17:45 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    ضحايا هجوم إدلب

    "المهرجون الكيميائيون"...أمريكا مستعدة أن تفجر نفسها من أجل إرضاء المخرج

    © AP Photo/
    العالم
    انسخ الرابط
    ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا (180)
    0 149461

    إذا لم يكن هناك أي سبب - ينبغي أن يتم اختراعه. بهذا الشعار جذبت الولايات المتحدة الناس لخدمة الإرهابيين في تنظيم "داعش"، الذين كلفوا بتنظيم مسرحية باستخدام أسلحة كيماوية زعم أنها استخدمت من قبل الجيش السوري.

    وأفادت قناة "زفيزدا" الروسية أنه عندما بدأ "إنتاج المواد الكيميائية" في إدلب ينهار، كبيتا من الورق، بدأ "المحامون" من الولايات المتحدة بالدفاع بقوة عن أولئك الذين أصبحت أمريكا وصية عليهم.

    لا يريدون أن يسمعوا كلمات الرئيس السوري بشار الأسد عن عدم وجود أسلحة كيميائية تحت تصرف القوات.

    وقال مدير مركز دراسة الشرق الأوسط وأسيا الوسطى، سيمون باغداساروف للقناة: "إن الولايات المتحدة تسعى لحماية "داعش" بالإعلان بأن ليس لديه السارين، العديد من العمليات العسكرية على المسرح العراقي، كما على المسرح السوري تثبت أن "داعش" يستخدم غاز السارين، الذي لا أحد يعرف كيف وصل إليهم".

    ودلائل كشف التمثيلية عن عواقب "الهجمات الكيميائية" كثيرة، فقد كشفت منظمة "أطباء سويديون لحقوق الإنسان" (SWEDRHR) خداع ما يسمى بالـ"الخوذ البيضاء": من يسمون أنفسهم منقذين وطوعيين لم ينقذوا الأطفال السوريين بل على العكس قاموا بقتلهم لأجل تصوير مقاطع إعلامية أكثر واقعية. ولكن واشنطن على الفور صرحت بأن الإرهابيين لا علاقة لهم بالهجوم الكيميائي في إدلب والمتهم الرئيسي هي الحكومة السورية.

    فكيف سيتم شرح حقيقة أن يوم أمس، 13 أبريل/نيسان، انبعثت مواد سامة نتيجة لغارة جوية على مستودع أسلحة كيميائية في منطقة دير الزور، يسيطر عليها "داعش". بحسب قيادة الجيش السوري، ووردت تأكيدات من الصحفيين الألمان الموجودين في منطقة الصراع العسكري، الذين صوروا سحابة ضخمة كانت بيضاء أولا، ثم تحولت إلى صفراء، ودخان سام، وكان هناك شهادات أن الذي  دمر هو ذخائر كيميائية للإرهابيين.

    هذه الحالة تثبت أن المنظمات الإرهابية، في المقام الأول "داعش" و"جبهة النصرة"، تمتلك أسلحة كيميائية. ولكن، والولايات المتحدة وغيرها من الدول — المشاركين في التحالف تبرؤا من الغارة الجوية. أي بمعني "نحن لا نضرب أصحابنا".

    ومن المرجح أن الأسلحة الكيميائية لدى للإرهابيين استخدموها مرة أخرى ضد الأسد لإثارة قرار جديد للأمم المتحدة بشأن سوريا، وبالتالي، القيام بهجمات صاروخية على القوات السورية. ولقد تحدث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن التجهيز لاستفزازات في سوريا بأسلحة كيماوية في 11 أبريل/ نيسان وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي: "لدينا معلومات من مصادر مختلفة أن مثل هذا الاستفزاز، ولا يمكنني تسميتها بشكل أخر، يعد في أجزاء أخرى من سوريا، بما في ذلك في الضاحية الجنوبية لدمشق حيث يعتزمون مرة أخرى رمي مواد ما واتهام، السلطات الرسمية السورية باستخدامها". وأكد فلاديمير بوتين على ضرورة إجراء تحقيق شامل في الأحداث، المشابهة لحادثة إدلب.

    ولا تريد الولايات المتحدة سماع الدعوات، وليس من خططها إجراء تحقيق دولي شامل، الذي سيظهر حقائق ليست جيدة بالنسبة للولايات المتحدة. لذلك واشنطن ما تزال تقول بشكل قاطع إن "وصايها" من "داعش" لا علاقة لهم بالهجوم الكيميائي، وما زالت تؤكد اتهماتها بأن الأسد هو الملوم. هكذا تمارس الولايات المتحدة مهنة المحاماة التقليدية.

    ولا يهم واشنطن السؤال المهم "هل الأسد من فعل هذا؟" كان يمكن أن تفعل واشنطن بالأسد كما فعلت مع "الأشرار" في العراق وليبيا ويوغوسلافيا، ولكن الأسد لديه الكثير من الأصدقاء الحقيقيين الذين لن يسمحوا لواشنطن أن تفعل هذا، وهذا الأمر يغضب الأمريكيين، الذين لم يتبقى لهم أن يفعلوا شيئا سوى التزوير والكذب. وقد لعب دور "المهرجين الكيميائيين" إرهابي "داعش"، الذين تغطيهم أمريكا، كما حصل في حادثة إدلب.

    الموضوع:
    ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا (180)

    انظر أيضا:

    ظريف: ضرورة إجراء تحقيق شامل في الحادث الذي وقع في إدلب السورية
    موسكو مجددا تدعو لتحقيق حيادي في إدلب
    لافروف: لا نهدف الى تبرير الأسد ونصر على إجراء تحقيق بشأن أحداث إدلب
    الكلمات الدلالية:
    الأسلحة الكيماوية, تنظيم داعش, بشار الأسد, الولايات المتحدة الأمريكية, سوريا, إدلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik