18:00 20 مايو/ أيار 2018
مباشر
    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته الانسحاب من الاتفاقية النووية الإيرانية في البيت الأبيض في البيت الأبيض بواشنطن, 8 مايو/أيار 2018

    بعد ما فعله ترامب مع إيران... تعرف على أبرز الاتفاقيات التي انسحب منها رؤساء أمريكا

    © REUTERS / JONATHAN ERNST
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    خلف قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، كثيرا من الأسئلة، من بينها أسباب اتخاذه للقرار منفردا عن الكونغرس ومجلس الشيوخ.

    أعلن ترامب الثلاثاء الماضي 8 مايو/ أيار، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

    ومن جانبه قال مدرس النظم السياسية والقانون الدستوري الأمريكي، الدكتور محمد سمير، إن ترامب أعلن قبل فوزه بالرئاسة مرارا رغبته بالانسحاب من الاتفاق، ووصفه بـ"المخزي"، و"العار على كل من وقع عليه"، وبعد وصوله للرئاسة ساعده في الانسحاب منه إن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عندما وقع على الاتفاق، حرص على إبرامه في صورة "اتفاق تنفيذي" وليس اتفاقية أو معاهدة، تحتاج موافقة وتصديق مجلس الشيوخ والكونغرس على نصوصها قبل سريانها، وفقا للدستور الأمريكي.

    وكان اتفاقا قد أبرم بين إيران، و6  دول "الصين، وروسيا، وأمريكا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا" في يونيو/ حزيران 2015، في مدينة لوزان السويسرية، لتسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها، وصفته أمريكا وقتها بـ"التاريخي".

    وكشف سمير في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن الاتفاق النووي بالنسبة لأمريكا هو اتفاق تنفيذي، أبرمه أوباما بمعزل عن  الكونغرس ومجلس الشيوخ، وألغاه ترامب بقرار تنفيذي بالطريقة نفسها أيضا.

    وأشار المتخصص في الدستور الأمريكي إلى أن أوباما لم يكن أول من اختار هذه الحيلة لتمرير قرارات واتفاقات سياسية بين الدول، بدون العرض على السلطة التشريعية، مضيفا أن غالبية رؤساء أمريكا منذ عهد الرئيس نيكسون عام 1977 يسيرون على هذا النهج، فمنذ عام 1977 وحتى عام 1996،  من بين 4 آلاف اتفاق أبرمها رؤساء أمريكا في السنوات الأخيرة، هناك  300 اتفاق منها فقط، عرضوا على مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكي، وباقي الاتفاقات اعتبرت اتفاقات تنفيذية مررها الرؤساء بإرادتهم المنفردة، وقد سار أوباما على هذا النهج فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران.

    وحدد مدرس القانون الدستوري الأمريكي أسباب إقرار أوباما للاتفاق النووي بمعزل عن الكونغرس ومجلس الشيوخ، في وجود أغلبية للجمهوريين وقتها داخل الكونغرس معارضة للقرار، مضيفا أن التاريخ الأمريكي يخبرنا في المقابل، بأن هناك معاهدتين أقرهما الكونغرس، وصدق عليهما ورغم ذلك تم إلغاؤهما بقرار من الرئيس الأمريكي، الأولى معاهدة "الدفاع المشترك" مع تايوان، أبرمت عام 1954، وأصدر الرئيس  جيمي كارتر قرارا بإلغائها عام 1978، وعندما عرض الأمر وقتها على المحكمة العليا الأمريكية، قضت بعدم اختصاصها بالفصل في النزاع باعتباره شأن سياسي بحت.

     والمعاهدة الثانية بحسب سمير، هي اتفاقية "حظر استخدام الصواريخ الباليستية" التي وقعت مع الاتحاد السوفيتي عام 1972، وتم إلغاؤها في عهد جورج بوش عام 2001، عندما قرر بوش إجراء تجارب صاروخية، وأبلغ روسيا بانسحابه من المعاهدة، لافتا إلى أنه وقتها أقام 30 عضوا من الكونغرس دعوى قضائية أمام المحكمة العليا، يطالبون بها ببطلان القرار، والمحكمة وقتها قضت أيضا بعدم الاختصاص، وقالت إن المسؤول عن الأمر هو الكونغرس نفسه، وطالما لم يصوت أعضاؤه على استمرار بنود الاتفاقية، فقرار رئيس الجمهورية بإلغاء الاتفاقية ساريا.

    وفيما يتعلق بالآثار المترتبة على انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران، قال مدرس النظم السياسية الأمريكية، إن أمريكا ستوقع عقوبات على إيران باعتبارها دولة داعمة للإرهاب بالنسبة لها.

    وأضاف سمير أن أمريكا ستوقع العقوبات على أية دولة يتبين لها أنها تساند النظام الإيراني، وذلك خلال فترة تمتد من 3 إلى 6 أشهر من تاريخ إعلان ترامب الانسحاب من القرار، وهو ما سيتبعه بحسب سمير تدهور في الاقتصاد الإيراني.

    انظر أيضا:

    أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران
    تصعيد غربي ضد إيران... فهل ستكون المواجهة
    ريابكوف: إيران تتصرف بطريقة مناسبة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي
    مجلة: بعد قرار ترامب بشأن إيران... اتفاق السعودية "النووي" في خطر
    ما تداعيات انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران على المباحثات مع بيونغ يانغ
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, أخبار, أخبار إيران, أخبار أمريكا, الاتفاق النووي الإيراني, الاتفاق النووي, لقاء, الحكومة الإيرانية, الحكومة الأمريكية, الرئاسة الأمريكية, ترامب الابن, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, روحاني, أمريكا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik