23:27 15 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    أفغانستان

    خبير: بعد مرور 16 عاما على أحداث 11 سبتمبر...طموحات الأفغان ما زالت بعيدة المنال

    © AP Photo / Rahmatullah Nikzad
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    يحيي الأمريكيون، والعالم أجمع اليوم، الذكرى السادسة عشرة لأحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، فيما بات الصراع في أفغانستان أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة؛ ورغم الفاتورة المالية والإنسانية الضخمة، إلا أن القلق يسود الشارع الأفغاني حول "المستقبل" بسبب تفاقم أعمال العنف والتجاذبات السياسية.

    كابول — سبوتنيك. ورأى المحلل الاستراتيجي الأفغاني "ياسر محسني، في مقابلة مع "سبوتنيك"  أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر حفزت الغرب بقيادة الولايات المتحدة للتدخل العسكري في أفغانستان لمعاقبة تنظيم القاعدة المتهم الرئيسي في تنفيذ تلك الاعتداءات، ما أسهم في تحول جذري تمثل بتشكيل حكومة وبرلمان ومؤسسات دستورية وإعادة إعمار البنى التحتية التي تضررت بفعل نصف قرن من الحروب والصراعات وإنهاء (الإمارة الإسلامية)  لحركة طالبان.

    وتابع محسني، قائلاً  "أفغانستان ليست في موقع متقدم للغاية لكنها تتمتع بمرتبة متوسطة بين البلدان الآسيوية؛ البلد تألق في مجالات التجارة ومحاربة الارهاب وأقام عدة دورات انتخابات رئاسية وتشريعية ويتدرب تدريجياً على ممارسة الديمقراطية، لكن على الصعيد الأمني إنها غير معروفة حتى الآن".

    وعبر محسني عن قناعته بأن التحدي الأساسي الماثل أمام الإدارة الأمريكية كـ "شريك استراتيجي" للأفغان تكمن في تنفيذ شعاراتها على أرض الواقع عبر تحويل أفغانستان لبلد مستقر وآمن، منبهاً إلى حقيقة أنه في حال لم يحقق الأفغان  الاكتفاء الاقتصادي، فإنه لن يكون ممكنا الفوز بالاستقلال السياسي.

    وحول تقييمه للأوضاع في أفغانستان بعد 16 عاماً من التواجد العسكري الغربي، قال محسني "النخب السياسية يعتقدون أن الحرب في أفغانستان قد فشلت، رغم مضي عقدين من الزمن لم يستطع الأفغان تحقيق (الحياة المثالية) التي يطمحون إليها".

    ويضيف: "بالرغم من إنفاق مليارات الدولارات وتواجد 150 ألف جندي أجنبي، إلا أن حركة طالبان تسيطر على مناطق شاسعة وداعش أطل برأسه، ونحن أمام حكومة خائرة القوى؛ هذه الأسباب تحدد ملامح التقييم الذي نحن بصدده حول الإنجازات التي حققها أولئك في بلادنا".

    وبالإشارة إلى الاستراتيجية الجديدة للرئيس دونالد ترامب في أفغانستان، التي تقضي بإرسال آلاف الجنود الجدد، ربط الخبير الأفغاني الخطوة هذه برغبة الولايات المتحدة في سبيل تعزيز حالة القطب الواحد عالمياً عبر زيادة أعداد قواته في شرق آسيا (كوريا الجنوبية) وجنوبها (أفغانستان) وغربها (سوريا).

    واستبعد محسني أن تحقق الخطة الأميركية الجديدة نتائج ملموسة سوى رفع معنويات الجنود وإعطاء جرعة منشطة للحكومة في كابول، مشيراً إلى أنه كلما زادت القوات فإن كفة السلام تتجه للانخفاض ودوامة أعمال العنف تصبح أطول زمنياً.

    وحذر محسني من سيطرة الإرهابيين على قطاع التعليم بالمناطق التي يسيطرون عليها في ظل غياب المناهج الدراسية الرسمية واتباع المتطرفين اُسلوب حلقات المساجد والجوامع عبر تدريس مواد تقليدية ومناهج تروج للتطرف والأفكار المتشددة.

    وطالب السلطات الأفغانية بمراقبة نظام التعليم والتربية وإنشاء برامج تدعو للاعتدال والوسطية الإسلامية وتحفز الشباب للبقاء على الحياد.

    وتمر اليوم الذكرى السادسة عشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر التي ضربت نيويورك وواشنطن، حينما تم تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة، ونجحت 3 طائرات منها في إصابة أهدافها التي تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

    وسقط نتيجة لهذه الأحداث 2973 قتيلاً، و24 مفقودا، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين بأمراض.

    وأنتجت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تغييرات كبيرة في السياسة الأميركية، بدأت مع إعلانها "الحرب على الإرهاب"، وأدت هذه التغييرات إلى الحرب على أفغانستان وسقوط نظام حكم طالبان، والحرب على العراق، وإسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

    انظر أيضا:

    خبراء: أمريكا استغلت أحداث 11 سبتمبر لتقسيم دول الشرق الأوسط والسيطرة على نفطها
    الولايات المتحدة تتعرف على هوية رفات أحد ضحايا 11 سبتمبر بعد 16 عاما
    السعودية تسعى لإنهاء دعاوى قضائية أمريكية بشأن هجمات 11 سبتمبر
    الكلمات الدلالية:
    أفغانستان, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik