07:02 19 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    دونالد ترامب

    كاتب سوري: على ترامب إنجاز استعراضات قوة شاقة قبل تكريس انطباع "رئيس قوي"

    © AFP 2018 / Brendan Smialowski
    العالم
    انسخ الرابط
    0 101

    اعتبر الكاتب والمحلل السياسي السوري بسام هاشم في مقالة له نشرتها صحيفة "البعث" السورية أن المنطقة على مشارف جولة جديدة من سوء الفهم الباهظ الثمن، وأن أصحاب الرهانات الفاشلة إياهم لا يزالون يرفضون أخذ العبرة وتعلّم الدرس.

    وأشار الكاتب هاشم في مقالته إلى أن أوهام البعض في أنظمة المنطقة لا تستطيع مغادرة دبلوماسية الشيكات المفتوحة، لافتاً أيضاً إلى أن عجز الأردوغانيين يدفعهم دائماً للزج بأنفسهم في أتون سياسة انتحارية قائمة على الاستمرار في الهرب إلى الأمام، أما بعض العروش فهي في حالة استنفار دائم لتلقف أدنى فرصة للإندراج على قوائم موظفي وأتباع البيت الأبيض، على حد تعبير الكاتب.

    وأضاف: فيما لا يشبع الصيارفة الفرنسيون من "رفاق" هولاند من استجرار الأموال، مبيناً أن الجوقة نفسها تصدح اليوم على إيقاعات تصريحات ترامب، و"كيماوي" خان شيخون، و"ضربة" الشعيرات.

    وقال هاشم: إن الحماس يهيّج الجميع في باريس وعمان وأنقرة والرياض، و"النصرة" و"داعش" مطمئنتان إلى الدفء الجديد الذي تشيعه العودة للحديث بصوت عال عن "أولوية" و"أسبقية" و"ضرورة" و"حتمية" رحيل "النظام".. إلى آخر هذه المعجمية المدرسية المرهقة والمهترئة والمثيرة للشفقة من اختراعات "خبراء" وموظفي الدرجة الثالثة في الخارجية الأمريكية. على حد قول الكاتب نفسه.

    وأكد أن المشكلة حقاً هي أن هؤلاء جميعاً ينتظرون ترامب "المخلّص" ويتوسّمون فيه خشبة الخلاص، وهم يغالبون أنفسهم محاولين التعاطي مع ما يدمدم به، على عجل، في مكالماته الهاتفية، وما توحي به تصريحاته المقتضبة والمشبعة بـ "التعاطف" والانفعال السريع، على أنه حقائق نهائية لا رجعة فيها.. كلهم يترقّب المعجزة التي تنتشلهم من الواقع المزمن للخيبة والإحباط، وكلهم يدغدغهم الأمل بأن يتجسّد الجنون أخيراً على شكل استراتيجية عملية تُحدث الانفجار العظيم "البيغ بانغ". على حد تعبير هاشم.

    واعتبر الكاتب أن كل هؤلاء لا يتعبون من التكرار الببغاوي، ولا يكفون عن الدوران حول الذات، وهم يحشدون اليوم لاستحصال "ضربة" جديدة تكسر أحادية الشعيرات. وفجأة قرّروا أن الفرصة مهيأة للعودة إلى الأسطوانة المشروخة التي تآكلت بفعل الحقائق السياسية والميدانية المستجدّة التي حفرت مساراً نهائياً ومختلفاً تماماً لتوجهات الأحداث، وفجأة تعالت أصواتهم التي التزمت، لفترة طويلة ماضية، نبرة واطئة من الواقعية المرغمة والاستجدائية المبطّنة في الخفاء. بلى، ولكن على ترامب أن ينجز استعراضات قوة شاقة وكثيرة، ولربما طويلة ومحكومة بالفشل، قبل أن يكرّس الانطباع بأنه "رئيس قوي" وسط طبقة سياسية أمريكية متأهبة للتمرّد وجمهور أمريكي متضارب على حافة العصيان.

    ويعتقد الكاتب هاشم أن الرئيس الأمريكي الجديد لا يستطيع- ولن يستطيع — أن يبقي فرنسا هولاند (ومن بعده ماكرون ربما!) على مسار القوة العظمى التقليدية "الرابحة"، حتى ولو كان هناك من يدبّر خفية لإيصال عميل أمريكي إلى الإليزيه.

    واختتم الكاتب مقالته بالقول: بعد ستة أعوام على "الربيع العربي" المسروق والمختطف، تتجمّع في الأفق مؤشرات الربيع الحقيقي الذي سيبدأ مع الإعلان عن انتصار سوريا، ولكننا، إلى حد ما، إزاء المعطيات المدرسية ذاتها: هناك من يظن أن بوسعه مصادرة الحقائق الداهمة بالعمل على تصدير أزمته الداخلية.

    انظر أيضا:

    ترامب يستعيد شخصيته كتاجر أكثر من كونه سياسي في التعامل مع السعودية
    لماذا يحتفظ ترامب بزر أحمر على مكتبه
    ترامب: من المحتمل أن يندلع صراع كبير مع كوريا الشمالية
    ترامب: السعودية لا تعامل الولايات المتحدة بعدالة
    مستشار البنتاغون: الهجوم الكيميائي أوقف التعاون بين ترامب والأسد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الولايات المتحدة, الضربة الأمريكية, البيت الأبيض, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, الأردن, سوريا, الخليج, تركيا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik