05:29 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    بعد الإعلان الروسي - الأمريكي الأخير حول التفاهم على وقف إطلاق النار في منطقة جنوب- غرب سوريا، هل مازالت واشنطن قادرة على تحقيق مكاسب في سوريا والعراق؟، هكذا سأل الكاتب الصحفي محمد عبيد في مقالته بصحيفة "الوطن" السورية مشيراً إلى أن التساؤل يفرض نفسه إثر اللقاء الأول بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في هامبورغ الألمانية.

    ولفت الكاتب إلى أن الدوائر الدبلوماسية الثنائية الروسية — الأمريكية كانت مشغولة مؤخراً بالبحث عن مشتركات تُمكِنهما من بناء جسور التعاون وتكون محطة اختبار لمرحلة مستجدة من الشراكة بهدف معالجة الملفات العالقة بينهما وفي مقدمها سورية وأوكرانيا.

    وبيّن الكاتب عبيد أنه كانت تتوالى في الوقت نفسه المتغيرات الميدانية التي أسقطت سلفاً أي احتمالات لصياغة أو تطبيق إستراتيجية أمريكية جديدة كثُر الحديث عن قرب ولادتها في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات السوري، وهو الذي هلل له وأيده الكثير من المراهنين والمنتظرين لدور أمريكي عدواني يخلط الأوراق إقليمياً ويعيد الاعتبار لحلفاء واشنطن المهزومين والمأزومين. على حد تعبيره.

    وأضاف عبيد: كان الأمريكي يعتقد حتى الأمس القريب أن مساحة مصالحه تمتد من العراق إلى الرقة السورية مع ما تتضمنه هذه المساحة من حدود ومن ثروات طبيعية ومن خطوط تواصل إستراتيجية بين بغداد ودمشق… وكانت واشنطن ومازالت تعلم أن سيطرة "داعش" و"النصرة" وقوات ما يسمى التحالف الدولي على جانبي الحدود السورية- العراقية سابقاً لم تؤثر مطلقاً في حركة العبور والتبادل البشري والعسكري والتجاري بين دول مثل إيران وسوريا ولبنان، بل إن تلك السيطرة دفعتها مجتمعة إلى ابتداع طرق وممرات بديلة بحرفية وسرية عالية مكَّنتها من إحداث تلك المتغيرات الميدانية التي أجبرت الأمريكي على التعقل والعودة إلى مقاربة الوضع السوري بواقعية دفعته إلى دق أبواب الروسي بحثاً عن مكسب ميداني تسووي مقبول.

    وأوضح عبيد

    لم يتمكن الأمريكي من استثمار بعض وجودٍ له على مثلث الحدود السورية-الأردنية-العراقية لأنه لم ينجح في منع الجيش العربي السوري وحلفائه من التقدم إلى تلك الحدود وغيرها، وهو في الوقت ذاته لا يجرؤ على إنجاز السيطرة على الرقة وطرد "داعش" منها لأنه مازال يبحث في كيفية إدارتها وتسيير أمور أهلها الحياتية والمعيشية، ولأنه أيضاً يخاف أهلها الموالين أصلاً لوطنهم مطالبته الارتباط بدولتهم خصوصاً بعدما عانوا ما عانوه مع ذاك التنظيم الإرهابي ووحشيته.

    وقال: كذلك لم يجد الأمريكي لنفسه مكاناً لائقاً على طاولة رعاة أستانا لأنها إنجاز يصب في رصيد خصمه اللدود الروسي ولأن الشريكين في الرعاية هما عدوه الدائم الإيراني والمتمرد التركي.

    وختم الكاتب عبيد: ارتضى الأمريكي لنفسه أن يقبل بما تبقى من فتات على طاولة الحضور السياسي في المنطقة، وأن يكون كعادته عراب المشروع الذي يرى في سوريا قيادة سياسية وجيشاً وشعباً، خطراً عربياً إستراتيجياً، فكيف بها اليوم بعد تجاوزها معمودية العدوان التي تُشن عليها بشكل مباشر منذ سبع سنوات.    

    انظر أيضا:

    توقيع 24 اتفاقا مع مراكز سكنية للانضمام إلى الهدنة خلال يوم في سوريا
    "أحرار الشام" قد توقع على وثيقة الانضمام إلى نظام الهدنة الأسبوع القادم
    القوات الأوكرانية تتهم قوات دونيتسك ولوغانسك بخرق الهدنة
    روسيا وتركيا وإيران يؤكدون على الالتزام بتعزيز الهدنة في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    الجيش السوري, فلاديمير بوتين, أخبار الأمن في سوريا, هدنة درعا, الحرب السورية, تنظيم داعش, جبهة النصرة, الجيش العراقي, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, روسيا الاتحادية, العراق, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook