17:20 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    لاجئون من الشرق الأوسط

    النمسا تضغط على اللاجئين بخفض المساعدات

    © Sputnik . Mikhail Voskresensky
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    خرج أحمد علي (34 عاما) المدرس من سوريا، هربا من الحرب قبل عامين، واستقر في مدينة نمساوية هادئة على الحدود مع جمهورية التشيك، وكان أمله أن يحيا حياة أسرية هادئة هناك.

    غير أن مواقف الناخبين من المهاجرين تشددت بسبب المخاوف الأمنية والاقتصادية بعد أن قبلت النمسا أكثر من واحد في المئة من سكانها من طالبي اللجوء في عام 2015.

    وأدى ذلك إلى التأييد لحزب الحرية اليميني المتطرف وكاد مرشحه أن يفوز في انتخابات الرئاسة العام الماضي. وما زالت الهجرة القضية السياسية المهيمنة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 15 أكتوبر/ تشرين الأول.

    وفي يناير/ كانون الثاني، خفض النواب في ولاية النمسا السفلى حيث يعيش على المساعدات المقررة للوافدين الجدد. وقال النواب إن من الضروري حماية نظام المساعدات من طوفان اللاجئين.

    وانتقل علي وزوجته الحامل من جديد إلى فيينا في يوليو/، حيث تصرف لهما المساعدات بالكامل.

    وقال علي لوكالة "رويترز": "معظمنا هرب عندما وصل الخطاب ليخطرنا بأن مساعداتنا الاجتماعية ستخفض. في البداية لم نصدق ثم شاهدنا ذلك في حساباتنا المصرفية".

    ويقول علي إنه لم يتقن بعد اللغة الألمانية بما يتيح له العثور على عمل.

    وقد قررت ثلاث من ولايات النمسا التسع، هي النمسا السفلى وبورغنلاند والنمسا العليا، خفض المساعدات للوافدين الجدد. ويريد وزير الخارجية سيباستيان كورتس زعيم حزب الشعب المحافظ الذي يتصدر استطلاعات الرأي تطبيق تخفيضات مماثلة على مستوى البلاد.

    أما المستشار كريستيان كيرن، الذي تبين استطلاعات الرأي أنه يتنافس على المركز الثاني مع حزب الحرية، فقد قاوم الفكرة لكنه قال إنه سيؤيدها في الحالات التي يرفض فيها الوافدون الجدد عروض العمل.

    وحتى الآن أثرت التخفيضات في الأساس على مهاجرين من أمثال علي طلبوا اللجوء في النمسا عندما فتحت حدودها عام 2015، وذلك رغم أن بعض النمساويين العائدين لبلادهم تأثروا بالتخفيضات أيضا.

    وفي بورغنلاند تطبق القواعد على كل الناس الذين يطلبون مساعدة، وأمضوا أقل من خمس سنوات من السنوات الست السابقة على تقديم الطلب في النمسا.

    وصور بيان مرفق بمشروع القانون في النمسا العليا التخفيضات على أنها وسيلة لمعالجة مشكلة "جاذبية مساعدات الرعاية" فيما يخص اللاجئين. وامتنعت حكومة النمسا السفلى عن التعقيب بسبب تقديم طعن قانوني على التخفيضات.

    وفي دعوى قضائية رفعتها جمعية خيرية من المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية في النمسا قرارها فيما إذا كانت التخفيضات التي قررتها ولاية النمسا السفلى في أواخر عام 2016 وطبقتها منذ أوائل العام الجاري مخالفة للقانون.

    وتنص اتفاقية اللاجئين التي أبرمتها الأمم المتحدة عام 1951 على ضرورة أن تقدم الدول المضيفة للاجئين نفس المعاملة التي تتيحها لرعاياها فيما يتعلق بالمساعدات العامة.

    وقد أصدر الاتحاد الأوروبي توجيهات مماثلة عام 2011.

    انظر أيضا:

    كيرتز: على النمسا أن تخفض المزايا المقدمة للمهاجرين
    تفاصيل سرقة عائلة إماراتية في أحد أفخم فنادق النمسا
    فيينا تحذر أنقرة من عواقب التدخل في انتخابات النمسا
    الكلمات الدلالية:
    لاجئين, النمسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik