02:33 GMT05 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اعتبر الكاتب في صحيفة "ملييت" التركية سامي كوهين أنه بعد أسبوع من اندلاع المظاهرات المناهضة للحكومة في إيران، يتضح أن شيئًا كثيرا لن يتغير بالنسبة لمستقبل "النظام". على حد قوله.

    وأشار كوهين في مقاله الذي نقله وترجمه "ترك برس" إلى أنه بينما بدأ تراجع الاحتجاجات التي انتشرت في الكثير من المدن الإيرانية، وأسفرت عن سقوط 22 شخصا على الأقل وتوقيف أعداد كبيرة من المحتجين، أخذت الحشود المؤيدة للنظام تسيطر على الشوارع الآن.

    لافتا إلى أنه من المنتظر أن تقوم هذه الحشود الموالية للحكم بعرض عضلات كبير، على الأخص اليوم بمناسبة صلاة الجمعة.

    مبينا أنه كان من الواضح أن سير الأحداث سيأخذ هذا المنحى. "ففي حديثه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن "الاحتجاجات ستكون تحت السيطرة خلال بضعة أيام". ولا بد أن روحاني لديه ما يبرر قوله هذا.. على حد تعبير الكاتب كوهين.

    وذكر الكاتب أن الاحتجاجات بدأت بشكل عفوي وانتشرت بسرعة، غير أنها لم تكن بحجم مظاهرات 2009، كما أن النظام لم يتوان في التحرك بكل قوته لقمع المظاهرات. وجاء الأمر من أعلى المستويات، الزعيم الديني علي خامنئي فيما استنفرت القوى المدنية التابعة له.

    وأضاف: من جديد تبين أنه لا يمكن الإطاحة بالنظام عبر تحرك الشارع في إيران. بالنتيجة يمكن للنظام السيطرة على الوضع باستخدام ما يملكه من أدوات قوة.

    وإذا افترضنا أن الشوارع ستهدأ خلال الأيام القادمة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو "ما الدرس الذي سيتعلمه النظام من هذه الأحداث؟". بحسب كوهين.

    معتبرا أن هذا يتعلق بكيفية تقييم خامنئي والزعماء الآخرين في الحكم لأسباب محاولة التمرد هذه. من نزلوا إلى الشوارع هذه المرة أعربوا عن استيائهم من السياسات الاقتصادية والاجتماعية للنظام، على عكس مظاهرات 2009.

    وذكر كوهين أن معظم المتظاهرين من الشباب والعاطلين عن العمل، وكانوا يشتكون من غلاء المعيشة والظلم الاجتماعي وفساد السلطة… ومن بين شكاواهم أيضا الكلفة الباهظة لسياسات الحكومة في سوريا واليمن ولبنان، فضل عن ممارسات تقييد الحرية داخل البلد.

    وسأل:

    هل سيشعر "النظام" بالحاجة إلى الأخذ بعين الاعتبار استياء ومطالب شريحة واسعة من الشعب؟ أم أنه سيعتبر هذه المظاهرات "تدخل بلدان معادية" ويواصل سياساته السابقة؟

    وقال: يقول النظام الإيراني إن كل هذه الأحداث افتعلتها بلدان معادية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وما يعزز هذا الطرح تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب… بيد أن النظر إلى الأحداث من زاوية "التدخل الأجنبي" فقط، والتعامي عن واقع البلد ومعاناة الشعب سيكون تصرفا خاطئا من جانب النظام.

    وخلص الكاتب كوهين إلى أنه إذا كانت الشوارع ستهدأ فعلا فيتوجب على النظام الإيراني الإصغاء إلى الطلبات والتطلعات التي نادى بها المتظاهرون، إذا كان لا يريد نزولهم إلى الشوارع مرة أخرى في المستقبل..

    انظر أيضا:

    موسكو: الدعوة لعقد جلسة لمجلس الأمن بشأن إيران يعتبر تعد على سيادتها
    إيران تحتج رسميا على وسائل إعلام "تحرض على الاشتباك المسلح"
    موسكو: واشنطن تبحث عن ذريعة لتشديد الضغط على إيران بشأن اتفاق النووي
    دبلوماسيون: مجلس الأمن قد يعقد اجتماعا طارئا غدا بشأن إيران
    أمريكا تقول إنها قادرة على محاسبة إيران على العنف ضد المتظاهرين
    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, احتجاجات إيران, الحكومة الإيرانية, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook