتبته الصحفية والباحثة في الشؤون الدولية دينا سترايكر، محذرة من وقوع أوروبا في "الفخ العثماني".

    وعن مساعدة تركيا لأوروبا في حل أزمة الهجرة، أشارت الصحفية دينا سترايكر في مقالها على "New EasternOutlook" بعنوان "هل كانت أوروبا الموحدة سراباً؟" ("Was a United Europe a Mirage?"):

    "كان لا بد لنظرة رجب طيب إردوغان الحادة هذه أن تحذرها (أنجيلا ميركل) من أنه يعاني من "العثمانية.

    كما أشارت إلى أن إردوغان تردد في إقالة أحمد داوود أوغلو، رئيس الوزراء الذي دافع عن سياسة واقعية متوازنة فيما يخص قضية اللاجئين الأوروبية.

    وعلاوة على ذلك، فبعد أن أُقيل داوود أوغلو، إدّعى الرئيس التركي أنه ليس على استعداد لتلبية جميع مطالب الاتحاد الأوروبي، والتي تغطي ــ على وجه الخصوص ــ التخفيف من قانون أنقرة لمكافحة الإرهاب المثير للجدل، في مقابل تنفيذ مطلب الأتراك للسفر بدون تأشيرة.

    وعلّق على الموضوع السيد السفير م. ك. بهادراكومار في مقاله لموقع "Indian Punchline":

    رجب طيب أردوغان
    © AFP 2017/ ADEM ALTAN
    "لن أخطئ إذا قلت أن إردوغان لن يغمض عينه إذا حاول الغرب أن يلجأ إلى أساليب الضغط. فهو لن يرضى أبداً ببعض شروط رئيسية مسبقة من صفقة أوروبا، التي فاوض عليها داوود أوغلو، عندما كان مطلب تركيا تغيير قانون مكافحة الإرهاب بما يتوافق مع المكتسبات الأوروبية وعلم القانون للمحكمة القضائية الأوروبية لحقوق الإنسان."

    وبالفعل، على مدى الأشهر القليلة السابقة، أعرب إردوغان عن رفضه لكل الأعراف والقيم الأوروبية.

    وتشير الصحفية دينا سكرايتر:

    خلال الأشهر القليلة السابقة، تحدى إردوغان العرف الأوروبي فيما يتعلق بالصحافيين، بحيث يقتل البعض ويسجن البعض الآخر يميناً ويساراً، متهماً إياهم أنهم يدعمون الأقلية الكردية في تركيا.

    وشددت:

    التاريخ حافز قوي. وعندما يقوم الرئيس التركي، الذي كان إلى هذه اللحظة يتوسل لضمه إلى الاتحاد الأوروبي، بالاستخفاف من القواعد الأساسية للسلوك، فمن الواضح أنه يرى نفسه مكملاً للهيمنة العثمانية في أوروبا.

    ويتفق مع رأيها الصحفي والباحث الجيوسياسي مارتن بيرغير في مقاله على "New EasternOutlook"، متسائلاً "إذا ما بقي لدى الاتحاد الأوروبي شيئاً يواجه به ابتزاز إردوغان". ويقتبس مارتن قول رئيس مجلس البرلمان الأوروبي دونالد تاسك، حينما تحدث عن سياسة الهجرة، وقال أمام البرلمان في أبريل/ نيسان الماضي:

    لن يحمي أحد حدودنا من أجلنا. فلا نستطيع أن نسلّم مفاتيح أراضينا وأمننا الخاص لأي دول أخرى ثالثة. وهذا ينطبق على تركيا كما دول شمال أفريقيا. وقلة حيلتنا ستجعل الآخرين يبتزون أوروبا. وسمعت كثيراً قول الدول المجاورة لنا إن على أوروبا أن تستسلم وإلا ستفيض بالمهاجرين.

    وشدد دونالد تاسك قائلاً:

    التجربة الأخيرة مع تركيا أظهرت أن أوروبا يجب أن تضع حدودا واضحة المعالم لتنازلاتها. بإمكاننا أن نفاوض في الشؤون المالية، ولكن ليس بقيمنا أبداً. ليس بإمكاننا فرض معاييرنا على بقية العالم. وبالمثل، الآخرون ليس بإمكانهم فرض معاييرهم علينا. حرياتنا، بما في ذلك حرية التعبير، لن تكون أبداً جزءاً من المساومات السياسية مع أي طرف كان. وعلى الرئيس التركي أن ينتبه لهذه الرسالة.

    ونوهت الصحفية دينا سترايكر إلى أنه بينما العالم مشغول في مواجهة خطر "داعش"، أنقرة تحقق —وبهدوء- أهدافها الجيوسياسية في أوروبا. وهذه الأخيرة يجب أن تبعد عنها خطر الوقوع في "نيو-العثمانية" (العثمانية الجديدة).

    "تشهد أوروبا خليطاً من الاستيلاء السهل/ الصعب، وذلك من قبل: اللاجئين من جهة، ووالي دولة مجاورة (إردوغان) من جهة أخرى، والتي ترعاه الولايات المتحدة،  لكنه لم يعد على استعداد ليلعب الدور الخاضع لأوروبا أو لحلف الشمال الأطلسي. وإن كانت مساعدة تركيا لتنظيم "داعش" ليست سرية للغاية، ففي نهاية المطاف، فإنه تصرف وفقاً لمخططات تركيا. وبالفعل، تحققت خطة إردوغان جزئياً، وذلك بفضل الأوروبيين أنفسهم".

    انظر أيضا:

    إردوغان سيفقد صوابه: برلين تدرس الاعتراف بـ"مجزرة الأرمن"
    هدية الاتحاد الأوروبي لتركيا ولكن!
    بسبب أردوغان... داود أوغلو يعتزم الاستقالة
    الخارجية الأمريكية: استقالة داوود أوغلو شأن داخلي لتركيا
    أردوغان يريد تعيين صهره مكان داود أوغلو
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا اليوم, أخبار تركيا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik