02:56 18 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    نتنياهو في أفريقيا

    خبير: هدف جولة نتنياهو الأفريقية هو حصول إسرائيل على جزء من مياه النيل

    YouTube.com
    العالم
    انسخ الرابط
    0 537 0 0

    أكد مدير مركز البحوث والدراسات الأفريقية، بجامعة "أفريقيا العالمية" السودانية، البروفسير حسن مكي، أن هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الجولة الأفريقية التي قام بها مؤخراً، وشملت دولاً بحوض النيل، هو ضمان حصول إسرائيل على جزء من مياه النيل مستقبلاً، عقب تنفيذ سلسلة من المشروعات المائية على منابع النيل.

    الخرطوم — سبوتنيك.

    وأضاف، أن الجولة تهدف كذلك إلى إرسال رسالة لمصر والسودان، مفادها أن إسرائيل حاضرة في أفريقيا، وأنها يمكن أن تنافس تجارياً في القارة السمراء.

    وقال مكي، في مقابلة مع "سبوتنيك"، إن "الدول التي زارها نتنياهو، وهي رواندا، وأوغندا، وكينيا وإثيوبيا، "تشكل أساساً لمجرى حوض النيل، ودول حوض النيل تشترك بها 10 دول، منها السودان ومصر، إلى جانب رواندا وكونغو وتنزانيا وإريتريا وبورندي وجنوب السودان. ودولتا مصر والسودان لهما موقف من دولة إسرائيل، حتى لو كانت مصر في إطار صلح (كامب ديفيد) مع إسرائيل".

    وباقي الدول التي لم يزرها نتنياهو المرتبطة بحوض النيل، دعا رؤساء دولها لاجتماع في العاصمة الأوغندية "كمبالا"، وهي الكونغو وتنزانيا وجنوب السودان. وهذه الزيارة مضمونها يحتوي على رسالة قوية للسودان ومصر، وإسرائيل تريد أن تكون مصر مشروعها لأمنها الاستراتيجي المائي، وليست الجبهة الشرقية لإسرائيل، لذلك تركزت زيارة نتنياهو لدول بعينها أفريقية.

    ويعتبر حضور رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير مياديرت، بحسب البروفيسور مكي، لاجتماع كمبالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، فيها رسالة قوية للسودان، مفادها أن إسرائيل حاضرة في خصر السودان عبر دولة جنوب السودان، وأن سلفا كير، حليف استراتيجي لإسرائيل. وكما لدى الحركات الدارفورية المتمردة مكاتب في العاصمة تل أبيب، فإن إسرائيل تهتم بجنوب السودان وأوغندا وكينيا وإثيوبيا، حيث أن 80 % من مياه نهر النيل تأتي من إثيوبيا.

    وأردف قائلاً "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤمن بفكرة ما يسمى بـ (بنك الماء) وهو يريد أن يشتري المياه من دول حوض النيل، ويتعامل مع الماء كسلعة. وعلى حسب اتفاقية كامب ديفيد، بأن على مصر السماح لأي سلعة بالعبور لإسرائيل، وهو يريد في المستقبل أن يشتري الماء من إثيوبيا وأوغندا وجنوب السودان، لتعبر هذه المياه عن طريق ترعة "السلام" بشبه جزيرة سيناء ومنها لري صحراء "النقب" بإسرائيل.

    وأكد مكي أن إسرائيل ترغب في التواجد بالقارة الأفريقية، وقال "إسرائيل من الناحية التجارية، لا تستطيع المنافسة ببضاعتها في قارة آسيا، لأن السلع في آسيا رخيصة ومع وجود النمور الأربعة الآسيوية (تايلاند، وهونغ كونغ، وإندونيسيا، وماليزيا)، لكنها تستطيع المنافسة في أفريقيا".

    وأضاف أن "السفن الإسرائيلية تستطيع الوصول إلى ميناء مومباسا (في كينيا) أو غيرها من الموانئ الأفريقية، وتكون بذلك التجارة الإسرائيلية حاضرة في أفريقيا، وبعد ظهور النفط في كل من أوغندا وكينيا، يمكن لإسرائيل أن تأخذ المياه والنفط، مقابل الصناعات الإسرائيلية".

    وفي سياق متصل، رأى الخبير السوداني أن هناك إمكانية لحصول إسرائيل على صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي، معرباً عن اعتقاده بأن هناك دول أفريقية ستوافق وأخرى ستتحفظ فقط.

    وأضاف "وإذا تحقق مطلب إسرائيل بأن تكون عضوا مراقبا في الاتحاد الأفريقي، فإن هذا يعني أن الدبلوماسية الإسرائيلية ستكون حاضرة في القضايا الأفريقية، وبعض الدول الأفريقية يمكن أن تعترف بإسرائيل التي كانت لم تعترف من قبل، علاوة على أن تكون التجارة الإسرائيلية ستزيد في أفريقيا".

    كان نتنياهو قام بجولة أفريقية شملت 4 دول هي أوغندا، وكينيا، ورواندا، وإثيوبيا، والتقى في أوغندا قادة سبع دول أفريقية.

    وحصل نتنياهو، في اليوم الأخير من جولته الأفريقية، الخميس الماضي، على دعم إثيوبيا للحصول على وضع مراقب لدى الاتحاد الأفريقي، وذلك بعد يومين من إبداء كينيا موقفاً مماثلاً.

    وقال رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ميريام ديسالين، في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو، إن "إسرائيل تعمل بجهد كبير في عدد من البلدان الأفريقية. وليس هناك أي سبب لحرمانها من وضع المراقب".

    انظر أيضا:

    إسرائيل تنفي محاولة اغتيال نتنياهو في كينيا
    شكري: مصر لن تفرط بحقوقها التاريخية بمياه النيل
    بالصور... "التماسيح" الروسية تستعد لحماية نهر النيل في مصر
    الكلمات الدلالية:
    نهر النيل, جولة, مركز البحوث والدراسات الافريقية, نتنياهو, إسرائيل, أفريقيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik