14:01 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    التقى الرئيس التركي، أردوغان، نظيره الفرنسي، ماكرون، في باريس وذلك في أول زيارة رسمية يقوم بها أردوغان إلى دول الاتحاد الأوروبي، منذ محاولة الانقلاب عليه في يوليو/ تموز من عام 2016.

    وليس هناك في خطابات السياسة الفرنسية حكومة أو معارضة ما يشجع على التقارب بين تركيا وفرنسا منذ 2012 على الأقل، عندما أقر البرلمان الفرنسي، في حكم، نيكولا ساركوزي، قانونا يجرم إنكار "مجازر الأرمن".

    وقد نددت تركيا بهذه الخطوة وهددت باتخاذ مواقف دبلوماسية ضد فرنسا، حسب بي بي سي.

    لكن تواصل الرئيسان الفرنسي والتركي خلال الفترة السابقة هاتفيا، بخصوص النزاع السوري ومكافحة "الإرهاب"، وأيضا بخصوص قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حسب بي بي سي.

    وقال ماكرون من قبل في حديث له نهاية شهر أغسطس/ آب: "تعرفون أن الساحة السياسية الدولية ليست مريحة، فأنا أيضا مجبر على الحديث مع أردوغان أسبوعيا".

    وانتقد أردوغان موقف أوروبا من محاولة الانقلاب عليه وقال "يؤسفنا أن دول الاتحاد الأوربي لم تحفل بهذا الاعتداء على الديمقراطية في تركيا، فلم يزرنا بعد محاولة الانقلاب إلا الأمين العام للمجلس الأوروبي، ووزير أوروبي واحد ".

    لكن مؤخرا تحدث أردوغان بإيجابية عن تواصله مع ماكرون بشأن قضايا الشرق الأوسط، قائلا: "الخطوات التي خطوناها مع ماكرون فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية كانت كلها في الاتجاه الصحيح".، حسب بي بي سي.

    وامتدح أردوغان دول الاتحاد الأوروبي على موقفها من اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال: "لم يخذلونا في هذه القضية".

    وتنتقد أنقرة واشنطن على دعمها لمليشيا وحدات حماية الشعب الكردي في سوريا، والتي تعدها تركيا من فروع تنظيم بي كاكا، الذي تصنفه هي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا. كما تطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليم، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، دون جدوى، حسب بي بي سي.

    ويعتمد أردوغان في علاقات بلاده مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مبدأ "التوازن"، فعندما يشعر بأن واشنطن "تخلت عنه" لابد أن يلجأ إلى بروكسل والطريق إلى بروكسيل يمر عبر باريس، حسب بي بي سي.

    وعندما أعلن وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابريال، الأسبوع الماضي أن اتفاقا ذكيا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون نموذجا لدول أخرى تريد أن تكون لها علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروربي، ولكنها ليست جاهزة للانضمام عليه، لابد أنه كان يقصد تركيا تحديدا وقد ذكرها بالإسم مع أوكرانيا.

    وتسعى أنقرة من خلال تدفئة علاقاتها الأوروبية إلى تجديد وتوسيع اتفاقها الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد توقيع الاتحاد اتقافات تجارية جديدة مع الولايات المتحدة، حسب بي بي سي.

    فالاتحاد الأوروبي هو أكبر متعامل تجاري مع تركيا بقيمة تعاملات تفوق 145 مليار يورو، ولا يمكن لأنقرة الاستغناء عنه.

    كما سمحت القمة بين أردوغان وماكرون بتوقيع اتفاقية تصنيع نظام صواريخ بين الشركتين التركيتين أصيلصان وروكيتصان ومجمع يوروصام الفرنسي الإيطالي، تدعم في تركيا في تطوير برنامجها الصاروخي الخاص.

    وكانت تركيا حصلت على نظام الدفاعات الروسية أس 400.

    ويتفق الأوروبيون على دور تركيا الكبير والاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس التركي أردوغان في باريس، 5 يناير/ كانون الثاني2017
    © REUTERS / POOL
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس التركي أردوغان في باريس، 5 يناير/ كانون الثاني2017

    وقد أعلن ماكرون موقفه من تركيا وضرورة التعامل معها كشريك ضروري، وعلى هذا الأساس يجري اتصالاته المستمرة مع أردوغان بشأن النزاع في سوريا والعراق منذ شهور، حسب بي بي سي.

    وبلغ حجم التبادل التجاري بين فرنسا وتركيا عام 2016، حسب الإحصائيات التركية، 14 مليار يورو، وهو رقم يأمل الطرفان في رفعه من خلال توقيع اتفاقات شراكة ثنائية واستثمارات تعود بالفائدة على البلدين، حسب بي بي سي.

    وتحرص فرنسا على تسريع مشروع بناء محطة نووية في مدينة سينوب التركية على البحر الأحمر من قبل شركة أريفا الفرنسية وشركة ميتسوبيشي اليابانية.

    وهو مشروع يدعم الصناعة النووية الفرنسية ويوفر عائدات مالية ووظائف حكومة ماكرون في أمس الحاجة إليها، حسب بي بي سي.

    انظر أيضا:

    أردوغان يزور فرنسا غدا
    موقف فرنسا من احتجاجات إيران.. براغماتية أم إزدواجية معايير؟
    إعصار "إليانور" يقتل شخصا ويتسبب بأضرار جسيمة في فرنسا
    روحاني يطالب ماكرون باتخاذ موقف تجاه أعداء إيران في فرنسا
    فرنسا تعرب عن قلقها إزاء العدد الكبير للضحايا والمعتقلين في إيران
    الكلمات الدلالية:
    إيمانويل ماكرون, أخبار اليوم, الاتحاد الأوربي, قصر الإليزيه, أردوعان, تركيا, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook