06:22 GMT09 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    زارت مراسلة صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" معسكر اللاجئين في جزيرة ليسبوس واستفسرت كيف يستفيد البعض ويجمع الثروة من دماء الآخرين ومآسيهم الإنسانية وتحدثت عن الوضع هناك.

    تطفو أجسادهم الصغيرة على أمواج البحر الأبيض المتوسط وشفاههم مزمومة ووجوههم شمعية. وتتأرجح أجسادهم على الأمواج وكأنها أرجوحة زرقاء. ويأكل ملح البحر جلدهم وتلتهم الأسماك لحمهم. وترمي الأمواج ما تبقى من الجثث على صخور الجزر اليونانية العارية.

    لقد أصبح الخريف الماضي والشتاء كابوسا بالنسبة لسكان جزيرة ليسبوس. التي تبعد عن الساحل التركي ستة ونصف كيلومتر فقط. لم يكن هناك أماكن لدفن جثث اللاجئين الأطفال والكبار. حيث لا توجد مقبرة بسبب قلة الأراضي، وكلفة الدفن باهظة. وفي ذات مرة وقفت حاوية واحدة  وفيها 120 جثة في الطقس الحار لمدة أسبوعين تقريبا. وأخيرا تم العثور على مقبرة قديمة ومهجورة وهناك رميت الجثث في مقابر لا تحمل أسماء ولا جنسيات ولكن تحمل أرقام فقط، ربما في يوم من الأيام سيقام لهؤلاء المساكين نصب تذكاري ويكتب عليه: "إلى أولئك الذين لم يصلوا إلى هدفهم، أرقدوا بسلام".

     أكد صيادو السمك اليونانيون أنهم رأوا جثث أطفال وكبار وكانت بطونهم مخيطة. "نعم نعم، لقد رأينا بأم أعيننا كبار وأطفال ببطون مخيطة. في تركيا تنتزع أعضاء اللاجئين وبعد ذلك تجار الجثث يلقون ضحاياهم في البحر على أمل أن تنهي الأسماك عملهم القذر.

    وقال لي أحد الصيادين ذات مرة: "السلطات تقول إن الأسماك أكلت الأعضاء، ولكنني أعمل صيادا 30 عاما. وأعلم أن الأسماك- ليست أطباء جراحة. كيف تعتقدين لماذا ينزعون العيون؟ من أجل زراعة قرنية؟ لم أكن أعرف. أعتقد أنهم ينزعونها لكي لا يتم تحديد هويتهم، لقد رأيت الكثير ولكن ذلك الصبي الذي رأيته ولم يكن له عيون لا يفارقني في أحلامي أبدا".

    في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتقلت الشرطة التركية مواطنا إسرائيليا (مولود في أوكرانيا) يدعي بوريس وكر (اسمه الحقيقي ولفمان) كان يشتري من اللاجئين السوريين أعضائهم الداخلية التي يجري استئصالها في عيادات خاصة تركية. واتضح أن المذكور ملاحق من قبل الانتربول ليس فقط لتجارة الأعضاء، ولكن أيضا لتنظيمه عمليات نقل الأعضاء بشكل غير مشروع في كوسوفو وأذربيجان وسريلانكا في الفترة من 2008 إلى 2014.

    يفرض ستار السرية على موضوع استئصال أعضاء الأطفال وهي تعتبر أغلى الأعضاء في السوق السوداء. لا أحد له مصلحة في الكشف عما يجري هناك. "المتبرع" مات وصمت إلى الأبد، والطبيب القاتل وكذلك الوسيط لا يهمهما إلا المال، وأما المريض فلا يريد إلا العودة إلى الحياة الطبيعية. هذا البزنس يحظى بتغطية في مختلف أوساط السلطة بما في ذلك على أعلى المستويات. الكلية المستأصلة لا تعيش أكثر من 48 ساعة، والكبد والبنكرياس أقل من ذلك. من يستطيع أن يوفر نقل هذه الأعضاء بدون تفتيش جمركي بالطائرة على سبيل المثال، من الصومال أو كينيا إلى أي نقطة من العالم؟.

    في نهاية يناير/ كانون الثاني، أعلن الانتربول أن 10 آلاف طفل من اللاجئين اختفوا في أوروبا، وتقول أرقام أخرى إن العدد 12 ألف طفل. والحديث هنا عن الأطفال المسجلين رسميا في أوروبا. أين اختفى كل هؤلاء؟

    الطفل عندما يمرض يتحول إلى عبء على الأب المزعوم الذي يرافقه، ولذلك يتخلص منه بأن يتركه على قارعة الطريق، أما الطفل السليم فهو رأس مال ثمين يمكن بيعه لبيوت الدعارة أو يمكن تقطعيه وبيع أعضائه، خاصة وأنه توجد خبرة كبيرة في هذا المجال في كوسوفو وألبانيا.

    انظر أيضا:

    3 لاجئين فقط موجودين في بلغاريا وفق حصص الاتحاد الأوروبي
    البابا يغسل أقدام لاجئين منهم مسلمين ونساء في قداس "خميس الغسل" (فيديو)
    النرويج: مطلوب 5 آلاف دراجة لترحيل لاجئين من الشرق الأوسط
    الكلمات الدلالية:
    أزمة اللاجئين, تركيا, اليونان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook