10:28 22 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    الشرطة الأمريكية

    حق امتلاك السلاح في أمريكا... جرائم بحماية الدستور

    © AFP 2018 / TIMOTHY A. CLARY
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    أعاد حادث إطلاق النار داخل مدرسة بولاية فلوريدا الأمريكية الحديث مجددا عن حق امتلاك الأسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية، وخرجت مظاهرات في واشنطن تنديدا بالحادث، مطالبين بتشديد الرقابة على حمل الأسلحة الشخصية.

    حصيلة الحادث الأخير، الأربعاء الماضي، بحسب الشرطة الأمريكية مقتل 17 شخصا، وأن منفذ الحادث الذي تم اعتقاله هو تلميذ سابق بالمدرسة، 19 عاما، وأنه أطلق النار على الضحايا من بندقية إيه آر 15 كانت بحوزته.

    هل هو الحادث الأول هذا العام؟

    على الرغم من أن حادثة فلوريدا تعد إحدى أكثر حوادث إطلاق النار ضحايا في الولايات المتحدة الأمريكية، منذ مقتل 20 طفلا بمدرسة في كونيتيكت في عام 2012، وهي المناسبة التي دفعت الرئيس الأمريكي وقتها باراك أوباما للدعوة لإعادة النظر في حق امتلاك السلاح.

    ​غير أنها ليست الأولى هذا العام، فخلال الشهر والنصف الذي مر من 2018، تم تسجيل 18 حادث إطلاق نار، على الأقل، وقع في أو قرب منشآت مدرسية، بحسب بحث أعدته مؤسسة "إيفري تاون غان سيفتي".

    وبحسب موقع أدفوكاسي فهذا هو سادس حادث إطلاق نار في مدرسة في عام 2018 يتسبب في مقتل وجرح طلبة.

    وتشير كذلك إحصائيات منظمة "إيفيري تاون" الأمريكية إلى أنه منذ عام 2013، وحتى الأن تم الإبلاغ عن حوالي 300 حادث إطلاق نار في المدارس الأمريكية.

    ماذا يقول الدستور الأمريكي عن امتلاك السلاح؟

    ينص الدستور الأمريكي بشكل واضح وصريح على أحقية المواطنين في امتلاك الأسلحة، وجاء في نص التعديل التعديل الثاني من الدستور الأمريكي والصادر فى 1971، أنه "حيث أن وجود مليشيا حسنة التنظيم ضروري لأمن أية ولاية حرة، لا يجوز التعرض لحق الناس في اقتناء أسلحة وحملها".

    وأصدر الكونجرس الأمريكي في 1994 قانونا بحظر التصنيع والاستخدام المدنى للأسلحة النارية نصف الآلية والأسلحة الهجومية لمدة 10 سنوات، وبالفعل انتهى الحظر فى سبتمبر 2004، وفشلت محاولات تجديد الحظر، وفى  2013 رفض مجلس الشيوخ مشروع قانون يقيد السماح بحمل الأسلحة، وكان ينص على توسيع التحريات والحصول على السجل العدلي لكل من يرغب فى شراء قطع سلاح.

    موقف الجمهوريين والديمقراطيين من امتلاك الأسلحة

    تعتبر مسألة حرية امتلاك المواطنين الأسلحة واحدة من أكثر القضايا التي يختلف حولها الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة الأمريكية الجمهوريين والديمقراطيين، وعادة ما تستخدم هذه القضية في المزايدات الانتخابية.

    ويختلف الحزبان حول تفسير المادة الخاصة بحرية امتلاك السلاح والتي تم وضعها في التعديل الثاني للدستور، ففي الوقت الذي يرى فيه الديمقراطيون قصر الحق فى حمل السلاح على الولايات المكونة للاتحاد الأمريكي وأن الآباء المؤسسين أرادوا هذا الحق لأمريكا الفيدرالية وهذا ما يعرف بالتفسير الجماعى للحق، ويطالبون بضرورة إعادة النظر فى "الحق المطلق للفرد" بسبب المستجدات التي طرأت على المجتمع الأمريكي واستخدام هذا الحق في حوادث المتكررة.

    بينما يرى الجمهوريون أن امتلاك السلاح من الحقوق التي نص عليه الدستور،  ويعتبرون أن السلاح هوية أمريكية يدعمها الدستور، ويعرفون بأصحاب التفسير الفردى، ويرفضون أي قوانين يمكن أن تحجم امتلاك السلاح، ويصوت الجمهوريون ضد أي قانون يتقدم به الديمقراطيون.

    حقائق مرعبة عن امتلاك السلاح بأمريكا

    رصد موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عددا من الحقائق والأرقام حول امتلاك الأسلحة بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنها أنه تم ارتكاب 14249 جريمة قتل في الولايات المتحدة خلال عام 2014 من بينها 9675 بواسطة الأسلحة النارية أي 68% من هذه الجرائم.

    وكذلك سجل وقوع 5.9 مليون جريمة عنف في الولايات المتحدة خلال 2014 منها حوالي 600 ألف جريمة، كان الجناة يحملون أسلحة بشكل ظاهر عند ارتكابها، أي حوالي 10% من نسبة الجرائم.

    ومن بين الأرقام المرعبة أن 56 % من جرائم الاعتداء و 30 % من السرقات و 39 % من جرائم الاغتصاب و 65 % من جرائم القتل التي تم إبلاغ الشرطة عنها عام 2014 ارتكبها أشخاص معروفون لدى السلطات القضائية الأمريكية، وأن 31 % من الأسر الأمريكية كان لديها سلاح في المنزل عام 2014 وهي أدنى نسبة منذ 40 عاما.

    وسجل عام 2011 سقط 33 ألف شخص ضحية جرائم بواسطة السلاح الناري أي بمعدل 268 شخص في اليوم الواحد.

    وكشف الموقع أن الولايات المتحدة انتجت 5.5 مليون قطعة سلاح فردي وبيع 95% منها في السوق الأمريكية.

    وقال إن 20 % من مالكي السلاح في الولايات المتحدة يملكون 65% من الأسلحة الفردية لدى الأفراد في الولايات المتحدة.

    أشهر حوادث استخدام السلاح في أمريكا

    بينما كان سكان الولايات المتحدة عام 2014 حوالي 319 مليون شخص، كان عدد قطع السلاح لدى الأفراد ورجال الشرطة 371 مليون قطعة، وهو ما يعني أن عدد الأسلحة تفوق عدد السكان أنفسهم.

    واستخدم هذا السلاح في جرائم كثيرة منها ما حدث عام 1991 عندما قتل 23 شخصا أثناء جلوسهم على مقهى في مدينة كيلين بولاية تكساس، عندما اقتحم مواطن المقهى بسيارته وأطلق النار على المتواجدين قبل أن ينتحر.

    وفي عام 1999 قتل 13 شخصا بعدما أطلق أمريكيان الرصاص على زملائهما وأحد المعلمين في مدرسة "كولومباين" الثانوية في ليتلتون بولاية كولورادو.

    وكذلك عام 2007 قتل 32 شخصا حينما أطلق طالب النار على الطلاب في جامعة فرجينيا للتقنية قبل أن ينتحر.

    وفي 2009 قتل 13 شخصا حينما أطلق شخص النار على مجموعة من الأشخاص في مركز للمهاجرين في نيويورك قبل أن ينتحر.

    وسجل عام 2012 أطلق مواطن أمريكي الرصاص على 20 طفلا تتراوح أعمارهم بين ست وسبع سنوات، وفي الحادث قتل ستة أشخاص بالغين قبل أن ينتحر في ساندي هوك بولاية كونيتيكت.

    موقف ترامب من قانون حمل الأسلحة

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، في تصريح لرابطة الأسلحة الوطنية إنه "لن ينتهك أبدا هذا الحق".

    وفى تعقيبه على الحادث الأخير هاجم ترامب الديمقراطيين واتهمهم بعدم إقرار تشريع في السابق متسائلا عن سبب مطالبتهم له بهذا الآن. وقال: "إنهم يتحدثون فقط".

    وألتقى ترامب الجمعة الماضية بالناجين من الهجوم الأخير، وألقى على مكتب التحقيقات الفيدرالي في منع الجريمة.

    ​وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب موقفه من حق امتلاك الأسلحة، فقد قال في مقابلة مع صحفي التلفزيون البريطاني بيرس مورغان، نهاية الشهر الماضي: "أنا مؤيد كبير للتعديل الثاني (لدستور الولايات المتحدة — المحرر)، وأعتقد أن ذلك يخدم المصالح الأمنية للعديد، فعندما كان السلاح فقط بيد الأشرار تم شنّ العديد من الهجمات".

    وأكد ترامب في هذا اللقاء على نفس موقف رابطة الأسلحة الوطنية من أن فرض حظر على حيازة الأسلحة لن يمنع المجرمين الذين يعانون من اضطرابات عقلية من ارتكاب جرائمهم.

    انظر أيضا:

    دمج السلاح الروسي مع الأمريكي في العراق ينتج سلاحا فتاكا (صور)
    الدفاع الروسية: تقارب خطير بين السلاح الجوي الأمريكي والروسي في سوريا
    دوافع السعي الأمريكي لاعتماد كذبة السلاح الكيميائي في سوريا
    بعد هجوم لاس فيغاس...هل ينتفض الشعب الأمريكي أمام لوبي السلاح؟
    السلاح الأمريكي الجديد شديد الفعالية ويمكن أن يصيب المفاعلات النووية
    صناعة الإرهاب... "دولة الخلافة" ورواج صناعة السلاح الأمريكي
    الكلمات الدلالية:
    امتلاك السلاح, استخدام السلاح, العنف الأمريكي, أمريكا والعنف, السلاح, السلاح الأمريكي, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, باراك أوباما, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik