10:48 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    القوات الأمريكية

    البنتاغون يخطط لإنزال الجنود في أي مكان...فمن ستغزو أمريكا في المرة القادمة

    © AFP 2018 / Jim MacMillan, File
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20

    وزارة الدفاع الأمريكية تريد أن تجهز قوات خاصة، تحسباً لأي صراعات في الغد، وذلك من خلال إنزال فرق جنود مصغرة إلى المناطق النائية، بحيث تستطيع تغيير موضعها عبر بلاد العالم.

    أعلن البنتاغون مسبقاً، في أيام العطلة الماضية، عن تغيرات في بروتوكول التدريبات العسكرية، وعزز فكرة الاستعداد لنشر القوات الأمريكية "في أي مكان". وفي سياق المتابعة لآلة الحرب الأمريكية، وخلال فترة سلمية نسبية، فإن هذه أحد أحدث التحولات لإدارة باراك أوباما في الساعات الأخيرة له في منصبه.

    في الأشهر الأخيرة، عززت الولايات المتحدة قواتها على طول الحدود الروسية بحجة منع التهديد من جانب روسيا تجاه دول أعضاء حلف "الناتو" ــ الذي لا أساس له من الصحة ــ وكأنما موسكو ستغزو تلك الدول، وهو أمر نفاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل قطعي.

    وقال الرئيس فلاديمير بوتين في العام السابق إثر تشدد المؤسسة العسكرية الأمريكية إزاء شبح "العدوان الروسي":

    أعتقد أن  شخصاً مجنوناً فقط، وفقط في الأحلام، يمكن أن يظن أن روسيا ستهاجم "الناتو" فجأة. أعتقد أن بعض الدول تستغل مخاوف الناس بما يتعلق بروسيا. وهم فقط يريودن أن يلعبوا دور دول خط المواجهة التي يجب أن تتلقى بعض الدعم للعسكريين المكمل، وكذلك الدعم الاقتصادي والمالي أو بعض مساعدات أخرى".

    إن تعزيزات الحضور العسكري الأمريكي حول أرجاء العالم قد ركزّت مؤخراً على احتواء الصين، وذلك من خلال التنازلات الهائلة التي قدمتها الولايات المتحدة  للفيتنام بما في ذلك إسقاط الحظر المفروض على الأسلحة الذي استمر لخمسة عقود، وكذلك مناشدة الولايات المتحدة للاعتذار من اليابان  من الهجوم بالقنبلة النووية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي خلال الحرب العالمية الثانية.

    فإلى جانب تعزيز التحالف الإقليمي "لمكافحة" طموحات الصين، كان للولايات المتحدة عدة مناقشات ساخنة مع بكين فيما يخص بحر الصين الجنوبي، بحيث اتهمت إدارة الرئيس أوباما الرئيس الصيني شي جين بينغ من عسكرة منطقتي  باراسيل وسبراتلي  المتنازع عليها.

    بالإضافة إلى إعادة إشعال الحرب الباردة، زيادة الوجود العسكري للولايات المتحدة  في كوريا الجنوبية حرّضت النظام الكوري الشمالي غير المستقر لكيم جونغ أون ليسرّع برنامجه النووي، وكذلك تحويل  كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى "منطقة التوسع" تحضيراً لحرب لا نهاية لها.

    مع الإطاحة بمعمر القذافي، أصبحت ليبيا دولة فاشلة وتربة خصبة لمتطرفي تنظيم "داعش". وفي سوريا، لا تزال الولايات المتحدة تسلّح المتمردين الذين يسعون إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بواسطة الذخائر الثقيلة، مع العلم أن هذه الأسلحة ــ في نهاية المطاف ــ وجدت في أيدي تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش".

    الصراعات الإقليمية تتواصل على نطاق واسع، وبالأخص في العراق وسوريا. ولا ننسى العمليات العسكرية السعودية الوحشية في اليمن التي لا تزال مستمرة، وتقوم بإمدادات من أسلحة الجيل الجديد الأمريكية.

    وبعد الحرب المعلنة في أغلبية كبيرة من العالم، يدعو البنتاغون الآن لتدريب الجنود على القتال "في أي مكان"، ساعياً لتنفيذ برنامج ممنهج لنشر فرق عسكرية مصغرة (بعيدة) في جميع أنحاء العالم، كما جاء في بيان لوزارة الدفاع الأمريكية.

    فبعد كل هذا، أين سيتم إنزال الجنود الأمريكيين؟

    الكلمات الدلالية:
    الجيش الأمريكي, الناتو, بحر اليابان, بحر الصين الجنوبي, فيتنام, العراق, الصين, اليابان, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik