00:48 13 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    احتجاجات بالقرب من المسجد الأقصى في مدينة القدس

    "يديعوت أحرونوت": الاعتراف بالقدس وتلاقي مصالح الرياض مع واشنطن

    © REUTERS / AMMAR AWAD
    العالم
    انسخ الرابط
    القدس وتداعيات تصريحات ترامب (3) (71)
    0 10
    تابعنا عبر

    نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، تقريرا ذكرت فيه أن إسرائيل مارست في السنة الأخيرة ضغوطا شديدة على الإدارة الأمريكية للاعتراف بالقدس، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

    وأشار تقرير الصحيفة إلى أن ضغوط منظمات الإنجيليين، التي ينتمي نائب الرئيس، مايكل بنس، إلى صفوفها، قد ساهمت بدور ملموس في قرار ترامب. وفي هذا الإطار نقلت "رويترز" عن المتحدث باسم المجلس الإنجيلي الذي يقدم الاستشارة للبيت الأبيض، جوني مور من كاليفورنيا، إن ذلك لم يكن ممكنا بدون الإنجيليين.

    وقال الصحيفة الإسرائيلية إن نتنياهو حث ترامب على إعلانه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، من خلال ثلاث محادثات هاتفية بينهما، شدد نتنياهو فيها على "الأهمية التاريخية" لإعلان كهذا، زاعما أن الوضع القائم في القدس لن يتغير.

    وذكر نتنياهو في هذه المحادثات مع ترامب

    "أننا نجري اتصالات مع دول أخرى لكي يعلنوا عن اعتراف مشابه، ولا شك لدي في أنه عندما تنتقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ستكون سفارات كثيرة أخرى قد انتقلت للقدس".

    وبحسب "رويترز"، فإن الضغوط على ترامب شملت حملة قادتها منظمة  "My Faith Votes"، التي يترأسها مايك هاكبي، حاكم ولاية أركانسو السابق، ووالد المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكبي ساندرز. وقد طلبت هذه المنظمة من أتباعها إجراء اتصالات مع البيت الأبيض، والضغط عليه للاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

    كما أرسلت منظمة إنجيلية أخرى تدعى " American Christian Leaders for Israel " رسالة إلى ترامب تحثه فيها على نقل السفارة.

    من جهة أخرى فإن التوقيت جاء في أوج عمل المحقق الخاص، روبرت مولر، الذي يحقق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث أن مستشار ترامب السابق للأمن القومي، مايكل فلين، قد اعترف بأنه كذب على مكتب التحقيات الفدرالي "FBI" بشأن علاقاته مع روسيا. وبالنتيجة فإن الإعلام الأمريكي انشغل بقضية القدس وليس بعلاقات ترامب مع الكرملين.

    وتابع تقرير "يديعوت أحرونوت" أنه بالرغم من أن ترامب وقع على أمر يؤجل نقل السفارة إلى القدس، ولكن بالنسبة له فإن الإعلان عن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل هو خطوة أكثر أهمية من نقل السفارة.

    وفي هذا السياق نقل عن مسؤول في البيت الأبيض قوله "لدينا تجربة في بناء السفارات. فالأمر ليس بسيطا ويستغرق ثلاث أو أربع سنوات. مضيفا أن "سفارة أمريكية في الشرق الأوسط ليست مجرد مبنى يضم عمالا وحواسيب، وإنما هي موقع محصن يحتوي على أجهزة رصد وتجسس ومتابعة، وتحت حراسة مشددة، ومحمي جيدا بواسطة التشفير الأكثر تطورا".

    وتابع التقرير، أنه عندما أدرك مستشارو الرئيس أنه ينوي الذهاب حتى النهاية، في الإعلان عن القدس، حاولوا التقليل من حجم الأضرار المتوقعة، وذلك لكونهم يعلمون أنهم عندما يقولون له إنه لا يستطيع فعل شيء ما، فإنه يفعل العكس.

    وأضاف التقرير أن

    "أكثر ما كان يهمهم هو إبقاء الأسرة المالكة في السعودية في الصورة. وعليه، فقد توجه مستشار وصهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، قبل نحو أسبوعين إلى السعودية، وتحدث لساعات طويلة مع ولي العهد محمد بن سلمان. وكان الهدف هو منع نشوء وضع تقود فيه السعودية المعارضة العربية للخطوة.

    ولم يكن ذلك صعبا بوجه خاص، حيث أن السعودية بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الدعم السياسي الأمريكي، وخاصة الرئيس الأمريكي، والعتاد العسكري الأمريكي الذي تبيعه لها واشنطن لتعزيز قوتها في مواجهة إيران".

    وتابع التقرير أن "تلاقي المصالح ولعبة القوى بين واشنطن والرياض، أتاحت لترامب الحفاظ على هدوء نسبي في هذه الجبهة. ورغم أن الردود الرسمية في السعودية كانت ضد الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل، إلا أنها لم تتجاوز الحدود".

    وأشار التقرير إلى أن واشنطن كانت تأمل أن تتمكن الرياض من تخفيف غضب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وإعطاء الفلسطينيين بارقة أمل، ولذلك فإن ابن سلمان عرض، قبل أسبوعين، على عباس، الخطوط العريضة لخطة السلام الأمريكية لحل الصراع، بيد أنه ليس من الواضح ما إذا كان عباس قد اقتنع بجدية نوايا ترامب.

    ويتضح أن السعودية لم تكن لوحدها في الصورة، حيث أنه بحسب مسؤول كبير في واشنطن، فقد تم إطلاع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على خطة ترامب قبل عشرة أيام، والتي تضمنت التوقيع على أمر تأجيل نقل السفارة لمدة ستة شهور أخرى، والاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.    

    الموضوع:
    القدس وتداعيات تصريحات ترامب (3) (71)

    انظر أيضا:

    الآلاف من أبناء البصرة يتظاهرون استنكارا لقرار ترامب اعتبار القدس عاصمة إسرائيل
    وزير الخارجية الأمريكي: قرار ترامب حول القدس لا يعني البت بوضعها النهائي
    السلطة الفلسطينية: القدس أهم من الإدارة الأمريكية ولن نتنازل مقابل لقاء مع نائب ترامب
    لافروف: قرار ترامب حول القدس يتناقض مع جميع الاتفاقيات
    كلمة تاريخية...الملك فيصل يدعو إلى الجهاد لتحرير القدس (فيديو)
    وسائل إعلام تكشف سبب قرار ترامب بشأن القدس
    الكلمات الدلالية:
    القدس, السعودية, نقل السفارة الأمريكية إلى القدس, الحكومة الإسرائيلية, الحكومة السعودية, الإدارة الأمريكية, القدس, إسرائيل, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik