21:47 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 41
    تابعنا عبر

    أغلق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عددا من شركاته، وبعضها ربما كانت له علاقة بأعمال مع السعودية.

    ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ألان غارتن، المستشار القانوني العام لمؤسسة ترامب، قوله إن الهدف هو تجنب أي تضارب محتمل في المصالح بعد فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

    ومن المقرر أن يتسلم ترامب، رجل الأعمال الثري، البيت الأبيض رسميا، في العشرين من الشهر المقبل.

    وأشار غارتن إلى أن الرئيس المنتخب سوف يعلن خلال أيام تغييرات أخرى تتعلق بمشروعاته لتجنب أي تعارض في المصالح.

    ويوضح المراقب السياسي والخبير في القضايا الدولية في قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة بالإنجليزية، حسن بهيشتبور، في حوار خاص مع "سبوتنيك"، أن مثل هذه الخطوة من قبل الرئيس المنتخب الجديد للولايات المتحدة يمكن أن ينظر إليها على أنها محاولة محتملة لضبط السياسة الاقتصادية من واشنطن تجاه دول الخليج.

    وقال إنه "هناك سببان على الأقل لهذا القرار. أولا، خلال الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، السعودية دعمت علنا ​​هيلاري كلينتون، فالرياض أنفقت مبالغ كبيرة لدعم حملة كلينتون. ومع ذلك، لم تحقق النتيجة المرجوة. ولدونالد ترامب، كانت هذه لحظة مهمة جدا. فمن خلال حملته الانتخابية قال مرارا إن الولايات المتحدة تنفق مبالغ ضخمة من المال على كثير من الدول، وأنها، في المقابل، لا تعطي أي شيء. وفي هذا الصدد، أصر ترامب على أنه يجب على المملكة العربية السعودية أن تدفع للولايات المتحدة مقابل الخدمات التي تقدمها لها. فقبل ذلك الولايات المتحدة قد أبرمت عقودا بمليارات الدولارات لتوريد الأسلحة للسعودية، بما في ذلك طائرات مقاتلة متطورة وطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية الأخرى.

    ثانيا، إذا نظرنا إلى سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فسنجد أن السعودية هي القاعدة الرئيسية للتوسع الأمريكي في المنطقة. لذلك، فإن العديد من المحللين والخبراء غير مستوعبين ماذا يقصد ترامب، في هذا السياق، فأي تكاليف يجب على السعودية أن تقدمها كتعويض للولايات المتحدة مقابل دعمها لها، فعلى مدى السنوات الـ 4 الماضية، بين الولايات المتحدة والسعودية وقعت عدة عقود تبلغ قيمتها أكثر من 30 مليار دولار.

    وتابع، أنه من الصعب التنبؤ أو تقدير سياسة ترامب المستقبلية في الشرق الأوسط. وبالطبع، لا يمكن إنكار أن في منطقة الشرق الأوسط، الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة هما إسرائيل والمملكة العربية السعودية. فماذا سيكون موقف ترامب، علينا الانتظار لنعرف. قد يكون إعادة النظر في السياسة الخارجية. ومع ذلك، فإن هذا القرار يعتبر غير صائب إذا كان رفض الأخير القيام بأعمال تجارية مع المملكة العربية السعودية بسبب الدعم الذي كان السعوديون يقدمونه لخصمه في الانتخابات — هيلاري كلينتون.

    وردا على سؤال لمراسل "سبوتنيك" حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنتهج سياسة جديدة تجاه إيران، أجاب حسن بهيشتبور، أن "كل شيء يتوقف على كيفية بناء علاقات الولايات المتحدة مع روسيا".

    وأكد على أنه "من الصعب أن تتنبأ بأي استنتاجات. فعلى الصعيد الدولي، هناك تناقضات سياسية بين الولايات المتحدة وروسيا. حيث سيتوقف كل شيء على ترامب، كيف سيكون وفيا لشعار حملته الانتخابية، وعلى وجه الخصوص، التقارب وإقامة علاقات طبيعية مع موسكو. وبالإضافة إلى ذلك، قال ترامب إن العدو الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط هو داعش الذي يتمركز في سوريا. ولذلك، فإن الولايات المتحدة بدلا من القتال ضد حكومة ذات سيادة بقيادة الرئيس بشار الأسد وتبني العمل العسكري المدمر لتحويل هذا البلد العربي إلى عراق آخر أو أفغانستان، يجب محاربة العدو الرئيسي وهو تنظيم داعش الإرهابي. إذا كان سيتم تركيز سياسة ترامب في مكافحة داعش وليس للقتال ضد بشار الأسد، فعلى المستوى الإقليمي، ربما لن يكون بين الولايات المتحدة وإيران هذا التوتر كما هو عليه الآن"، وأشار بهيشتبور إلى أن موقف إيران والولايات المتحدة يمكن أن يتطابق، "إيران منذ البداية انضمت إلى الموقف الذي يقول إن داعش — تنظيم إرهابي، ومن الضروري حماية ودعم الحكومة الشرعية في سوريا. لذلك دعونا ننتظر قليلا ونرى، سواء كان وفيا للشعارات التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية أم  أن سياسته الخارجية ستخضع لتوجيهات وتعليمات وزارة الدفاع (البنتاغون) ومجلس الأمن القومي".

    انظر أيضا:

    البيت الأبيض ينتقد ترامب
    مستشار ترامب: بإمكان الولايات المتحدة وروسيا التعاون في مجالات عديدة
    ترامب يغلق شركات على صلة بأعمال محتملة مع السعودية
    الكلمات الدلالية:
    دونالد ترامب, إقتصاد, سياسة خارجية, داعش, أمريكا, إيران, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook