21:58 12 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    محمد جواد ظريف

    جواد ظريف...مهندس "الانفتاح" الإيراني على العالم

    © Sputnik. Vlademir Pesnya
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    بعد تصريحاته الأخيرة، عاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلى الأضواء بقوة، بعدما تحدث بثقة عن قدرة بلاده على مفاجأة الولايات المتحدة الأمريكية، في حالة إعلان الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الاتجاه نحو إلغاء الاتفاق النووي، الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران، في شهر يوليو/ تموز من العام 2015.

    ظريف، والذي ربط خلال حضوره لمؤتمر دافوس، بين النظرة السلبية التي ينظر بها الشعب الإيراني إلى الولايات المتحدة، وبين الموقف السلبي للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، حيث لم تنفذ إدارته بنود الاتفاق النووي الإيراني كما اتفق عليها، أكد أنه إذا أراد ترامب مفاجأة مواطنيه وإلغاء الاتفاق النووي، فإنه سيفاجأ بالرد الإيراني.

    ظريف، البالغ من العمر 56 عاماً، هو واحد من أكثر الشخصيات السياسية الإيرانية المؤيدة لعودة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، حيث عاش فيها فترة طويلة من حياته، حينما أرسله والده في سنة 1975، وكان في الـ15 من عمره، إلى سان فرانسيسكو لدراسة المعلوماتية والعلاقات الدولية.

    والد ظريف، التاجر الثري، أراد وقتها إبعاده عن تأثير المجموعات الثورية التي تخطط لإسقاط شاه إيران،  لكن هذا لم يمنعه من الانضمام للثورة، والنضال من أجل تغيير الجهاز الدبلوماسي في القنصلية الإيرانية في مدينة سان فرانسيسكو، ما جعل الحكام الجدد لإيران يولونه منصب قنصل إيران هناك، وهو في عمر 19 عاما، وكانت هذه تجربته الدبلوماسية الأولى.

    بناء على هذه البداية، كان ظريف من الشخصيات التي لعبت دوراً في الاتصالات السرية مع الولايات المتحدة، وفي 1987 كان عضواً في الفريق الذي تولى المفاوضات لإصدار قرار مجلس الأمن رقم 598، الذي أنهى الحرب العراقية الإيرانية. وفي العام نفسه، نظم زيارة علي خامنئي إلى الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الوقت نشأت علاقات احترام بين الرجلين.

    يرى محللون أن محمد جواد ظريف تعرض للخيانة من جانب أمريكا، حيث أنه بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، كان من القلائل الذين دعوا للتعاون مع أمريكا ضد تنظيم القاعدة، وقدمت إيران للولايات المتحدة لائحة بالأهداف التي يمكن قصفها في أفغانستان، كما ساهم ظريف شخصياً في مساعدة الغرب على تشكيل حكومة حامد كرزاي، ولكن بدلاً من تقدير هذه المساعدات، أدرج الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، إيران ضمن محور الشر وأعداء الولايات المتحدة.

    استقال ظريف من العمل بوزارة الخارجية في عهد رئيس إيران الأسبق محمود أحمدي نجاد، ولكن مع انتخاب الرئيس حسن روحاني، عاد من جديد إلى العمل بالسلك الدبلوماسي، وكان المهندس الأول للاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، الذي أعاد إيران للانفتاح على العالم من جديد.

    وقد حصل ظريف على الدكتوراة في القانون الدولي من جامعة دنفر، في كولورادو بالولايات المتحدة.

     

    بقلم: أحمد بدر

    انظر أيضا:

    ظريف: سنفاجئ ترامب
    ظريف: يجب التعاون مع السعودية بشأن سوريا واليمن
    لافروف يبحث مع ظريف المفاوضات السورية في أستانا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران اليوم, أخبار إيران, وزارة الخارجية الإيرانية, محمد جواد ظريف, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik