22:01 19 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    زعماء الناتو يشاهدون عرضًا للطائرات

    جيوبوليتيكا: مشاكل خطيرة بين الناتو وتركيا التي تحتاج التعاون مع روسيا والصين وإيران

    © REUTERS/ CHRISTIAN HARTMANN
    العالم
    انسخ الرابط
    توسع "الناتو" في دول العالم (2) (54)
    0 20

    قالت الكاتبة الروسية صوفيا ميتلكينا في مقالتها بصحيفة "جيوبوليتيكا"، إن العام الماضي كان حاسما على مستوى العلاقات الأمريكية التركية، لا سيما بعد محاولة الانقلاب التي عرفتها تركيا سنة 2016.

    وذلك في إشارة منها إلى المحاولة التي خطط لها الداعية الموالي للولايات المتحدة الأمريكية، فتح الله غولن. "وبناء على ذلك، فإن أي بيان جديد، أو إجراء من قبل الطرفين، ينبئ بإمكانية الخروج المبكر لتركيا من حلف شمال الأطلسي".

    وفي حديث للصحيفة الروسية حيال هذا الشأن، تحدثت "جيوبوليتيكا" إلى أستاذ العلوم التاريخية في جامعة إسطنبول، محمد برينسك، عن البديل الذي ستختاره تركيا لنفسها.

    وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش التركي انسحب من المناورات الجارية بمدينة النرويج بسبب استخدام حلف شمال الأطلسي صورة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وصورة مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، في لوحات التدريب على التصويب الناري.

    وردا على سؤال فيما لو كان يمكن اعتبار ذلك مزحة سيئة أم أمرا مقصودا غايته استفزاز تركيا قال الباحث برينسك للصحيفة: بالنسبة لتركيا، أضحت المشاكل مع حلف شمال الأطلسي قضية مصيرية. ففي البداية، كان الناتو يشكل تهديدا غير مباشر لأمن تركيا واستقلالها، أما الآن فهو يهدد تركيا بطريقة علنية. فمن ناحية، يدعم حلف الناتو الانفصاليين الأكراد، فضلا عن تورطه في تنظيم محاولة الانقلاب الفاشلة، ما يجعل منه خطرا محدقا بأمن تركيا.

    ولفت برينسك إلى أن استخدام صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مناورات حلف شمال الأطلسي يعد بمثابة إعلان حرب على تركيا. والرد الصحيح يكمن في ضرورة انسحاب تركيا من منظمة حلف شمال الأطلسي لضمان أمنها واستقلالها.

    وردا على سؤال حول تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية  بمنع تركيا من الوصول إلى تكنولوجيات الناتو في حال أقدمت على شراء منظومة "إس- 400" الروسية وما تخفيه هذه التصريحات قال برينسك:

    مما لا شك فيه، هناك حاجة إلى نظام مسلح مستقل، إذ تواجه تركيا مشاكل خطيرة مع الناتو، بل إنها تفكر جديا في الانسحاب من الحلف. وفي هذه الحالة، ينبغي أن يكون النظام المسلح الوطني التركي مستقلا عن منظمة حلف شمال الأطلسي.

    وعموما، تحتاج تركيا إلى التعاون مع روسيا، والصين، وإيران في هذا الأمر، لا سيما أن لروسيا والصين نظاما مسلحا مستقلا عن حلف شمال الأطلسي. وفي حال وقع صدام بين تركيا والناتو، فإن تركيا لن تتمكن من استخدام أنظمة الناتو، لذلك هي بحاجة إلى بناء نظامها وشراء منظومة "إس- 400" الروسية، ما يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق أهدافها.

    وفي سؤال عن الانسحاب المحتمل لتركيا من منظمة حلف شمال الأطلسي وإذا كان الأمر كذلك، متى ستنسحب فعليا أجاب الباحث التركي:

    الآن في تركيا، إذا قمت بتشغيل التلفزيون، أو ألقيت نظرة على الصحف ستلاحظ أن معظم الناس أصبحوا أوراسيين. وفي هذا الإطار، أصبح الأطلسيون السابقون يتحدثون بشكل متزايد عن أوراسيا وعن إمكانية الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، وما إلى ذلك.

    في الواقع، لا يمكن للأطلسيين الحاليين الدفاع عن أفكارهم علنا. وفي جميع الأحوال، لا يمكن الجزم بموعد خروج تركيا من الناتو، إلا أن ذلك مهم من أجل الحفاظ على أمنها.

    وعن آفاق التعاون بشأن القضية السورية وخصوصا بعد أن أعلن أردوغان، سابقا، عن خطط أنقرة، وموسكو، وطهران لعقد اجتماع ثلاثي لرؤساء أركان القوات المسلحة للبحث في الوضع السوري، رد الباحث برينسك: إن تعاون هذه البلدان فيما بينها لا مهرب منه، نظرا لأن مصالح هذه البلدان تتطابق مع القضية السورية، فضلا عن قدرة هذه البلدان في الحفاظ على السلامة الإقليمية لسوريا، وضمان الاستقرار في المنطقة.

    من ناحية أخرى، أصبحت عملية أستانة مثالا يحتذى به على الساحة الدولية، حيث أثبتت إمكانية حل المشاكل الإقليمية عن طريق اتحاد البلدان على أساس مناهض للإمبريالية ومعادي للولايات المتحدة الأمريكية. من هذا المنطلق، قد لا يقتصر التعاون على الملف السوري فحسب، بل يمكن أن يشمل مسائل عديدة من بينها مسألة القوقاز.

    الموضوع:
    توسع "الناتو" في دول العالم (2) (54)

    انظر أيضا:

    "الناتو" يقدم اعتذارا رسميا لأردوغان
    قرار عاجل من أردوغان بعد إهانته في مناورات الناتو
    تيتوف: روسيا تتخذ تدابير ردية على قيام الناتو بنشر قواته قرب حدودها
    كوسوفو تخطط للانضمام إلى حلف الناتو حتى عام 2020
    أردوغان يتهم واشنطن بدعم "داعش" ماليا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الناتو, أخبار تركيا, خلافات, الحكومة التركية, الناتو, الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, روسيا الاتحادية, إيران, تركيا, الصين, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik