04:41 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    120
    تابعنا عبر

    أكد الكاتب التركي ابراهيم قاراغول أن الولايات المتحدة لم تعد بعد الآن دولة آمنة أو شريكة أو حليفة لتركيا، ولا يمكنها ذلك أبدا.

    مشيرا في مقاله بصحيفة "يني شفق" التركية إلى أنه لم يعد هناك معنى لأي وعد أو عهد أو عرض للولايات المتحدة في تركيا، ولن يحدث ذلك مطلقا. على حد تعبيره.

    ولفت رئيس تحرير الصحيفة التركية في مقاله — الذي ترجمه للعربية "ترك برس" — إلى أن واشنطن صارت أقرب وأكبر تهديد لأنقرة، فهي دولة عدوة من الآن فصاعدا… "كما تشكل خطرا جادا على كيان بلدنا ووحدتها وحاضرها ومستقبلنا؛ إذ إنها تشن هجوما صريحا وحربا غير معلنة ضد تركيا." على حد وصف الكاتب قاراغول.

    وقال قاراغول: أن الولايات المتحدة "تحاربنا من خلال تنظيمي بي كا كا وداعش".

    وأضاف:

    إن الإدارة الأمريكية تنفذ مخططا سريا متسترا تحت عباءة أكاذيب حلف الناتو و"الشراكة الاستراتيجية". فهذا المخطط موجه لتقسيم أراضي تركيا بالضبط كما حدث لأراضي سوريا والعراق.

    "إنه محاولة لفرض خريطة التقسيم هذه، فهم يسعون لتنفيذ مشروع يهدف لإغلاق جميع أبواب حدودنا الجنوبية من البحر المتوسط غربا إلى حدود إيران شرقا لحصارنا وتضييق الخناق علينا داخل الأناضول، ثم خنقنا وتقزيم دور بلدنا" على حد وصف الكاتب التركي.

    وأكد قاراغول "إن الولايات المتحدة هي التي حرضت بي كا كا وداعش ضدنا، وهي التي جعلت داعش يقف حجر عثرة خلال عملية درع الفرات، كما أنها هي التي أمرت بشن تلك المعارك في حرب الخندق بمختلف مدننا لتكون تمهيدا "للاحتلال".

    ولهذا السبب أشعلت فتيل الحرب في سوريا، فمزقت سوريا بواسطة التنظيمات المذكورة، والآن تستقر في المناطق التي جعلت فيها تلك التنظيمات مسيطرة. على حد تعبير الكاتب التركي.

    الإعداد لفتح "جبهة تركيا"

    ومضى الكاتب في مقاله قائلا: لقد أشعلوا فتيل الحرب في سوريا خصيصا لفتح "جبهة تركيا" التي يسعون لإنشائها من خلال خريطة التقسيم التي تحاصر حدودنا الجنوبية. فآلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة المقدمة إلى بي كا كا وأكوام المعدات العسكرية، التي لا يعلم أحد عنها شيئا، ليس لها أدنى علاقة بداعش، بل إنها إعدادات موجهة تماما ضد تركيا.

    الكفاح الوطني الجديد: لم يعد هناك معنى لعلاقات التحالف

    وأضاف قاراغول: تقدم تركيا اليوم، ولزاما عليها أن تقدم، نموذجا من نماذج المقاومة يشبه ذلك الذي قدمته ضد احتلال الأناضول في أعقاب الحرب العالمية الأولى. فالكفاح الوطني وحرب الاستقلال الجديدة تدور لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها المقربين دفاعا عن الوطن.

    معتبرا أن مجموعة من الأسباب تقود إلى اعتبار أنه لم يعد لعلاقات التحالف مع الناتو أو الصداقة مع الولايات المتحدة أي أهمية بالنسبة لنا بعدما تحولت واشنطن وحلفاؤها المقربون إلى تهديد من الدرجة الأولى بالنسبة لدولة استطاعوا التضحية بها من أجل تنظيم إرهابي.

    وبعد طرح الكاتب التركي جملة من الأسباب والحيثيات التي تشوب علاقة تركيا بالغرب في هذه الفترة خلص قاراغول إلى أنه يجب المبادرة فورا لمناقشة وضع جميع القواعد العسكرية والجنود والوحدات الاستخبارتية الأمريكية الموجودة في تركيا. ويجب إغلاق قاعدة "إنجرليك" العسكرية على الفور.

    معتبرا أن التنظيمات الإرهابية تدار من هذه القاعدة منذ اندلاع الحرب السورية، كما تشهد هذه القاعدة عقد اللقاءات والاجتماعات مع عناصر تنظيمات مثل بي كا كا وداعش التي تدار من هناك أيضا. على حد قوله.

    وختم مقاله بالقول:

    إن خط الدفاع ليس بأي حال عند النقطة صفر من حدودنا، بل إنه يشمل جميع أراضي المنطقة.

    إنها "مقاومة شرسة" ستعصف بمسودات الخرائط التي يرسمونها. سترون أن ذلك ما سيحدث. وما عفرين إلا بداية؛ إذ لن تخطو أقدامنا أي أرض بخلاف أرض "محور تركيا".

    انظر أيضا:

    "مجلس عفرين": الإدارة الذاتية لن تحضر "سوتشي" لعدة أسباب أولها الحرب التركية ضدنا
    مروحية تركية تضرب أهدافا في عفرين السورية
    450 ألف نازح من عفرين وقراها... والوضع الإنساني متردي
    ثمانية محميات أثرية تتعرض للقصف التركي في عفرين... وتدمير كامل لموقع عين دارة الأثري
    الكلمات الدلالية:
    أخبار معركة عفرين, أخر أخبار تركيا, عملية غصن الزيتون, معركة عفرين, الحكومة التركية, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook