14:31 24 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    سكان مدينة دير الزور، سوريا

    مسؤول عمليات الصليب الأحمر الدولي: أكبر عملياتنا في سوريا

    © Sputnik . Mikhail Alaeddin
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    من الممكن أن تزيد لجنة الصليب الأحمر الدولية تمويل نشاطها في سوريا.

    وتحدث دومينيك إستيلهارت، مسؤول العمليات لدى لجنة الصليب الأحمر الدولية، في حوار مع "سبوتنيك" حول خطط اللجنة.

    ودار الحوار على النحو التالي:

    "سبوتنيك": تشهد سوريا تحرير المزيد من المدن من قبضة "داعش". هل تنوي لجنة الصليب الأحمر الدولية المساهمة في جهود إعادة إعمار المدن السورية التي تتخلص من سيطرة "داعش"؟

    إستيلهارت: نرى أن أوضاع سوريا تتغير وأن العنف يسير إلى الانحسار لأسباب شتى منها إنشاء مناطق تخفيف التصعيد. وكانت النتيجة أن نحو نصف مليون شخص عادوا إلى ديارهم. ونسعى إلى مواكبة التغيرات في احتياجات الناس. وننوي، مثلا، زيادة مساعدتنا على إصلاح الدمار الذي أصاب مرافق البنية التحتية.

    ولأن العمليات القتالية تستمر في بعض المناطق السورية، فإننا ننبه جميع الأطراف المتنازعة إلى ضرورة أن يعود الناس إلى ديارهم طواعية، ونناشد الجميع عدم إجبار الناس على العودة إلى المناطق التي لا تزال تفتقر إلى الأمن.

    "سبوتنيك": ما هي المناطق التي تتواجد لجنة الصليب الأحمر الدولية فيها في سوريا؟

    إستيلهارت: أستطيع أن أقول إن الوصول إلى جميع المناطق متاح لنا ولكن الوصول إلى بعض المناطق أمر صعب. وقمنا في شهري يوليو(تموز) وأغسطس (آب) للمرة الأولى خلال أربعة أعوام بتقدير احتياجات الناس في الحسكة والرقة. ورأينا أن أوضاع الناس هناك صعبة جدا. ونعتزم بذل المزيد من الجهود لتقديم المساعدة الإنسانية إلى سكان المحافظتين المذكورتين. ويبقى الوصول إلى مناطق مثل حمص وحماة متاحا لنا بشكل مستقر. ويمكنني أن أقول أيضا إننا لا نزال نواجه صعوبات للوصول إلى مناطق الجنوب السوري ومحافظة ادلب. ولعلها أكثر المناطق السورية تعويقا للوصول إليها حالياً.

    "سبوتنيك": هل تتعاونون مع روسيا؟

    استيلهارت: نعم، لنا اتصالات منتظمة مع ممثلي روسيا في سوريا، وعلى الأخص السفارة الروسية، ومع ممثلي القوات المسلحة الروسية في سوريا. ونتباحث معهم، مثلا، حول الدخول إلى مناطق تخفيف التصعيد، إذ أنه من المهم بمكان أن تصل المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق بدون تعويق.

    من المعوقات استمرار القتال في بعض مناطق تخفيف التصعيد بسبب عدم انضمام عدد من المجموعات المسلحة إلى اتفاقية إنشاء مناطق تخفيف التصعيد.

    "سبوتنيك": هل هناك ما يعيق مسعاكم إلى الدخول في اتصال مع ممثلي روسيا؟

    استيلهارت: لا نواجه أي مشكلة للدخول في اتصال مع ممثلي روسيا. ومن جانبهم يرحب ممثلو روسيا بنشاط منظمات إنسانية مثل لجنة الصليب الأحمر الدولية والهلال الأحمر السوري في مناطق تخفيف التصعيد.

    ويتعلق ما نواجهه من مشكلات بوجود مخاطر أمنية في بعض مناطق تخفيف التصعيد وعدم انضمام جميع المجموعات المسلحة إلى اتفاقية إنشاء مناطق تخفيف التصعيد.

    وللجنة الصليب الأحمر الدولية حوار حسن مع مسؤولي وزارة الدفاع الروسية في موسكو أيضا.

    "سبوتنيك": في تقديركم، كم من المال تحتاج إعادة إعمار سوريا؟

    استيلهارت: تعتبر العملية السورية الآن أكبر عملية إنسانية تنفذها لجنة الصليب الأحمر الدولية في العالم. وخصصنا مبلغ 170 مليون دولار لتمويل نشاطنا في سوريا في عام 2017. ووفقا لتطور الأوضاع وقدرتنا على زيادة التمويل ستظل الميزانية كما هي، على  الأقل في عام 2018. ولكنني لا أستبعد إمكانية زيادتها لأننا نتوقع أن تزداد الاحتياجات الإنسانية في شرق سوريا وشمال شرقها، الأمر الذي يستدعي زيادة المساعدات الإنسانية في هذه المناطق.

    "سبوتنيك": ما رأيكم في الوضع الإنساني في أوكرانيا واقتراح إرسال قوات الأمم المتحدة إلى منطقة دونباس لحماية مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبية هناك؟

    استيلهارت: بخصوص اقتراح إرسال قوات دولية لدعم عملية السلام في دونباس يمكنني أن أقول إننا نرحب بأي مبادرة لتحسين الوضع الإنساني.

    أما بخصوص تطور الأوضاع في منطقة دونباس، فنرصد في هذا العام انحسار العمليات القتالية هناك، ولكننا لم نلاحظ حرص الأطراف المتنازعة على التزام اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تحدث حوادث إطلاق النار على خط التماس أحيانا.

    ونولي سكان القرى والبلدات والمدن الملاصقة لخط التماس جل اهتمامنا. وقمنا في عام 2016، مثلا، بإصلاح 50 مدرسة هناك لكي يستطيع الأطفال العودة إليها.

    وفي العام الحالي تقدمنا بطلب حماية المنشآت المائية الهامة بمحاذاة خط التماس.

    "سبوتنيك": هل تنوي لجنة الصليب الأحمر الدولية تكثيف نشاطها في ميانمار؟

    استيلهارت: بعد سلسلة الاعتداءات على الشرطة في ميانمار في 24 أغسطس/آب، وردّ قوات ميانمار على تلك الاعتداءات، رجت حكومة ميانمار منا أن نكثف نشاطنا. وننشط الآن في تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة إلى أربعة آلاف شخص المحاصرين على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش.

    ونعمل بموافقة الحكومة على تقديم المساعدة إلى المحتاجين مع العلم أن الذين أرغمتهم الأحداث على مغادرة ديارهم هم الأحوج إلى المساعدة حالياً.

    "سبوتنيك": متى تكون لجنة الصليب الأحمر الدولية مستعدة لإنهاء نشاطها في إقليم الشيشان الذي انتهى النزاع فيه قبل ما يزيد على 15 عاما؟

    استيلهارت: يتناسب وجودنا في الشيشان مع الوضع المتغير. وقد قللنا نشاطنا هناك إلى حد كبير. ونساعد عائلات المفقودين كما نساعد أقارب المحبوسين على إجراء الاتصالات معهم.

    "سبوتنيك": ما هي المساعدة التي تقدمونها إلى الناس في شبه جزيرة القرم؟

    استيلهارت: نساعد هناك أكثر من عشرة آلاف شخص ممن هربوا من النزاع في أوكرانيا عام 2014. وأؤكد أننا نعمل في شبه جزيرة القرم بموافقة السلطة المحلية.

    انظر أيضا:

    الصليب الأحمر يعلن استعداده العمل في مناطق تخفيف التصعيد في سوريا
    رئيس الصليب الأحمر تأثر بالطفلة السورية التي قدمت له هدية من صنعها
    "الصليب الأحمر" يتوقع عودة 80 ألف شخص لشرق حلب قريبا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, حوار, الصليب الأحمر, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik