08:00 GMT12 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    يخطط الاستراتيجيون الأمريكان، وفي حلف الناتو، لخلق صراع عسكري بين روسيا وتركيا لصالح مصالحهم الجيوسياسية بحسب ما أكده المحلل الاستراتيجي الأمريكي، فيليب كوفاسيفيتش.

    في حوار مع وكالة "مهر" الإيرانية، حذر كوفاسيفيتش، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "سان فرانسيسكو"، من محاولات أمريكية للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أن الحركة الاحتجاجية ضد أردوغان في تركيا ستصبح أكثر صخبا عبر ما أسماه الطابور الخامس القوي، وهي مجموعات النخبة التي تعمل عادة لأسباب مالية لصالح مصالح الرعاة الأطلسيين وضد المصالح الوطنية لبلدانهم. على حد قوله.

    وأضاف كوفاسيفيتش: محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا تموز/ يوليو 2016 كانت محاولة مخططة ضد الرئيس أردوغان، الذي لم يكن مستعدا للانضمام إلى مشروع تدمير الاقتصاد التركي وتحويل تركيا إلى بلد على وشك التفكك الإقليمي.

    واستدرك كوفاسيفيتش عن أسباب السياسة الأمريكية تجاه روسيا وفرض عقوبات اقتصادية عليها قائلا: إن تاريخ الدبلوماسية السرية الأنغلو- أمريكية "الأطلسية" يظهر أنهم بارعون في بدء الحروب ضد خصومهم باستخدام أيدي الآخرين.

    وأشار إلى أن روسيا وضعت في خانة المعارضة لأنها تتحدى بنية عالم أحادي القطب تهيمن عليه الولايات المتحدة، وهي الداعي الرئيس للاعتراف الرسمي بالعالم متعدد الأقطاب. وهذا هو السبب في ضرورة إجبارها على الانقياد.

    وحول الهدف النهائي للولايات المتحدة، أكد أن "الهدف النهائي هو تفكيك روسيا بالطريقة التي تم بها تفكيك الاتحاد السوفييتي، وتحويله إلى 10-15 دولة ضعيفة، وبالتالي السيطرة على موارده الطبيعية الشاسعة. كانت هذه العملية على ما يرام في التسعينيات مع انفصال الشيشان، ولكنها عكست سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

    واعتبر كوفاسيفيتش أن روسيا وتركيا خاضتا أكثر من عشر حروب خلال القرون الأربعة الماضية. ويعتقد المجمع العسكري والاستخباراتي أنه سيكون من السهل إلى حد ما العثور على ذريعة لحرب أخرى بينهما.

    وذكر الخبير الأمريكي حادثة إطلاق الطائرات التركية النار على طائرة عسكرية روسية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، واغتيال السفير الروسي لدى تركيا في كانون الثاني/ ديسمبر 2016، على وجه التحديد، كانتا نقطتي انطلاق من المفترض أن تؤديا إلى نزاع أوسع نطاقا. وبهذه السخرية، اختيرت التضحية بتركيا من أجل المصلحة الكبرى للغرب.

    وأكد كوفاسيفيتش أن أردوغان أصبح على دراية بهذه الخطط. ولأنه يعلم جيدا أن حربا مع روسيا ستكون مدمرة لتركيا، فقد رفض تنفيذها. وإن التزام أردوغان بالمصالح الجيوسياسية التركية وليس مصالح حلف الأطلسي قد يكلفه حياته.

    ونوه الخبير الأمريكي إلى أن الانقلاب على الرئيس أردوغان نظمته هياكل الاستخبارات العسكرية الأطلسية وأتباعها في تركيا في تموز/ يوليو 2016. وهناك تقارير تفيد بأن الروس ساعدوا أردوغان في البقاء في السلطة بإعلامه بالانقلاب. إذا صح ذلك، فإنه يمكن أن يكون أساسا قويا لتوسيع التعاون التركي الروسي القائم، وخاصة في المجالات العسكرية والاستخباراتية.

    انظر أيضا:

    "القدس العربي": تركيا تستشعر تحالف رباعي "تركي روسي إيراني سوري" ضد الأكراد
    "تادف" بريف حلب الشرقي...منطقة عازلة بعد اتفاق روسي تركي
    الجيش التركي يعلن تدمير أهداف لداعش في قصف روسي تركي
    لقاء تركي روسي إيراني في موسكو لبحث الملف السوري
    تعاون دبلوماسي روسي تركي لتسوية الأزمة السورية
    الكلمات الدلالية:
    رجب طيب أردوغان, فلاديمير بوتين, أخبار روسيا الاتحادية, أخبار تركيا, انقلاب فى تركيا, الرئاسة التركية, روسيا الاتحادية, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook