Widgets Magazine
20:34 18 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    أستانا

    محادثات أستانا والخلافات القائمة أسبابها ودلالاتها

    © Sputnik . Alexander Yuriev
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    حول التطورات الحالية بخصوص الملف السوري في ضوء محادثات أستانا، استضاف برنامج "ما وراء الحدث" الإعلامي والمحلل السياسي أحمد حاج علي، ومن دمشق، أستاذ القانون في جامعة دمشق، عضو الوفد الحكومي السوري إلى محادثات جنيف، عضو مجلس الشعب السوري، الدكتور محمد خير العكام

    بخصوص مجريات المحادثات في أستانا وحول الأنباء الواردة عن الخلافات الدائرة هناك ومحاولات إعاقة المحادثات من قبل بعض الأطراف قال أحمد حاج علي:

     لا يوجد تأجيل أو تعطيل لعملية أستانا هي تسير حسب الجدول المرتقب، لأن الوفود الضامنة لن تنتظر كثيراً حتى يستطيع أو يتمكن الجانب التركي من إقناع أو إجبار بعض الفصائل المسلحة التي تتحرك بإرادة تركيا للحضور إلى أستانا، وها قد وصل  الوفد التركي مؤخراً وأجرى اجتماعا مع الجانب الروسي، مع لافرينتيف المبعوث الروسي الخاص إلى سورية، ووفود الفصائل المسلحة يصلون تباعاً إلى أستانا وتأخرهم يفهم تماماً أنه بسبب تركيا، لأنهم ينفذون توجيهات تركيا.

    الطرف الذي يبتز الأطراف الأخرى هو الطرف التركي الذي تأثر بزيارة مدير الإستخبارات المركزية الأمريكية مؤخراً إلى أنقرة، وهناك نقلة مخيفة، ممكن أن تصيب الاتفاقات الروسية التركية، نقلة باتجاه الإدارة الأمريكية الجديدة، إدارة ترامب، ويمكن أن يكون هناك كلمة سر قد نقلها مدير الاستخبارات الأمريكية إلى الحكومة التركية لإعادة البوصلة التركية إلى الحلف الأمريكي، وخصوصاً نحن على مشارف معركة الرقة،  التي سمعنا حولها تصريحات تركية وأمريكية بوجود خطط للبنتاغون وحلف الولايات المتحدة لمحاصرة هذه المنطقة التي يتمركز فيها تنظيم "داعش"، وهذا السباق مستمر مع استمرار السباق في الشمال السوري باتجاه مدينة الباب، التي أعلن الجيش السوري تمكسه بتحريرها لأنه أمر سيادي سوري لا يمكن التفريط به، وها هو الجيش السوري بدأ بالاقتراب فعلياً من الباب، وهذا يزعج أردوغان ويزعج الجانب التركي الذي يعتقد منطقة الباب السورية هي نطاق نفوذ له ولقواته المسلحة.

    إيران لن تدخل في بازار مع الولايات المتحدة، وهناك محاولة روسية إيرانية لتصويب الموقف التركي، وهناك خشية روسية إيرانية من عودة المباحثات والمفاوضات إلى المربع الأول بسبب العرقلة التركية والمناورة التي تحاول من خلالها إرضاء الجانب الأمريكي.

    أستاذ القانون في جامعة دمشق، عضو الوفد الحكومي السوري إلى محادثات جنيف، عضو مجلس الشعب السوري، الدكتور محمد خير العكام، قال بهذا الصد:

    ما يجري في أستانا هام للغاية، لأنه مالم يتم تحقيقه في أستانا في 24 و25 الشهر الماضي يجب استكماله، يعني التنصل التركي والكيانات الإرهابية التي يضمنها التركي في التوقيع على اتفاق وقف الأعمال القتالية، وهذا التنصل لا يحمل التركي مسؤولية أي خروقات ولا يحمل الكيانات ذاتها المسؤولية عن أي خروقات.

    الآن هناك إرادة روسية واضحة بالتنسيق مع الجانب السوري لوضع النقاط على الحروف، بحيث يتحمل كل طرف مسؤلياته، وإجبار هؤلاء على الإلتزام، يعني لابد للتركي الذي ضمن هذه الكيانات أن يتحمل مسؤلياته أولاً في إجبار هذه الكيانات على عدم خرق الاتفاق، وثانياً الدلالة على الخروقات إذا ماقاموا بها.

    هذا من الجانب التركي، أما من الجانب  الروسي، فالروسي متفق مع الجانب السوري على ضمان وقف الأعمال القتالية، لأنه بشكل واضح ليس لديه إرادة لخرق هذا الاتفاق طالما هناك توجه عام بأن الأولوية هي مكافحة الإرهاب، ومن الواجب محاربته، وبالتالي، لابد من التنسيق بين جميع الأطراف، التركي يريد أن يتنصل من مسؤولياته لذلك رأينا هذا التأخر في وصول الوفود الى أستانا ، والخلافات التي حدثت في هذا الإطار.

    وتابع الدكتور العكام قائلاً: أعتقد أن التنسيق الروسي السوري عالي المستوى أكثر مما هو عليه الحال في التنسيق الروسي التركي، ولكن حتى الآن التركي مازال يناور،  ومازال يريد الحصول على الثمن مقابل ماسيلتزم به، وحتى اللحظة لم يقدم له هذا الثمن أي طرف.

    وتابع الدكتور عكام يقول:

    بالنسبة لنا المطلوب من الجانب التركي حالياً واضح جداً وهو إغلاق الحدود، وعدم دعم أي كيان إرهابي، والدخول بجدية من خلال الجيش السوري والحكومة السورية في أي إدعاء لمكافحة  "داعش" و"النصرة"، والابتعاد عن المحور الغربي الذي مازال يبتز التركي، وأقصد هنا السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وعلى التركي أن يفهم أن مصلحته تكمن في تنسيق إقليمي لمكافحة الإرهاب على الأراضي السورية والعراقية وأن يفهم أن هذا في مصلحته السياسية والاقتصادية.

    وختم الدكتور العكام قائلاً: أعتقد أن جنيف أربعة سيعقد، وما يعيق إنعقاده هو التاريخ الضاغط بالنسبة لديمستورا وبالنسبة لكل المعارضات، والمطلوب من المعارضة هو الاتفاق على الوفد، حتى الآن لم يتفقوا وهذا ما كنا نقوله دائما أن هناك خلافات مابين الداعمين الإقليميين لهؤلاء وكل طرف إقليمي يريد أن يكون له ممثلون في هذا الوفد له لكي يحقق من خلاله أهدافه التي يريد أن يحققها من الحرب.

     نعم المحور الذي يحارب سورية مازال يناور ورأينا تصريحات ومنظمات إقليمية للضغط على سورية لكن فاتهم الوقت، أعتقد  جنيف سوف ينعقد، وأرى أننا في تقدم كبير نحو أولوية مكافحة الإرهاب، وماقالته سورية عام 2013 و2014 ، القناعة الموجودة لدى الحكومة السورية أصبحت قناعة الكثير من الدول، لذلك لم يعد المحور المعادي لسورية قادرا على الوقوف في موضوع  أولوية مكافحة الإرهاب، ومن هنا عليهم أن يقرأوا جيداً ويضعوا في حساباتهم أي تسوية أو أي مخارج سياسية في جنيف وغيرها، هم الآن أضعف مما كانوا عليه في السابق ميدانياً وسياسياً.

    انظر أيضا:

    الدفاع الروسية: محادثات أستانا حول سوريا تجري كما هو مخطط لها دون تأجيل
    الخارجية الكازاخستانية تؤكد تأجيل اجتماع أستانا إلى ظهر الخميس
    الولايات المتحدة تشارك في المباحثات حول سوريا في أستانا
    الكلمات الدلالية:
    أستانا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik