11:07 GMT01 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قال الدكتور محمد نور الدين، الأكاديمي المصري المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن إعلان جامعة الدول العربية تضامنها مع مملكة المغرب، في مقاطعتها الدبلوماسية لإيران، يعني أن سيناريو تحزيب العالم ضد طهران يواصل تحقيق نجاحات حتى الآن.

    وأضاف نور الدين، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس 3 مايو/ أيار، أن هناك محاولات من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والمملكة العربية السعودية، طوال العام الماضي والعام الجاري، لشيطنة إيران، لحشد العالم كله ضدها، بالتزامن مع اقتراب موعد تحديد مصير الاتفاق النووي.

    وتابع:"في 12 مايو/ أيار الجاري، من المقرر أن يحدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما إذا كان سيواصل طريقه في الاتفاق النووي العالمي المبرم مع إيران، أم أنه سينسحب منه، أو يحدد بنودا جديدة للاتفاق، وهو ما أعطى دفعة لأعداء طهران للتحرك السريع، لوضع إيران في موقف صعب، تضطر معه لقبول طروحات لم تكن لتقبلها في الظروف العادية".

    وأوضح نور الدين أن من بين الطروحات، التي يريد الأمريكان والسعوديون من إيران أن تتعهد بها، أن تتنازل عن دعم جماعة "أنصار الله" في اليمن، بالإضافة إلى التخلي بشكل كامل عن الملف السوري، الذي أصبح يشكل حرجا كبيرا للسعودية والولايات المتحدة الأمريكية، اللتان تدعمان بشكل معلن المنظمات الإرهابية هناك، بزعم أنها "معارضة معتدلة".

    ولفت الأكاديمي المصري إلى أن ما حدث خلال اليومين الماضيين، من إعلان المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ثم إعلان الدول المعادية لإيران تضامنها فورا مع المغرب، وبالطبع كان التأييد الأبرز من جانب جامعة الدول العربية، التي تقودها المملكة العربية السعودية الأن، دليل على أن سيناريو "شيطنة" إيران يسير على قدم وساق.

    وأكد أن بعض الدول التي تتظاهر الأن بأنها داعمة للتحركات الأمريكية ضد إيران، في لحظة الجد لن تكون إلى جانب دونالد ترامب، لأن الدبلوماسية الإيرانية، خلال السنوات الثلاث الماضية، تمكنت بالفعل من عقد صداقات، وتقوية شبكات المصالح والاستثمارات بالداخل والخارج، وأصبحت كثير من الدول مصالحها متشابكة بالفعل مع إيران سياسيا واقتصاديا.

    وشدد الخبير في الشؤون الإيرانية، على ضرورة أن تستغل الدول العربية وجود إيران في المنطقة، لتحقيق توازن قوى مع الدول الغربية، التي أصبحت حرة تماما في الدخول والخروج من الشرق الأوسط والدول العربية بأسلحتها وجنودها، لتدمير هذه الدولة أو احتلال هذه، أو التدخل في شؤون هذه، دون أن تجد من يتصدى لها، أو يوقفها عند حدها.

    وكان الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أعلن أمس الأربعاء 2 مايو/أيار، عن التضامن مع المملكة المغربية في قرارها قطع علاقاتها مع إيران لما تمارسه الأخيرة من تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية، واصفا أي تدخلات إيرانية في شؤون الدول العربية بالمرفوضة والمدانة.

    وأكد المتحدث الرسمي في بيان، حصلت "سبوتنيك" على نسخه منه، أن القرار الصادر عن القمة العربية الأخيرة في الظهران بشأن التدخلات الإيرانية عكس موقفا عربيا صلبا في رفض هذه التدخلات والعمل على التصدي لها، مشيرا إلى أن اللجنة الرباعية المعنية بمتابعة هذا الموضوع تعد إطارا عربياً فعالاً لتنسيق السياسات وتوحيد المواقف في مواجهة الأطماع والتهديدات والتدخلات الإيرانية.

    وأوضح عفيفي أن هذا التطور، الذي يعد الحلقة الأحدث في سلسلة متصلة من التدخلات الإيرانية المُزعزِعة للاستقرار في المنطقة العربية، يستدعي ألا تقف الدول العربية مكتوفة الأيدي أمام هذه الاستراتيجية الايرانية التي تهدف إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار.

    وأعرب المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، أمس، عن تفهمه لحاجة الجزائر للتضامن مع حفائها، وأن السلطات الجزائرية اعتقدت ضرورة إصدار بلاغ رسمي، حول إعلان المغرب أمس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.

    انظر أيضا:

    بوتين يدعو إلى ضرورة الالتزام بخطة العمل الشاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني
    مصادر بالبيت الأبيض: ترامب قرر الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران
    البيت الأبيض: برنامج إيران النووي أكثر تقدما مما أشارت إليه عام 2015
    جونسون يقول إن كلمة نتنياهو تؤكد الحاجة للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الاتفاق النووي الإيراني, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook