06:34 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    زيارة عمل إلى آسيا - الرئيس دونالد ترامب في سيئول، كوريا الجنوبية 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017

    كاتب: ترامب "ثور هائج في معمل خزف" ودول صاعدة ستقلم أظافر واشنطن

    © REUTERS / Lee Jin-man/Pool
    العالم
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    اعتبر الكاتب في صحيفة "البعث" السورية، عماد سالم، أنه مع الإعلان عن نهاية "دولة داعش"، تكون أمريكا وحلفاؤها قد فقدوا أقوى ورقة عولوا عليها كثيرا لجهة استمرار الحرب، كوسيلة لاستكمال المخطط المرسوم واستنزاف الجيوش الوطنية واستنفاد الثروات.

    وأشار سالم في مقاله بالصحيفة السورية إلى أن الأهم هو أن مشروع الشرق الأوسط الجديد، قد فشل من جديد، وربما لن تفكر واشنطن في محاولات أخرى لتطبيقه في ضوء ما أفرزه الميدان من نتائج تجعل صانعي القرار في البيت الأبيض يفكرون كثيرا بخروج آمن يحفظ ما تبقى من هيبة أمريكية "أقله أمام أنظمة الاعتلال والانبطاح والأحلام الشيطانية المنفذة للمشاريع الصهيوأطلسية في المنطقة لاستخدامها في مهمات قادمة"، على حد تعبيره.

    ولفت الكاتب سالم إلى أنه لذلك تصر واشنطن على بقاء قوات لها في الشمال السوري للإيحاء بأنها قادرة على استكمال مخططها، وأنه لا يزال بيدها أوراق يمكن المراهنة عليها في تحقيق مكاسب في السياسة عجزت عن تحقيقها خلال سنوات الحرب، متكئة في ذلك على أذرعها الطويلة في المنظمات الدولية، وإطلاق تصريحات عنترية من ترامب "الثور الهائج في معمل خزف"، وإلى وزير دفاعه جيمس ماتيس، اللذين يحاولان بغوغائيتهما إيهام العالم بقدرتهما على الإتيان بخطوة مجنونة تضع العالم على فوهة بركان في حال أصرت الدول الصاعدة على تقليم أظافر واشنطن وإيقافها عن ممارساتها العبثية. على حد وصف سالم.

    وأضاف الكاتب السوري أنه لا يمكن لترامب وبعض أركان إدارته  التصرف وفق أمزجتهم، وأن تصريحاتهم المنفصلة عن الواقع تتبخر أمام إصرار الدول المناهضة لسياساتهم في تغيير الخارطة الجيوسياسية والهيمنة على القرار العالمي.

    وقال:

    هذا ما لمسناه  ميدانيا في معركة البوكمال، حيث تم تجاوز كل الخطوط الحمر التي رسمتها أمريكا، وفي السياسة بقمة سوتشي بين الرئيسين الأسد وبوتين، والتي وضعت الترتيبات لحل الأزمة في سوريا على قاعدة الحفاظ على وحدة التراب والسيادة واستقلالية القرار والاحتكام للشعب في تقرير المصير بعيدا عن التدخلات الخارجية.

    وأكد سالم أن الخطوط العريضة لشكل العالم الجديد بدأت تتضح، والذي سيكون فيه للدول المنتصرة في الحرب اليد الطولى في وضع الحلول بعيدا عن التدخلات والإملاءات، وتشكيل محور جديد ينهي الهيمنة والصلف الأمريكي على القرار الدولي، وعليه فإن العالم ما قبل الحرب على سوريا ليس كما بعدها.

    وخلص الكاتب إلى أن الانتصار الذي تحقق سيعيد ترتيب العالم وفق شروط المنتصر وتصميمه على خوض المعركة حتى نهايتها، ليس عسكريا وسياسيا فحسب وإنما فكريا وعقائديا على المستويين الإقليمي والدولي، ما يعني إعادة الألق للعروبة وللقومية العربية وإعادة تصويب البوصلة نحو القضية المركزية فلسطين.

    وختم بالقول: نعم سوريا انتصرت بصمود شعبها وبسالة جيشها وحكمة قيادتها ودماء شهدائها، وتستحق أن تكون قائدة لمشروع ينهض بالأمة من جديد بعد القضاء على الإرهاب وتبعاته، ففي النهاية لا يمكن "لثور هائج" وبعض عروش مهترئة أن تكسر إرادة شعب كالشعب السوري، الذي لم يرض بوجود محتل ولم يرضخ يوما مهما اشتدت العاصفة.. والتاريخ خير برهان على ذلك.

    انظر أيضا:

    عشقي: السعودية ليست لها مطامع في سوريا ومطلبها تحقيق السلام ووحدة التراب السوري
    نائب المبعوث الأممي إلى سوريا يصل دمشق اليوم
    رويترز: أكثر من 2000 جندي أمريكي في سوريا
    روسيا ترفض مشروعا أمريكيا صارما حول سوريا في لاهاي
    الكلمات الدلالية:
    ترامب, أخبار الحرب السورية, الأزمة السورية, الإدارة الأمريكية, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, الولايات المتحدة الأمريكية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik