03:44 15 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    رئيسة تحرير آر تي و سبوتنيك، مارغريتا سيمونيان

    رئيسة تحرير "آر تي" و"سبوتنيك": لقد فقدتمونا بين عشية وضحاها

    © Sputnik . Ekaterina Chesnokova
    العالم
    انسخ الرابط
    0 41
    تابعنا عبر

    أجرت قناة "سي بي إس" الأمريكية مقابلة مع مارغاريتا سيمونيان، رئيسة تحرير وكالة "روسيا سيغودنيا" وقناة "آر تي". وتحدثت سيمونيان في المقابلة مع ليزلي شتال، مقدمة برنامج "60 دقيقة"، موضحة سبب إنشاء قناة "آر تي" ومن دعمت القناة خلال الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وما سبب تغير انطباعها عن الولايات المتحدة إلى الأسوأ.

    وقد تزامنت المقابلة مع رئيسة تحرير "روسيا سيغودنيا" و"آر تي" مع طلب وزارة العدل الأمريكية من القناة التسجيل كعميل أجنبي، لذلك فقد لفتت سيمونيان الانتباه في بداية الحديث إلى احتمال الرد، قائلة: "هل ينبغي علينا إغلاق جميع وسائل الإعلام الأمريكية في روسيا فقط لأنها ضد بوتين؟ إن الحملة ضد بوتين لا تتوقف ليوم واحد. فهل علينا إغلاق الجميع؟ هل توافقونني الرأي؟…إنهم يقومون بإجراءاتهم بتشويه سمعتنا؟ هل علينا أن نفعل الشيء ذاته مع جميع القنوات الأمريكية في روسيا؟.

    وأشارت إلى أن العديد من وسائل الإعلام في الولايات المتحدة غير محمية بموجب التعديل الأول للدستور، وبالتالي فإن هناك رقابة في البلاد، وتساءلت: "ما الذي حصل بالمبادئ الأمريكية؟… إذ أنكم طالما أكدتم على أن وجود وجهات نظر مختلفة، أمر جيد".

    وأشارت سيمونيان في وقت سابق إلى أن وضع العميل الأجنبي يشكل علامة إلى حد ما. ووفقا لأقوالها فإن الصحفي لن يشعر بالطمأنية والراحة أثناء العمل في وسائل إعلام معترف بها رسميا كعميل أجنبي.

    وتطرقت مقدمة البرنامج خلال المقابلة إلى الحديث عن "التدخل الروسي" في انتخابات الرئيس الأمريكي. وأشارت ليسلي إلى أن المخابرات الأمريكية تعتبر ذلك حقيقة مؤكدة.

    وأجابت سيمونيان: "إنكم تصدقون ذلك… كما كنتم تصدقون وجود أسلحة دمار شامل في العراق، أليس كذلك؟ يمكنكم مواصلة الاعتقاد بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، لكنكم ستكتشفون في غضون 5 سنوات عدم وجود شيء من هذا القبيل".

    وأشارت إلى أن وسائل الإعلام الروسية تملك الحق في التعبير عن رؤيتها حول رئيس الولايات المتحدة على التويتر أو الفيسبوك ولا يوجد في الأمر ما هو غير قانوني. وقالت سيمونيان: "ألا تفعل وسائل الإعلام الأمريكية الشيء ذاته؟ لقد لاحظنا أن وسائل الإعلام البريطانية كانت تؤيد هيلاري، لكن الأمر لم يستدع استياء أحد. كما أن الفرنسيين شجعوا كلينتون — وبقي الجميع صامتا. وعندما انتشرت أنباء حول تأييد وسائل إعلام روسية لترامب فورا تعالت الأصوات".

    ولاحظت سيمونيان في الوقت نفسه أنها لم تكن تؤيد دونالد ترامب. وأشارت إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن القناة لم تؤيد كلينتون على نقيض الجميع. وقالت سيمونيان: "أود أن يفوز المرشح الذي ينظر إيجابيا إلى روسيا. هل هذا ممكن من حيث المبدأ؟ لست متأكدة".

    وكانت المخابرات الأمريكية قد نشرت في بداية 2017 تقريرا حول محاولات روسيا المزعومة للتأثير على الانتخابات الأمريكية. ولم تقدم أي وثيقة تؤكد موقفها بل استندت على أدلة غير مباشرة.

    وتطرقت ليزلي خلال المقابلة إلى الحديث عن "اتصالات" "آر تي" ومايكل فلين، مستشار ترامب السابق حول قضايا الأمن القومي. وذكرت أن فلين حضر حفل الذكرى العاشرة لإنشاء "آر تي" في عام 2015 وجلس على نفس الطاولة مع الرئيس فلاديمير بوتين. وقالت: "هنا تأخذك الأفكار، ألم يصبح تقرب فلين من ترامب لاحقا حقلة الربط؟" وردت سيمونيان قائلة إن بوتين لم يكن يعرف من يجلس بجواره.

    وذكرت سيمونيان في وقت سابق إلى أن برنامج الحفل كان غنيا بالفعاليات ولم يتمكن فلين حينها من التحدث إلى بوتين، كما أن الرئيس لم يبد اهتماما بشخصية الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية.

    كما يتضمن السيناريو تصريحات العديد من القادة الأوروبيين التي تؤيد استنتاجات المخابرات الأمريكية. فقد اتهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون موسكو بالتدخل في الانتخابات الفرنسية ووصف "آر تي" بـ"هيئة الترويج" التي تنشر "معلومات كاذبة".

    وفي الوقت ذاته فإن مدير الوكالة الوطنية الفرنسية لأمن نظم المعلومات غيوم بوبار أشار إلى أن المختصين لم يتمكنوا من العثور على آثار "التدخل الروسي" في الانتخابات. وأضافت سيمونيان: "لم يتم العثور على آثار قراصنة الحاسوب الروس في فرنسا، وهو ما كان يجب إثباته. كما أنكم لن تجدوا شيئا بخصوص "آر تي" و"سبوتنيك" لأن ذلك ليس موجودا".

    كما تحدثت مقدمة البرنامج عن "الحرب الإعلامية" ضد الغرب، التي تقودها "آر تي"، بحسب تأكيدها.

    وأوضحت سيمونيان "أنا شخصيا على أشن أي حرب. لدي طفلان وأعمل صحفية منذ الـ18 عاما من العمر".

    وأشارت سيمونيان إلى أن جميع البلدان تستخدم أساليب متماثلة في تغطية الأحداث في الساحة الدولية، قائلة: "يمكنكم الدخول إلى أي موقع وسائل إعلام أمريكية ممولة من قبل الحكومية الأمريكية. ما الذي سترونه هناك؟… أن روسيا ككل بلاد سيئة، كما أن الحكومة الروسية فاسدة والناس في روسيا سيئون".

    وأضافت سيمونيان أنها طالما ما أشارت إلى إعجابها بالولايات المتحدة، خاصة أثناء دراستها في مدينة بريستول في نيو هامبشاير، إلا أن هذا الموقف تغير مع مرور الزمن.

    ووفقا لأقوالها فإن الروس كانوا معجبين بأمريكا في التسعينيات: "كنا نفعل كل ما تقولونه لنا. وكنا نود فعل المزيد لكم. فعليا فإن الشعب الروسي بأكمله كان يقول: ماذا يمكننا أن نفعل لكم أيضا؟ نريد أن نكون مثلكم. كنا معجبين بكم. لكنكم قمتم في عام 1999 بقصف يزغوسلافيا. وهنا انتهى كل شيء. لقد فقدتونا بين عشية وضحاها، للأسف".

    انظر أيضا:

    روسيا تحذر فرنسا من سحب رخصة "آر تي فرانس"
    بوتين يثير مسألة تعاطي الولايات المتحدة مع "سبوتنيك" و"آر تي"
    بريطانيا تبحث إمكانية فرض إجراءات تقييدية على قناة "آر- تي"
    الكلمات الدلالية:
    عميل, آر تي, سبوتنيك, مارغريتا سيمونيان, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik