Widgets Magazine
00:08 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    تمثال للماهاتما غاندي خلال موكب يوم الجمهورية في نيودلهي

    غاندي... العجوز الهندي الذي قتل وهو يدعو للتسامح

    © AP Photo /
    العالم
    انسخ الرابط
    220

    اسمه في الأوراق الثبوتية، موهانداس كرمشاند غاندي، لكن العالم كله عرفه باسم المهاتما غاندي، و"المهاتما" تعني "الروح العظيمة"، وبالفعل ظل غاندي روحا أبدية، يحتفي بها دعاة المحبة والسلام في العالم حتى بعد 70 عاما على اغتياله.

    ​في 30 يناير/ كانون الثاني، من كل عام يتذكر الهنود غاندي، ودوره في استقلال بلادهم، ودعوته للتسامح، والمحبة.

    ​من البداية كان غاندي مؤمنا بأن الاختلافات العقائدية والعرقية، في الهند هي أحد مصادر قوته، ولا يجوز أن تكون بابا لتفتيت البلد الذي ناضل لسنوات من أجل الحصول على استقلاله.

    ​كان غاندي المولود في بداية شهر أكتوبر/ تشرين الثاني 1869، يدافع عن الهنود دون النظر إلى هويتهم الدينية أو العرقية، ولا حتى مكانهم. 

    فغاندي بدأ نضاله ودفاعه عن الهنود في جنوب أفريقيا، عندما انتقل للإقامة في ولاية الناتال، على المحيط الهندي، وعمره لم يكن يتجاوز وقتها 24 عاما، وبعد فترة قصيرة من الإقامة هناك اكتشف ما يتعرض له الهنود، وأجناس أخرى تعيش في جنوب أفريقيا أغلبهم من الآسيويين، ويعانون جميعا من التمييز العنصري، والاضطهاد.
     فخاض معركة طويلة لوقف هذا التمييز، عن طريق تحرير آلاف العرائض وتوجيهها إلى السلطة "البيضاء" في جنوب إفريقيا، وقام بتنظيم حزب "المؤتمر الهندي" في الناتال، وأسس صحيفة "الرأي الهندي" التي صدرت باللغة الإنجليزية و بثلاث لغات هندية أخرى.

    ​وخاض معركة كبيرة ضد قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت، وكذلك نجح غاندي ومن معه في تغيير ما كان يعرف وقتها باسم "المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة، ونجح كذلك في ثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب أفريقيا.

    وعندما عاد إلى الهند عام 1915 وبعد سنوات قليلة من الانخراط في المجال العام، أصبح أبرز شخصية سياسية في الهند، بل وتحول إلى زعيم شعبي يقود الملايين في فعاليات احتجاجية ضد الاحتلال البريطاني، والقوانين التي كانت تفرض مزيدا من الضرائب على الهنود، وكذلك تقوض حقهم في الحصول على الاستقلال.
    وظلت الفكرة الأساسية لدى غاندي هي الإنسانية، حتى في نضاله ضد الاحتلال البريطاني، وقتها، فكان نهجه "اللاعنف"، وهو أول من استخدم هذه الوسيلة في الاحتجاج، وكان يؤكد دائما على أن "اللاعنف هو أعظم قوة متوفرة للبشرية..إنها أقوى من اقوى سلاح دمار صنعته براعة الإنسان".

    ​وبالفعل مع بداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال، لكنها كانت في الوقت ذاته تقترب من التهلكة، مع تزايد النبرة الطائفية في البلاد، وتعالي الدعوات الانفصالية، التي تطالب بتقسيم الهند إلى دولتين (باكستان للمسلمين والهند للهندوس). 

    وهو ما رفضه غاندي بشده، وأعلن ذلك في أكثر من مناسبة، وحاول إقناع زعيم الانفصالين المسلمين وقتها، محمد على جناح، (محام ومؤسس دولة باكستان) لكن غاندي فشل، وأعلن جناح في 14 أغسطس 1947 استقلال أقليم باكستان، وإقامة دولة على الحدود التركية، وأصبح جناح حاكم عام لباكستان منذ استقلالها وحتى وفاته 1948. 
    ومع هذا الإعلان سادت الاضطرابات في الهند، وبدأت حرب طائفية راح ضحيتها الألاف، واعتبر غاندي هذه الحرب كارثة وطنية، ونادى بوقف الحرب التي نشبت بين الهند وباكستان على إقليم كشمير الحدودي.
    واعترف غاندي باضطهاد الأقلية المسلمة في الهند، وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهندوس والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة، ولم ترضى الجماعات الهندوسية  المتعصبة بمقترح غاندي، واعتبروا دعوته خيانة عظمى، وبالفعل اختار شخص هندوسي يدعى ناثورم جوتسى يوم 30 يناير/ كانون الثاني 1948 وأطلق ثلاث رصاصات قاتلة استقرت في صدر المهاتما غاندي.

    وكانت هذه هي المحاولة الخامسة لاغتيال غاندي، لكنها اصابته هذه المرة، وطويت صفحة واحد من أشهر السياسين في العصر الحديث عن عمر يناهز الـ78 عاما، ونشر الخبر في كبريات الصحف حول العالم.

    انظر أيضا:

    نتنياهو: غاندي "مصدر إلهام" للبشرية
    انتخاب نائب لرئيس الهند وتجاوز حفيد غاندي
    "زينب" جديدة في الهند... اغتصاب طفلة عمرها 8 أشهر
    بالصور... مقتل 36 شخصا على الأقل بسقوط حافلة بنهر في الهند
    الهند تنفذ جميع الاتفاقات مع روسيا ولا تثق بالعقوبات
    نمر ضخم يقطع الطريق في الهند (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    ذكرى اغتيال غاندي, استقلال الهند, أخبار الهند اليوم, أخبار الهند, اغتيال, غاندي, باكستان, الهند
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik